كوبر لا يعرف مصيره مع المنتخب المصري ويتمنى الحفاظ على هيكله

أكد أن المجموعة قدمت أفضل ما عندها

المنتخب المصري يستعد للجولة الأخيرة والعودة إلى بلاده (أ.ف.ب)  -  الحضري يحلم بمشاركة تاريخية غداً (أ.ف.ب)
المنتخب المصري يستعد للجولة الأخيرة والعودة إلى بلاده (أ.ف.ب) - الحضري يحلم بمشاركة تاريخية غداً (أ.ف.ب)
TT

كوبر لا يعرف مصيره مع المنتخب المصري ويتمنى الحفاظ على هيكله

المنتخب المصري يستعد للجولة الأخيرة والعودة إلى بلاده (أ.ف.ب)  -  الحضري يحلم بمشاركة تاريخية غداً (أ.ف.ب)
المنتخب المصري يستعد للجولة الأخيرة والعودة إلى بلاده (أ.ف.ب) - الحضري يحلم بمشاركة تاريخية غداً (أ.ف.ب)

كشف المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر أنه لا يعرف مصيره مع المنتخب المصري بعد انتهاء المشاركة في مونديال روسيا 2018 في كرة القدم، وذلك قبل يومين من خوض مباراته الأخيرة ضد السعودية في دور المجموعات. وردا على سؤال عما إذا كانت مباراة السعودية الأخيرة له مع مصر، قال كوبر (62 عاما) أمس في غروزني لمجموعة من الصحافيين من بينهم مراسل الصحافة الفرنسية: «لا أعرف. لا أعرف ما هو مصيري». أضاف: «يعتمد على عوامل كثيرة».
وكان رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة قد أكد الخميس أن مصير كوبر سيتحدد بعد النهائيات التي فقدت فيها مصر أي أمل ببلوغ دور الـ16، بعد خسارة مباراتيها في المجموعة الأولى أمام أوروغواي (صفر - 1) وروسيا المضيفة (1 - 3). ويخوض المنتخب مباراة هامشية ضد السعودية في فولغوغراد، يختم بها مشاركته في المونديال للمرة الأولى منذ 28 عاما. وتعليقا على تنفيذ شروط عقده بتحقيق نتيجة جيدة في كأس أمم أفريقيا 2017 (بلغ النهائي) والتأهل لكأس العالم، أضاف كوبر بعد التمرين الأخير للفراعنة في العاصمة الشيشانية قبل التوجه إلى فولغوغراد: «نفذنا شروط العقد وكنا نتمنى تخطي دور المجموعات. بعض الأشخاص كانوا يفضلون ربما طريقة مختلفة وفلسفة ثانية، ولا ينبغي أن نتفق على فكر واحد».
وتعرض كوبر الذي يشرف على الفراعنة منذ مارس (آذار) 2015، لانتقادات على خلفية أسلوبه الدفاعي، زادت حدة بعد الخروج المبكر من مونديال روسيا. وعلق المدرب الذي قاد فالنسيا الإسباني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين: «النقد جزء من كرة القدم، أنا معتاد عليه. في طريقي الطويل كمدرب واجهت محطات صعبة ومطبات». وأضاف: «آمال الناس كانت كبيرة وأنا متفهم لذلك»، لكن «نحن كمدربين نرى الأمور بطريقة مختلفة، عندما نخسر لا نشعر بأننا الأسوأ وعندما نفوز لا نشعر بأننا الأفضل. نتعامل مع الأمور بإيجابية». واعتبر أنه في حال كان الرأي العام غير سعيد «ولا يتفق 90 في المائة من الشعب المصري أو المسؤولين مع طريقتي ويريدون رحيلي لن أتحرك خطوة إلى الأمام». وتخوض مصر ضد السعودية مباراتها السابعة في المونديال بعد مشاركتين في 1934 و1990، وهي لا تزال تبحث عن فوزها الأول. ونفى كوبر أن يكون بعض اللاعبين قد خذلوه، منوها بتمتعه بـ«مجموعة من اللاعبين الرائعين (الذين) ضحوا وقدموا أفضل ما عندهم. طبعا النتيجة لم تكن على قدر الطموحات لكني أشكر اللاعبين».
وتطرق كوبر لخسارة منتخب بلاده الأرجنتين القاسية أمام كرواتيا (صفر - 3) في المجموعة الرابعة، واكتفاء ليونيل ميسي وزملائه بحصد نقطة فقط من مباراتيه الأوليين بعد التعادل مع آيسلندا (1 - 1) في الجولة الأولى. وقال: «فوجئنا كلنا بمستوى المنتخب ونتمنى أن يؤدي بشكل مختلف. الفريق يعج بالنجوم وقد أحبط جماهيره. كنا نتمنى كأرجنتينيين أن يكون أفضل». كوبر يتمنى الحفاظ على هيكل المنتخب المصري رغم الخروج من كأس العالم‎.
إلا أن كوبر عاد وقال إنه يتمنى الحفاظ على هيكل الفريق الحالي رغم وداع كأس العالم من دور المجموعات. وسينتهي عقد كوبر بنهاية مشاركة الفريق في كأس العالم وبات مهددا بعدم تجديد العقد عقب الفشل في بلوغ أدوار خروج المغلوب. وقال مدرب منتخب مصر للإعلاميين المصريين بعد التدريب الأخير للفريق: «المنتخب الحالي يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يكتسبون خبرات مميزة. وجودهم في هذه البطولة شرف كبير لهم وسيكسبهم مكانة كبيرة هم والكرة المصرية. أتمنى الحفاظ على هذا المنتخب». وتابع: «أشعر بالرضا التام عن كل اللاعبين الذين اخترتهم لهذه المهمة ولا يوجد لاعب واحد تقاعس عن أداء ما هو مطلوب منه».
وأكد كوبر أن لقاء السعودية سيشهد تقديم «كل ما في وسعنا لتحقيق الفوز الذي لا بديل عنه... يتمتع لاعبونا بالالتزام والاحترام وسيلعبون كمنافسين أقوياء من دون أي تجاوزات لأننا نشارك في كأس العالم وهي أكبر بطولة كروية». وأكد كوبر أنه لن يلتفت لمسألة الدفع بلاعبين يشاركون في الدوري السعودي أمام منتخبها غدا الاثنين، مضيفاً: «سنختار التشكيلة المثلى من اللاعبين وليس مهما إن كان أحدهم يلعب في السعودية أم لا».
من جهة أخرى، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم أمس أن أحمد حجازي قلب دفاع منتخب مصر عاد للمشاركة في التدريبات الجماعية التي جرت السبت استعدادا لمواجهة السعودية بينما لن يشارك زميله عمر جابر في اللقاء. وذكر الموقع الرسمي للاتحاد المصري اليوم أن المنتخب «أدى صباح اليوم تدريبه الأخير بمدينة غروزني التي استضافت معسكره خلال مشاركته في بطولة كأس العالم على أن يتوجه عصر اليوم لمدينة فولغوغراد التي ستشهد اللقاء الأخير له أمام نظيره السعودي». سيعود الفريق في اليوم التالي مباشرة إلى القاهرة من فولغوغراد بعد خروجه من الدور الأول للبطولة. وكانت مصر قد خسرت أمام أوروغواي وروسيا المضيفة في أول مباراتين لتودع النهائيات بصحبة السعودية. وأضاف الاتحاد المصري: «شارك أحمد حجازي في تدريب اليوم كاملا بعد أن أدى أمس تدريبات فردية لشعوره ببعض الإجهاد، لم يتمكن عمر جابر من المشاركة الجماعية واكتفى بالتدريبات الفردية». وبات من المؤكد خروج جابر من قائمة مباراة السعودية.
وسيكون لقاء الغد أمام السعودية الفرصة الأخيرة لعصام الحضري لدخول سجلات الأرقام القياسية في كأس العالم لكرة القدم في حال سنحت له الفرصة ليصبح أكبر لاعب في التاريخ يشارك في النهائيات لكن هناك ما يدعو الحارس المخضرم للقلق. ولا يبدو الحارس المصري، الذي اعتاد حمل شارة قيادة منتخب بلاده، واثقا بأي حال من الحصول على هذه الفرصة في آخر مباراة لفريقه في البطولة أمام السعودية.
ولم يلمح كوبر لهذا الأمر خلال الاستعداد للمباراة الأخيرة في دور المجموعات بينما بدا شغف الحضري للمشاركة واضحا وهو يجلس على مقاعد البدلاء في مباراتي أوروغواي وروسيا. وذكرت تقارير صحيفة أن الحضري تحدث مع المدرب عن سبب استبعاده لكن تم نفي هذا من قبل الاتحاد المصري للعبة. وقال أسامة إسماعيل المتحدث باسم الاتحاد المحلي: «يدعم الحضري زملاءه ويشيد بهم. قد يشعر بالغضب لعدم المشاركة لكن لم يحدث ما يعكر الصفو». وسيكون سن الحضري غدا الاثنين 45 عاما وخمسة أشهر و12 يوما وإذا ما شارك فإنه سيحطم وبسهولة الرقم القياسي المسجل باسم فريد موندراجون حارس كولومبيا الذي حل بديلا في آخر خمس دقائق من مباراة بدور المجموعات في كأس العالم بالبرازيل قبل أربع سنوات ليصبح أكبر لاعب يشارك في النهائيات وهو في سن 43 عاما وثلاثة أيام.


مقالات ذات صلة

مصادر: الاتحاد السعودي يفاوض 5 مدربين لتدريب «الأخضر الكبير»

رياضة سعودية هيرفي رينارد (أ.ب)

مصادر: الاتحاد السعودي يفاوض 5 مدربين لتدريب «الأخضر الكبير»

كشفت مصادر وثيقة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن الاتحاد السعودي لكرة القدم أعدّ ملفاً يضم 5 مدربين، لاختيار أحدهم لخلافة الفرنسي هيرفي رينارد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية لاعبو إيطاليا عاشوا لحظات مريرة عقب الخروج من الملحق الأوروبي (أ.ب)

فكرة مثيرة للجدل من «فيفا» قد تعيد إيطاليا إلى مونديال 2026

يبدو أن كرة القدم الإيطالية قد تجد نفسها أمام فرصة غير متوقعة للعودة إلى كأس العالم 2026، رغم إقصائها الصادم أمام البوسنة في نهائي الملحق.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

نوير جاد في اعتزاله دولياً... ويركز على مسيرته مع بايرن

أكد مانويل نوير حارس المرمى المخضرم لنادي بايرن ميونيخ الألماني أنه لا ينوي التراجع عن قرار اعتزاله اللعب الدولي

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار (أ.ب)

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

لم يستبعد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، إمكانية حصول نيمار على مكان في تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عربية وليد صادي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الاتحاد الجزائري)

رئيس الاتحاد الجزائري يرفع سقف طموحات منتخب بلاده في المونديال

رفع وليد صادي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، سقف طموحات منتخب بلاده، الذي يستعدُّ للمشارَكة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.