تركيا تسعى لتوسيع الاتحاد الجمركي مع أوروبا لمواجهة أميركا

تراجع الاستثمارات الأجنبية بنسبة 22%

تسعى تركيا للوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن توسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بينهما (رويترز)
تسعى تركيا للوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن توسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بينهما (رويترز)
TT

تركيا تسعى لتوسيع الاتحاد الجمركي مع أوروبا لمواجهة أميركا

تسعى تركيا للوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن توسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بينهما (رويترز)
تسعى تركيا للوصول إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن توسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بينهما (رويترز)

توقع نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك أن تتوصل بلاده والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن توسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة بينهما، وذلك بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها تركيا أمس. وقلل في الوقت نفسه من تأثير زيادة التعريفة الجمركية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم من عدد من الدول بينها تركيا.
وقال شيمشيك في مقابلة تلفزيونية إن القرار الأميركي بزيادة التعريفة الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم لم يترك أثرا سلبيا كبيرا على تركيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة دولة مهمة من الناحية التجارية؛ لكنها ليست شريكا تجاريا مهما لبلاده. ورغم إعرابه عن قلقه بشأن حرب تجارية عالمية محتملة تؤثر على المناخ العام للتجارة في العالم، فإنه أوضح أن تركيا واحدة من أقل الدول تضررا من ذلك.
وعبر شيمشيك عن أمله في أن يكون قرار التعريفة التجارية الأميركية مجرد تكتيك للتفاوض، وقال: «لدينا اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، وتركيا تحتاج إلى الاتحاد وكذلك الاتحاد في حاجة إلى تركيا، لذا أعتقد أن علاقاتنا ستتعمق أكبر بعد الانتخابات في تركيا، وسنوسع نطاق الاتحاد الجمركي». وأضاف أن اندلاع حرب تجارية بين أميركا والاتحاد الأوروبي لن تترك آثارا كبيرة على تركيا، وأن صادرات السيارات من تركيا ستكون بمنأى عن الأضرار.
وانضمت تركيا إلى الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي في عام 1996. وتستبعد في إطار هذا الاتحاد جميع الرسوم التجارية في العلاقات الاقتصادية بين الأطراف المشاركة فيه. وبالإضافة إلى ذلك، يقوم الأعضاء في الاتحاد بوضع رسوم جمركية موحدة، وبتوحيد السياسات التجارية.
وتسعى تركيا لإعادة النظر في شروط اتفاقية الاتحاد الجمركي، التي تلزمها بفتح أسواقها أمام الدول الأخرى التي أبرمت اتفاقيات للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، لا تفسح المجال أمام البضائع التركية للدخول إلى أسواق هذه الدول معفاة من الرسوم الجمركية، لأن تركيا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، كما تشمل الاتفاقية السلع الصناعية التي ترغب تركيا في توسيعها لتشمل المنتجات الزراعية.
وأعلنت تركيا الأسبوع الماضي فرض رسوم إضافية على المنتجات الأميركية، بالمعدل نفسه الذي فرض على المنتجات التركية من قبل الولايات المتحدة، في إشارة إلى الرسوم التي فرضت على واردات الصلب والألومنيوم.
وطبقت الولايات المتحدة مؤخرا رسوما جمركية جديدة على وارداتها من الصلب من الدول الأوروبية والمكسيك وكندا، بنسبة 25 في المائة، وعلى الألمنيوم بنسبة 10 في المائة، وشمل القرار تركيا.
وقالت وزارة الاقتصاد التركية، في بيان الخميس الماضي، إن الولايات المتحدة وتركيا شريكان تجاريان مهمان، ورغم الجهود التي بذلها الجانب التركي من أجل حل مسألة الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات التركية عبر التشاور والحوار، والتي أثرت على المنتجات المصنعة في تركيا، فإنهم لم يجدوا أي خطوة إيجابية من الجانب الأميركي، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ تدابير مماثلة على استيراد بعض البضائع الأميركية المنشأ.
ونقل البيان عن وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي أن «التدابير التركية تهدف إلى حماية المصالح القومية لتركيا، وتوفير الفرص لإجراء مباحثات بناءة بين البلدين... وتركيا عازمة على الحفاظ على تطوير وتعزيز علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة، إلا أن الأمر لن يتحقق باتخاذ خطوات من جانب واحد فقط».
وأوضح زيبكجي أن بلاده كانت دائما تجد الحلول ولا تثير المشكلات في العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن تركيا ستحافظ على موقفها البناء في المستقبل أيضا. وفي وقت سابق، أفادت مصادر في وزارة الاقتصاد التركية، بأن الرسوم الإضافية ستشمل الفحم، والورق، والجوز، واللوز، والتبغ، والأرز، والسيارات، ومواد التجميل، والآلات، والمعدات، والمنتجات البتروكيماوية التي تستوردها تركيا من الولايات المتحدة.
وكانت تركيا قد أعلنت عزمها فرض «رسوم إغراق» على شركات أميركية عملاقة، تتسبب في منافسة غير عادلة، وتتلقى دعما وإعانات كبيرة من الدولة، في خطوة جديدة للرد على فرض الولايات المتحدة رسوما إضافية.
وكان الاتحاد الأوروبي فرض بدوره تعريفة بنسبة 25 في المائة على منتجات أميركية، فيما هدد ترمب بفرض مزيد من التعريفات على السيارات المستوردة من أوروبا.
وعن الأوضاع الاقتصادية في تركيا، قال شيمشيك: «إننا في فترة يتم فيها إزالة العجز في الحساب الجاري والتضخم الحاليين»، لافتا إلى أن تركيا اتخذت خطوة مهمة للسياسة النقدية وستقوم البلاد بإجراء إصلاحات هيكلية.
على صعيد آخر، تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا بنسبة 22 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى أبريل (نيسان) الماضيين، بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ نحو 3.1 مليار دولار بحسب ما أعلنت وزارة الاقتصاد التركية. وأظهرت البيانات أن الاتحاد الأوروبي كان هو المصدر الرئيسي للاستثمارات المباشرة بحصة بلغت 63.4 في المائة في هذه الفترة المذكورة.
وكانت تركيا اجتذبت نحو 3.9 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2017 وبحسب البيانات بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تلقته تركيا 609 ملايين دولار في يناير، و467 مليون دولار في فبراير (شباط)، وأكثر من مليار دولار في مارس (آذار)، و863 مليون دولار في أبريل.
وبلغ التدفق المباشر للاستثمار في الأسهم، الذي يعد العنصر الرئيسي في حساب الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 1.7 مليار دولار، وكانت النمسا على رأس قائمة المصادر الأوروبية لتدفقات رأس المال المباشر خلال تلك الفترة بمبلغ 316 مليون دولار، ثم هولندا بمبلغ 229 مليون دولار، والمملكة المتحدة بمبلغ 94 مليون دولار.
وتصدر قطاع الصناعات التحويلية أكثر القطاعات جذبا لرؤوس الأموال الأجنبية في تركيا بمبلغ 371 مليون دولار، تلاه قطاع الوساطة المالية بمبلغ 161 مليون دولار.
وتم خلال هذه الفترة تأسيس 2000 و344 شركة جديدة برؤوس أموال أجنبية، كما استفادت 34 شركة محلية أخرى من المشاركة الدولية في رؤوس أموالها.
وبلغ عدد الشركات ذات رؤوس الأموال الأجنبية في تركيا في أبريل الماضي نحو 61 ألفا و500 شركة، 37.2 في المائة منها مرتبطة بالاتحاد الأوروبي.
وأظهرت بيانات وزارة الاقتصاد أن أكثر من 23 ألف شركة و500 شركة من هذه الشركات تنشط في قطاع تجارة الجملة والتجزئة و9 آلاف و980 شركة تعمل في تأجير العقارات والأنشطة التجارية، و7 آلاف و210 شركات في مجال التصنيع. وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أنه تم إصدار 108 شهادات حوافز للمشاريع الاستثمارية للمستثمرين الأجانب في فترة الأربعة الأشهر الأولى من العام.
واجتذبت تركيا 10.9 مليار دولار في شكل استثمارات أجنبية مباشرة في العام الماضي (2017) كان ما يقرب من 7.5 مليار دولار منها استثمارات في الأسهم، وأصدرت وزارة الاقتصاد 339 شهادة حوافز لمشاريع بقيمة 25.6 مليار دولار.



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.