مسلحون يحتلون مقر «الخارجية» الليبية احتجاجا على فصل إسلامي

طرابلس تعلن انتهاء أزمة موانئ النفط المغلقة.. وأميركا ترحب

مسلحون يحتلون مقر «الخارجية» الليبية احتجاجا على فصل إسلامي
TT

مسلحون يحتلون مقر «الخارجية» الليبية احتجاجا على فصل إسلامي

مسلحون يحتلون مقر «الخارجية» الليبية احتجاجا على فصل إسلامي

أعلن عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا عن انتهاء أزمة الحقول والموانئ النفطية المغلقة في شرق البلاد، داعيا مواطنيه إلى التمسك بالمصالحة والحوار، مبينا أن «الانزلاق في الفتن والمهاترات لا يخدم الوطـن».
وقال الثني في مؤتمر صحافي عقده في مدينة رأس لانوف لدى تفقده مساء أول من أمس للاستعدادات الجارية لإعادة تشغيل ميناءي السدرة ورأس لانوف، إن أزمة الموانئ النفطية قد انتهت بعدما تكللت جهود ومساعي الحكومة والوسطاء طيلة المدة الماضية برفع الحصار بالنجاح.
وبعدما نصح رئيس جهاز حرس المنشآت النفطية برسم سياسة جديدة للجهاز: «لا تسمح بتكرار ما حدث»، أعلن الثني التوصل إلى اتفاق مع حرس المنشآت النفطية ينهي الأزمة التي استمرت عاما بشأن ميناءي رأس لانوف والسدرة، وأكد أن الميناءين قد أصبحا تحت تصرف الحكومة وأن أزمة الموانئ النفطية انتهت.
وحضر عملية التسليم إبراهيم جضران، رئيس ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة، وعدد من المسؤولين في الحكومة، حيث عد الجضران أن تسليم الميناءين جاء بمثابة بادرة حسن نوايا مع انتخاب مجلس النواب الجديد. وقال بيان لمكتب الثني إن زيارته التفقدية للموانئ النفطية بمنطقتي رأس لانوف والسدرة جاءت بهدف الوقوف على الاستعدادات الجارية لإعادة تشغيلها بطاقاتها القصوى بعدما كُللت جهود الحكومة والوسطاء طيلة المدة الماضية بالنجاح في رفع الحصار عنها وعودتها إلى سيطرة مؤسسات الدولة، ومعالجة الموضوع بكل حكمة وروية حقنا لدماء الليبيين، وسعيا لعودة تصدير النفط الذي يعد عصب الاقتصاد الليبي إلى مستوياته السابقة.
من جهتها، عبرت ديبورا جونز السفيرة الأميركية لدى ليبيا عن ترحيبها بإنهاء الحصار عن الموانئ النفطية وفتحها بالكامل، عادَّةً ذلك خطوة إيجابية في دعم عجلة الاقتصاد ما سيساهم في استقرار الأوضاع. والتقت جونز أمس رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني، حيث ناقشا القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها دعم العلاقات الثنائية بين البلدين، وخصوصا مجالات تدريب وتأهيل منتسبي المؤسسات الأمنية.
وقال بيان لحكومة الثني إن جونز جددت دعوة بلادها لليبيا لحضور فعاليات القمة الأميركية الأفريقية التي ستعقد خلال شهر أغسطس (آب) المقبل المقبل بالولايات المتحدة الأميركية، مشيرا إلى أنها قدمت جدول أعمال هذه القمة للثني وأكدت على أهمية مشاركة ليبيا فيها.
وقال أحمد الأمين المتحدث الرسمي باسم الحكومة، إن الحكومة تسلمت فعليا الميناءين، وإن عملية التصدير منهما ستبدأ قريبا جدا، حيث ستساعد عودة العمل بالميناءين على تصدير نحو 500 ألف برميل من النفط يوميا، وهو ما سيساهم في دعم الميزانية العامة.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في شهر أبريل (نيسان) الماضي عن استئناف صادرات النفط من ميناءي الزويتينة والحريقة.
إلى ذلك، نفى محمد البنوني، آمر حرس المنشآت النفطية فرع الواحات، ما تردد أمس حول إغلاق الحقول النفطية التي تغذي ميناءي السدرة ورأس لانوف، مؤكدا لوكالة الأنباء المحلية عودة ضخ النفط باتجاه الميناءين دون عوائق.
وأوضح البنوني أن حرس المنشآت وكل العاملين بالحقول ينأون بأنفسهم عن كل ما تروج له بعض وسائل الإعلام ويقتصر اهتمامهم على تنفيذ الأعمال المنوطة بهم، وأن قفل أو فتح الحقول هو من اختصاص أجهزة الدولة فقط، وأنهم لن يسمحوا بأي تصرفات غير مسؤولة، وأكد أن عملية استئناف ضخ النفط من حقول جالو، الزويتينة، الواحة، السرير، النخلة، النافورة إلى الميناءين ستجري حسب ما هو مخطط لها سلفا.
في غضون ذلك، تواجه حكومة الثني صعوبات في إنهاء أزمة احتلال مقر وزارة الخارجية في العاصمة الليبية طرابلس من قبل مسلحين لليوم السادس على التوالي، فيما عاد وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز أمس إلى المدينة قادما من العاصمة المصرية، بحسب ما أكدت مصادر ليبية مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها إن المقر الذي جرت محاصرته أول مرة يوم الخميس الماضي كان مغلقا ومحاصرا أمس من أجل طلب إقالة وزير الخارجية وإبعاد مجموعة من الدبلوماسيين يعتقد أنهم من الموالين للنظام السابق، لافتة إلى أن السلطات الليبية لديها قناعة بأن من يقف وراء حصار وزارة الخارجية وتعطيل العمل فيه هو شعبان هدية الزاوي المشهور بأبي عبيدة رئيس ما يسمى بـ«غرفة عمليات ثوار ليبيا».
وحصلت «الشرق الأوسط» على نص رسالة مسربة تحمل شعار «غرفة عمليات ثوار ليبيا» موجهة إلى وكيل وزارة الخارجية الليبية بتاريخ الثاني والعشرين من شهر يونيو (حزيران) الماضي، تفيده بإقدام الغرفة على اتخاذ إجراء في شأن وزارة الخارجية.
وجاء في نص الرسالة: «لهذا سيتم إغلاق مقر الوزارة اعتبارا من يوم الاثنين 23 يونيو حتى يتم الإصلاح، وعليه نأمل منكم تعميم الأمر بين موظفيكم ونحملكم أي ضرر يلحق بأي موظف نتيجة عدم علمه».
وأوضحت مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط» أن الأزمة اندلعت بسبب قرار مفاجئ بفصل وكيل وزارة الخارجية حميد الماجري وهو من المنتمين إلى الجماعة الإسلامية المقاتلة التي يقودها القيادي الإسلامي المعروف عبد الحكيم بلحاج، حيث جرى فصل الماجري بعد بضعة أشهر من توليه منصبه، مشيرة إلى أنه سبق أن جرى تعيينه وكيلا لوزارة العدل الليبية قبل نقله إلى الخارجية لبضعة شهور.
من جهة أخرى، حذر بنك ليبيا المركزي من أن الأزمة المالية المعقدة التي تمر بها البلاد وبروز التأثيرات الخطيرة لها، والناجمة عن إيقاف تصدير النفط والغاز، قد يتسبب في إحداث عجز غير مسبوق.
وحذر الصديق عبد الكريم محافظ البنك في خطاب وجهه إلى نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) من عواقب هذا التدني الذي ينذر بمتوالية من التداعيات قد يصعب حصرها أو التنبؤ بحجمها تطال معيشة المواطنين وأمنهم.
ودعا إلى ضرورة تضافر الجهود بين كل الجهات ذات العلاقة، وتكامل في الأدوار، مشيرا إلى أن ذلك لن يكون متاحا في المدى القريب بالإجراءات العادية.
وأوضح أن المصرف كان قد تنبه مبكرا إلى بوادر الأزمة، وحاول بحكم دوره الاستشاري والمعني المباشر في تنفيذ قانون الميزانية بسعيه إلى التنسيق بين كل الأطراف ذات العلاقة للوصول إلى حلول كاملة وواقعية.
وأشار إلى الاجتماع الأخير الذي ضم بعثة خبراء صندوق النقد الدولي والأطراف الممثلة للدولة الليبية، وهي فرق عمل عن مصرف ليبيا المركزي، ديوان المحاسبة، وزارة المالية، وزارة التخطيط، وزارة النفط، بالإضافة إلى المؤسسة الوطنية للنفط في عام 2014، والذي أكد على استمرار المخاوف المتوقعة سلفا مع استمرار الأوضاع الأمنية والسياسية، وانخفاض في إنتاج وتصدير النفط والغاز، الذي لم يسبق له مثيل بتدني الإنتاج إلى أقل من 200 ألف برميل يوميا أي بمعدل 15 في المائة من الطاقة الإنتاجية وبخسائر تقدر بنحو 3.5 مليار دولار شهريا، وعجز بالميزانية يصل إلى 40 مليار دينار في عام 2014.
وأشار إلى زيادة الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي، بسبب إيقاف تصدير النفط، وانخفاض احتياطات الدولة من النقد الأجنبي والمضاربة غير المشروعة والخروق الأمنية التي يتعرض لها القطاع المصرفي.
وأكد عبد الكريم على نأي المصرف بنفسه عن التجاذبات السياسية ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع، باعتباره خط الدفاع الأخير للحفاظ على هيبة الدولة داخليا وخارجيا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.