«بنك انجلترا» يبقي على سعر الفائدة... وحيرة في الأسواق

«بنك انجلترا» يبقي على سعر الفائدة... وحيرة في الأسواق
TT

«بنك انجلترا» يبقي على سعر الفائدة... وحيرة في الأسواق

«بنك انجلترا» يبقي على سعر الفائدة... وحيرة في الأسواق

أبقى «بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)» على الفائدة الرئيسية دون تغيير، أمس، وسط عدم يقين بشأن الاتجاه الأوسع للاقتصاد، وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تبقي لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي البريطاني على سعر الفائدة عند مستوى 0.5 في المائة، بالتزامن مع انخفاض معدل التضخم وبيانات نمو باهتة.
وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6 أعضاء مقابل 3 للحفاظ على أسعار الفائدة عند المستوى الحالي، مع انضمام كبير الاقتصاديين في البنك آندي هالدين إلى الأعضاء الأكثر تشددا في اللجنة.
ومع ذلك، قال البنك إن جميع أعضاء اللجنة يتفقون على أن أي زيادة مستقبلية في سعر الفائدة البنكي من المرجح أن تكون بوتيرة تدريجية وإلى حد محدود.
وقالت اللجنة إنها تتوقع نموا في المملكة المتحدة بنسبة 0.4 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، متمسكة بالتقدير الذي قدمه البنك في اجتماع مايو (أيار) الماضي. وكان النمو في المملكة المتحدة بطيئا في الربع الأول عند 0.1 في المائة، لكن البنك يعتقد أن هذا شيء مؤقت مع تعافي الزخم في الربع الثاني.
وقال البنك إن بعض المؤشرات ارتدت كإنفاق الأسر على الأمور المعيشية، بينما نمو التوظيف ظل ثابتا، على الرغم من انخفاض الإنتاج الصناعي في أبريل (نيسان) الماضي، مصحوبا بانخفاض في الصادرات، إلا أن استطلاعات النشاط التجاري كانت مستقرة وبشكل عام تشير إلى نمو الربع الثاني تماشيا مع توقعات اللجنة.
ورجح البنك تأجيل رفع الفائدة، متوقعا تحركا ضعيفا في أغسطس (آب) المقبل؛ ولكن الأكثر واقعية أن يحدث في نوفمبر (تشرين الثاني)، خصوصا مع تعافي الجنيه الإسترليني وبغض النظر عن المخاطر السياسية المستمرة.
وقد تنتظر لجنة السياسة النقدية بيانات الربع الثاني، وتحلل ما إذا كان هناك مجرد «ضعف مؤقت» في النمو الاقتصادي، لتتخذ موقفا بتغيير السياسة النقدية نحو التشديد.
وغير «بنك إنجلترا» توجهاته حول الوقت الذي قد يبدأ فيه بتفكيك برنامج التيسير الكمي، حيث قررت اللجنة أنها ستبدأ بيع السندات عند ارتفاع أسعار الفائدة إلى 1.5 في المائة، بينما كانت في السابق تستهدف البيع عند اثنين في المائة، ويمتلك البنك حاليا 435 مليار جنيه إسترليني من السندات التي تم شراؤها من خلال برنامج التيسير الكمي.
ويظهر تعديل برنامج الشراء أن معدلات الفائدة لن تصل إلى اثنين في المائة في المدى القصير المتوسط، ولكن معدل 1.5 في المائة هو الأكثر واقعية لتحقيقه، وهو ما يهم المستثمرين في الوقت الراهن لاكتشاف سياسات «المركزي» البريطاني، إلا أنها تعد أخبارا مختلطة بالنسبة للأسواق على المدى القصير، فهي إيجابية بالنسبة للإسترليني، وربما نشهد ارتفاعا في عائدات السندات، لكن التوقعات غير الواضحة من البنك قد تؤثر سلبا على الأسواق بشكل عام. وقبيل الاجتماع لم يكن المستثمرون مقتنعين باحتمالية رفع سعر الفائدة في أغسطس المقبل، ولكن ارتفاع الإسترليني في أعقاب الاجتماع فوق 1.32 دولار عدل التوقعات لشهر أغسطس المقبل، غير أن الأوقع أن ينتظر البنك صدور المؤشرات الاقتصادية لرفع أسعار الفائدة.
ورغم ذلك، فإن «الموقف الرسمي» المعلن للبنك يبقى أن التشديد المستمر للسياسة النقدية يظل مناسبا خلال العامين المقبلين إذا كان الأداء الاقتصادي كما هو متوقع، ولا يمكن اعتبار تصريحات البنك أمس «وعدا ملموسا» لرفع أسعار الفائدة قريبا.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.