تفاؤل بنجاح وزراء اليورو في التوصل إلى تفاهم حول أزمة اليونان

ألمانيا ربحت 3.3 مليار دولار من مساعدات أثينا

وزراء مالية منطقة اليورو خلال لقائهم أمس في لوكسمبورغ (أ.ب)
وزراء مالية منطقة اليورو خلال لقائهم أمس في لوكسمبورغ (أ.ب)
TT

تفاؤل بنجاح وزراء اليورو في التوصل إلى تفاهم حول أزمة اليونان

وزراء مالية منطقة اليورو خلال لقائهم أمس في لوكسمبورغ (أ.ب)
وزراء مالية منطقة اليورو خلال لقائهم أمس في لوكسمبورغ (أ.ب)

بينما أكدت بيانات ألمانية رسمية، أن القروض والسندات التي تم شراؤها دعماً لليونان منذ عام 2005 حققت أرباحاً تبلغ نحو 3.3 مليار دولار لألمانيا، فإن وزراء المالية في دول منطقة اليورو ما زالوا يسعون إلى التفاهم على آليات خروج اليونان من برامج المساعدة التي تحظى بها منذ ثماني سنوات، ومن ضمنها تدابير لتخفيف ديون هذا البلد لا تزال موضع خلافات.
وفي إطار رد الحكومة الألمانية على استفسار برلماني مقدم من جانب حزب الخضر المعارض، أكدت أن «المركزي الألماني» تحصل على أرباح تبلغ 2.9 مليار يورو (3.3 مليار دولار) من برنامج «سوق الأوراق المالية»، جرى تحويلها إلى الموازنة الألمانية. ويتضمن الرقم أيضاً أرباحاً بـ400 مليون يورو من قرض يعود لعام 2010 من بنك التنمية الألماني (كيه إف دبليو) الذي تملكه الحكومة الألمانية.
وبرنامج «سوق الأوراق المالية»، وهو برنامج لشراء السندات متوقف حالياً كان أطلقه البنك المركزي الأوروبي عام 2010، ودعمته ألمانيا وغيرها من الدول الأعضاء بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة لمنع انهيار اقتصاد اليونان.
وقال سفين - كريستيان كيندلر من حزب الخضر، إن تحقيق ألمانيا أرباحاً يستدعي خفض ديون اليونان، وأضاف إنه من غير المقبول أن «تقوم الحكومة الاتحادية بتحسين وضع ميزانيتها بالمليارات من أرباح فوائد من اليونان».
في غضون ذلك، فإن المحادثات الدائرة أمس واليوم على قدم وساق بين وزراء المالية في دول منطقة اليورو للتفاهم على آليات خروج اليونان من برامج المساعدة. وهذه المحادثات حاسمة لتتمكن أثينا من الخروج من وصاية دائنيها في الموعد المقرر في 20 أغسطس (آب) المقبل، وتقوم بتمويل نفسها في الأسواق، بعد سنوات من الانكماش الحاد. وصرّح رئيس مجموعة اليورو (يوروغروب) ماريو سينتينو، قبل ساعات من بدء الاجتماع في لوكسمبورغ: «سنتوصل اليوم إلى اتفاق. أنا متفائل»، مضيفاً إن «اليوم (أمس) سيكون بداية مرحلة جديدة في الاقتصاد اليوناني».
ورأى مسؤول أوروبي كبير، أن هناك «فرصة 70 إلى 80 في المائة» أن يتوصل وزراء الدول الـ19 التي تعتمد العملة الموحدة إلى اتفاق مساء الخميس في لوكسمبورغ، حيث يعقدون اجتماعهم.
وصرح رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، الأربعاء، مبدياً ارتياحه «إننا قريبون جداً من اللحظة التي نجني فيها ثمار سنوات من التضحيات والجهود الشاقة».
وحصلت اليونان خلال ثماني سنوات على مساعدات تزيد على 273 مليار يورو من دائنيها، منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، وزعت على ثلاثة برامج مساعدات. في المقابل، اضطر اليونانيون إلى تطبيق مئات الإصلاحات التي غالباً ما كانت أليمة، وكان هدفها بشكل أساسي تصحيح ماليتهم العامة.
ووصل نمو إجمالي الناتج الداخلي عام 2017 إلى 1.4 في المائة. ومن المتوقع أن يزداد ويحقق 1.9 في المائة هذه السنة، و2.3 في المائة السنة المقبلة. كما باتت اليونان تسجل فائضاً في الميزانية بنسبة 0.8 في المائة، بعد عجز بلغ 15.1 في المائة عام 2009.
غير أن مستوى ديون هذا البلد يبقى الأكثر ارتفاعاً في منطقة اليورو، ويتفق دائنوها على أنه لا بد من إقرار تخفيف أخير للديون من أجل ضمان مصداقية أثينا في الأسواق المالية.
غير أن ألمانيا وبعض دول شمال أوروبا تبدي معارضة وتطالب لقاء دعمها بمتابعة أوضاع اليونان عن كثب بعد خروجها من البرنامج. وشدد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي، الأربعاء، على أنه «يجب بالطبع ألا يخسر أي طرف أموالاً». وأضاف: «لكن يجدر بنا أن نجد معاً وسيلة لتخفيف الديون، إما بتمديد استحقاقات القروض الممنوحة، أو بإعادة شراء القروض الأكثر كلفة».
وستشارك المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد المؤيدة أيضاً لتخفيف الديون، في محادثات لوكسمبورغ.
وساهم الصندوق مالياً في برنامجي مساعدة اليونان الأولين، لكن المؤسسة التي تتخذ مقراً لها في واشنطن تكتفي في الوقت الحاضر بدور المراقب في الخطة الثالثة؛ إذ تعتبر أن ديون اليونان غير قابلة للسداد على المدى البعيد.. وقال المسؤول الأوروبي الكبير معلقاً: «هذا مؤسف، لكنه لن يصدم الأسواق».
وإلى مسألة الديون، كان يتحتم على الأوروبيين، الخميس، حسم آخر تفاصيل خطة المساعدة الثالثة لليونان، وهي تشمل 88 إصلاحاً جديداً لقاء دفعة مالية أخيرة. وهذه الأموال التي ستحصل عليها اليونان في يوليو (تموز) ستهدف إلى إنشاء «شبكة أمان مالية» تقارب 20 مليار يورو للأشهر الـ18 الأولى التي ستلي خروجها من البرنامج.
وستكون أثينا عندها خاضعة لمراقبة غير مسبوقة من قبل الأوروبيين، أكثر تشدداً من المراقبة التي استهدفت البرتغال وقبرص وآيرلندا من قبل.
وتحت ضغوط ألمانيا، يبقى تخفيف الديون اليونانية على المدى القريب رهناً بمواصلة آخر الإصلاحات التي ستمتد بعضها إلى ما بعد 20 أغسطس وعلى أشهر عدة. وأقر مصدر في الاتحاد الأوروبي بأن «المخاوف الرئيسية بالنسبة لليونان هي عدم الحصول على برنامج مساعدة رابع، أو عدم إبداء مظاهر برنامج رابع». وأضاف: «لكن هناك إصلاحات يجب أن تكون موضع متابعة لصيقة».
وتجري بعد المحادثات حول اليونان مفاوضات أكثر تعقيداً حول إصلاح الاتحاد الاقتصادي والمالي، ولا سيما اقتراح فرنسي باستحداث ميزانية لمنطقة اليورو، وهو طرح حظي هذا الأسبوع بدعم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.



«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».


أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)
وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)

قالت وكالة تنظيم الطاقة الأوروبية يوم الخميس، إن دول الاتحاد الأوروبي ستعجز على الأرجح عن الوفاء بمتطلبات الاتحاد المتمثلة في ملء مخزونات الغاز بنسبة 90 في المائة من سعتها قبل الشتاء المقبل، وذلك بسبب اضطراب أسواق الوقود العالمية نتيجة الحرب الإيرانية.

وأوضحت الوكالة أنه ينبغي أن تكون الدول قادرة على الوصول إلى مستوى ملء أقل بنسبة 80 في المائة، وهي مرونة تسمح بها قواعد الاتحاد الأوروبي في ظل ظروف السوق الصعبة. لكنها أضافت أن بلوغ هذا المستوى «سيكون على الأرجح بتكلفة إضافية» وسيكون عرضة لانقطاعات الإمداد.

وذكرت أن ملء المخزونات بنسبة 90 في المائة سيتطلب من الاتحاد الأوروبي زيادة وارداته من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 13 في المائة مقارنةً بعام 2025، وهو ما سيكون صعباً في ظل شح الإمدادات العالمية.

أدت الحرب الإيرانية إلى اضطراب أسواق الغاز العالمية بإغلاق مضيق هرمز فعلياً، الذي يمر عبره عادةً نحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد تسببت الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للغاز في قطر بأضرار تقول قطر إن إصلاحها سيستغرق سنوات.

وبينما تأتي معظم واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز من خارج الشرق الأوسط -من النرويج والولايات المتحدة- فقد أجبر انقطاع الإمدادات العالمية المشترين الأوروبيين على التنافس مع نظرائهم في آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال المرنة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 40 في المائة.

وتُعد احتياطيات أوروبا الحالية من الغاز المخزَّن منخفضة بشكل غير معتاد، بعد شتاء بارد. وتُثني الأسعار المرتفعة الحالية الشركات عن شراء الغاز للتخزين.

وتبلغ نسبة امتلاء خزانات الغاز في الاتحاد الأوروبي حالياً 31 في المائة، وهو أدنى مستوى لها في هذا الوقت من العام منذ عام 2022، عندما خفضت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا، وفقاً لبيانات من مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا.

ويغطي الغاز المخزَّن عادةً ما يصل إلى ثلث الطلب على الغاز في الاتحاد الأوروبي خلال فصل الشتاء. حثّت المفوضية الأوروبية الحكومات على البدء في إعادة ملء خزانات الغاز في أسرع وقت ممكن، وأعلنت يوم الأربعاء، أنها ستتدخل لتنسيق جهود الدول لتجنب اندفاعها لشراء الغاز في وقت واحد، مما قد يتسبب في ارتفاعات جديدة في الأسعار.