إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»

فاز بفترة رئاسية جديدة بـ52 % وتحالفه حصد 53 % من مقاعد البرلمان ومشاركة قياسية بـ88 %

إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»
TT

إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»

إردوغان يعد بتسريع النظام الرئاسي... وخصمه يدعوه لأن يكون «رئيساً للجميع»

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا النتائج شبه الرسمية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي شهدتها تركيا أول من أمس. وكشفت النتائج فوز الرئيس رجب طيب إردوغان بالرئاسة بنسبة تقترب من 53 في المائة وفوز «تحالف الشعب» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية والوحدة الكبرى بأغلبية مقاعد البرلمان متفوقا على «تحالف الأمة» الذي يضم أحزاب الشعب الجمهوري والسعادة والجيد والديمقراطي. وفي الوقت ذاته تعهد إردوغان بالإسراع في تنفيذ إصلاحات سياسية واسعة النطاق لتطبيق النظام الرئاسي وتحقيق أهداف برنامجه (تركيا 2023). وأقر مرشح حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية محرم إينجه بخسارته في الانتخابات الرئاسية داعيا إردوغان لأن يكون رئيسا للجميع.
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات سعدي جوفان إن الرئيس إردوغان فاز بأكثر من نصف الأصوات في الانتخابات الرئاسية وإن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية جرت بشكل سليم، مضيفا أن النتائج النهائية ستعلن يوم 5 يوليو (تموز) المقبل بعد الانتهاء من التدقيقات اللازمة.
وعرض جوفان في مؤتمر صحافي أمس النتائج شبه الرسمية بعد فرز جميع الأصوات تقريبا، مشيرا إلى فوز الرئيس إردوغان مرشح «تحالف الشعب» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية، والحركة القومية والاتحاد الكبير، بـ26 مليونا و260 ألفا و112 صوتا بنسبة 52.6 في المائة، بينما حصل محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) على 15 مليونا و304 آلاف و660 صوتا بنسبة 30.6 في المائة.
أما على صعيد الانتخابات البرلمانية، فقد حصد حزب العدالة والتنمية نسبة أصوات بلغت 42.5 في المائة بواقع 295 مقعدا من مقاعد البرلمان الذي سيتألف من 600 مقعد، فيما حصل حزب الشعب الجمهوري على نسبة أصوات 22.6 في المائة بواقع 147 مقعدا بالبرلمان، كما حصل حزب الحركة القومية على نسبة أصوات 11.1 في المائة بواقع 48 مقعداً، وحصل حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) على نسبة أصوات 11.7 في المائة بواقع 67 مقعدا، والحزب الجيد حديث التأسيس المنشق عن حزب «الحركة القومية» على نسبة أصوات 10 في المائة بواقع 43 مقعدا.

وفيما يخص نتائج الانتخابات على مستوى التحالفات، فقد حصل «تحالف الشعب» على نسبة أصوات 53.7 في المائة بواقع 343 مقعدا، بينما حصل «تحالف الأمة» على نسبة أصوات 34 في المائة بواقع 190 مقعدا.
وأوضح جوفان أن نتائج فرز الأصوات في اللجان الانتخابية جرت بحضور ممثلي الأحزاب كما في كل انتخابات، وكانت تصل أولا بأول إلى اللجنة العليا للانتخابات وإلى مقار الأحزاب في الوقت ذاته، وأنه تم حتى الآن الانتهاء من إدخال 99.91 في المائة من أصوات الانتخابات الرئاسية إلى نظام اللجنة.
وسجلت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، رقما قياسيا بنحو 88 في المائة من الناخبين الذين يحق لهم التصويت لتتفوق تركيا من حيث نسبة المشاركة على كبرى الديمقراطيات العريقة في العالم.
وتعهد الرئيس إردوغان في خطاب جماهيري ألقاه فجر أمس أمام حشد من أنصاره أطل عليهم من شرفة المركز الرئيسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بالإسراع في تنفيذ برنامجه الذي يتضمن إصلاحات سياسية واسعة النطاق. وبحسب النظام الرئاسي الجديد الذي أقر بموجب الانتخابات فإن الرئيس سوف يتمتع بصلاحيات واسعة مع إلغاء منصب رئيس الوزراء، واقتصار مهمة البرلمان على التشريع والمراقبة. وتشمل صلاحيات إردوغان، في فترة رئاسته الثانية، تعيين كبار المسؤولين بمن فيهم الوزراء ونواب الرئيس و6 أعضاء من 13 عضوا في المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم وفرض حالة الطوارئ وإصدار مراسيم بقوانين.
وتخشى المعارضة من أن تكون للتعديلات الدستورية للانتقال إلى النظام الرئاسي، التي أقرت في استفتاء شعبي في 16 أبريل (نيسان) العام الماضي، آثار سلبية تؤدي إلى نظام حكم سلطوي. ويتهم المنتقدون إردوغان بكبح الحريات المدنية بما في ذلك حرية الإعلام حيث تعيش تركيا في حالة طوارئ منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016. ومنذ ذلك الوقت فُصل أكثر من 160 ألفا بينهم 107 آلاف من العسكريين من وظائفهم، كما تم حبس عدد مماثل لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب، في حملة تطهير طالت معارضين لإردوغان وأثارت انتقادات واسعة.
وتعهد إردوغان خلال حملته الانتخابية بأن إلغاء الطوارئ سيكون على رأس أولوياته في فترته الرئاسية الجديدة. وقال إردوغان إن القضاء سيكون أكثر استقلالا. وتعهد «بمزيد من الحسم» في مواجهة من وصفهم بالإرهابيين. وأشار إلى أن حزب «العدالة والتنمية» سيعمل مع «الحركة القومية» تحت مظلة «تحالف الشعب»، الذي يضم الحزبين، ويشكل الأغلبية في البرلمان. وأضاف: «أشكر كذلك حزب الحركة القومية شريكنا في تحالف الشعب، ورئيسه دولت بهشلي، وجميع أعضائه على ما بذلوه من جهود لنجاحنا». وقال إردوغان، مخاطبا أنصاره: «بفضل الثقة التي منحتمونا إياها عبر صناديق الاقتراع سنبلغ سويا أهدافنا لعام 2023»،
وتسعى تركيا لتحقيق سلسلة من الأهداف بحلول العام 2023 الذي يوافق الذكرى المئوية الأولى لإعلان الجمهورية، ومن أبرزها الدخول في مصاف أكبر 10 قوى اقتصادية على مستوى العالم، ووضعت لهذا الغرض رؤية سياسية واقتصادية تشمل عدة خطط لبلوغ الناتج القومي تريليوني دولار في هذا التاريخ. وأشار إردوغان إلى أن انتخابات 24 يونيو (حزيران) (أول من أمس) تعتبر البوصلة التي من شأنها تحديد مستقبل وطننا لنصف قرن، بل لقرن من الزمان. وقال «من الآن فصاعدا سنصغي للشعب، وابتداءً من الغد سنعمل بجد لنفي بالوعود التي قطعناها على أنفسنا أمام الشعب؛ لا سيما أننا أنهينا بقدر كبير استعداداتنا بخصوص النظام الرئاسي الجديد». وأكد أنه لن يكون في مستقبل تركيا «أي إقصاء أو إبعاد لأحد»، مشيراً إلى أن «الشعب التركي بهذه الانتخابات وافق على بدء العمل بالنظام الرئاسي الجديد».
في المقابل، أقر مرشح حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية بخسارته في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس رجب طيب إردوغان، وأكد إينجه قبوله بالنتائج غير الرسمية التي أعلنت عنها اللجنة العليا للانتخابات. ووجه إينجه في مؤتمر صحافي بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة أمس رسالة إلى إردوغان قائلا: «فلتكن رئيساً لنا جميعا واحتضن الجميع، كنت سأفعل ذلك لو تم انتخابي». وأكد إينجه صحة النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات، وقال إن «النتائج التي جمعها ممثلونا في مراكز الاقتراع لا تختلف عن النتائج المعلنة». وأشار إلى أنه لم يهنئ إردوغان بعد بفوزه بالانتخابات، واستدرك: «لكنني سأهنئه». وقال إنه إذا كانت محاضر الفرز تظهر خسارتكم، فقد خسرتم، لا يمكن القول «أنا لا أقبل هذا، فلنخرج إلى الشوارع»، هذه ليست ديمقراطية.
وكان نائب حزب الشعب الجمهوري المتحدث باسم الحزب بولنت تزجان دعا عقب إعلان النتائج المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات أياً كانت نتيجة الانتخابات. وأضاف: «نريد من مواطنينا عدم الانجرار وراء التحريضات مهما كانت النتائج»، وأكد أن رغبتهم الأهم تتمثل بالابتعاد عن المواقف المثيرة للاستفزازات، وإتمام العملية الانتخابية دون حدوث أي أعمال مؤسفة، مشددا على أنهم سيواصلون نضالهم وفقاً للديمقراطية مهما كانت نتائج الانتخابات داعيا إلى تقبلها بعقلانية. ونفى تزجان وجود أي خيبة أمل لديهم، مشيراً إلى وجود الفوز والخسارة في السباقات الديمقراطية.
وكان بعض أنصار حزب الشعب الجمهوري تجمعوا خارج المقر الرئيسي للحزب في أنقرة بعد منتصف الليلة قبل الماضية مرددين شعارات من بينها «سنفوز بمقاومتنا». ووفقاً لمنصة إلكترونية لمراقبة الانتخابات موالية للحكومة، فقد كان مؤيدو المعارضة يتجمعون أيضاً في منطقتي كاديكوي وبيشكتاش في إسطنبول. وأفاد موقع المعارضة على الإنترنت «سينديكا أورج»، أن مؤيدي المعارضة كانوا يخططون للاعتصام في مدينة إزمير غرب تركيا.
في المقابل، نوه المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ماهر أونال بإعلان مرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة محرم إينجه قبوله نتائج الانتخابات الرئاسية، وقال في مقابلة تلفزيونية أمس إن «موقف إينجه يستحق التقدير».
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ إن النظام الرئاسي الجديد ليس نظام الرجل الواحد بل نظام يحمي الديمقراطية بإرادة الشعب، مشيرا إلى أن بقاء رئيس الجمهورية ضمن حزبه لا يعيق أداء عمله باستقلال وحيادية.
ولفت بوزداغ في تصريحات أمس إلى أنه بالنظر إلى نتائج الانتخابات التي جرت أول من أمس، فإن الشعب أعطى قيمة كبيرة لـ«تحالف الشعب» وللرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية، معتبرا أن رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو لا يهدف للفوز إنما إضعاف حزب العدالة والتنمية. وأشاد بوزداغ أيضا بموقف مرشح حزب الشعب الجمهوري لانتخابات الرئاسة، محرم إينجه، الذي أقر بخسارته، وأعلن قبوله بنتائج الانتخابات.
في سياق متصل أعلن حزب «الجيد» التركي المعارض مقتل ممثله في بلدة كارا تشوبان بولاية أرضروم شرق البلاد محمد شيدديك دورماز، بالرصاص، أثناء التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية أول من أمس. وقال الحزب في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن دورماز قتل بالرصاص، من قبل أشخاص غير شرفاء، ونحن الآن مسؤولون عن المطالبة بالعدالة من خلال القانون.
وذكر رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض في أرضروم، حسني ييلان أنه بعد اندلاع اشتباكات مسلحة، أرسلوا نحو 24 مسؤولاً من وزارة الداخلية إلى مكان الحادث، لكننا رفضنا وجودهم، ثم جاء نائب مفوض من حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولم نقبل بحضوره أيضاً.
لكن نائب رئيس الحزب أيتون جيراي، قال إن دورماز قُتل في مشاجرة اندلعت بين عائلتين، مؤكداً أن التحقيقات جارية على قدم وساق. وأكد رئيس الوزراء بن علي يلدريم أن الحادثة وقعت على خلفية جنائية، ولا تتعلق بالانتخابات. ولفت يلدريم أن الحادثة التي وقعت في أرضروم، ناجمة عن خصومة طويلة بين مجموعتين بسبب جنائي، ولا توجد أبعاد سياسية للقضية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.