كيري يلتقي نتنياهو وعباس في محاولة لإرساء اتفاق «إطاري» كأساس للمفاوضات

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله إلى تل أبيب أمس لدفع اتفاق إطاري بين الفلسطينيين والإسرائيليين (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله إلى تل أبيب أمس لدفع اتفاق إطاري بين الفلسطينيين والإسرائيليين (رويترز)
TT

كيري يلتقي نتنياهو وعباس في محاولة لإرساء اتفاق «إطاري» كأساس للمفاوضات

وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله إلى تل أبيب أمس لدفع اتفاق إطاري بين الفلسطينيين والإسرائيليين (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى وصوله إلى تل أبيب أمس لدفع اتفاق إطاري بين الفلسطينيين والإسرائيليين (رويترز)

بينما أكد الأردن وفلسطين دعمهما لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل تحقيق تقدم في مفاوضات السلام بينهما، يحاول كيري دفع اتفاق إطاري بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بهدف إنقاذ العملية السلمية، بعد أكثر من 20 اجتماعا بلا نتائج مهمة.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن كيري ينوي تقديم اقتراح إطاري إلى الجانبين، يعالج الوضع الدائم. وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن كيري بدأ مناقشة «اتفاق إطاري» مع وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات في واشنطن الاثنين.
ولمحت ليفني الأربعاء في مؤتمر منظمة «صوت واحد» في جامعة تل أبيب إلى التوجه الأميركي الجديد، قائلة إن «القرارات يجب أن تتخذها قيادة تفهم الثمن الذي سيتعين علينا دفعه من دون سلام. إننا نواجه نافذة فرصة للسلام ويجب ألا نفوتها. دائما هناك ثمن سياسي إذا لم نتخذ القرارات الصعبة في الأوقات المناسبة».
ويهدف كيري من خلال توجهه الجديد إلى إنقاذ المباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعدما وصلت في الأسابيع الأخيرة إلى طريق مسدود، وكادت تنهار أكثر من مرة.
وسافر كيري الأسبوع الماضي من إسرائيل وهو يتحدث عن تقدم هو الأهم منذ سنوات، قائلا إن الطرفين أقرب الآن من أي وقت مضى إلى اتفاق سلام.. لكن سرعان ما بدد الإسرائيليون والفلسطينيون الأمل الذي بثه كيري، بل هاجموه بسبب اقتراحاته الأمنية في منطقة الأغوار الحدودية مع الأردن. وقال مسؤولون إن ذلك دفع كيري إلى تكثيف المحادثات، والالتقاء بالطرفين لإجبارهما على نقطة التقاء. ويعد تدخل كيري المباشر تغييرا في أسلوب عمل الأميركيين، إذ بدأ الرجل ومبعوثه مارتن أنديك بالتدخل بفاعلية أكبر.
وفي الشهور القليلة الماضية اكتفى كيري بالمراقبة والاكتفاء بتقديم اقتراحات وسطية بعد كل خلاف كبير، لكنه بات الآن يبلور خطة سلام. وبدأ الأميركيون العمل على الاتفاق الجديد هذا الأسبوع (الأحد الماضي)، إذ التقى أنديك مع ليفني وعريقات لثماني ساعات، قبل أن يلتقيهم بصحبة كيري في اليوم التالي لثلاث ساعات.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن كيري وأنديك أبديا الاهتمام بوضع اتفاق إطاري على أساس القضايا التي أثيرت في الاجتماعات السابقة بين الجانبين، على أن يناقشاها كذلك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه الفترة.
ومن المفترض أن يلتقي كيري بنتنياهو في القدس، على أن يلتقي عباس بعد ذلك من أجل مناقشة التصور الجديد. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: «يتحدث الأميركيون مع الطرفين عن العناصر المضامين لاتفاق إطاري. وسيضعون تصورا خاصا بهم في النقاط محل الخلاف. إنهم يعتزمون أن يكون هذا الاتفاق أساسا لمفاوضات جادة».
وثمة تصور في إسرائيل أن الأميركيين سيقدمون الاتفاق الإطاري للطرفين في غضون أسابيع قليلة في محاولة لحسم الموقف من المفاوضات. وقال مساعد كبير لنتنياهو: «الأميركيون يريدون إلزام الطرفين باتخاذ قرارات صعبة، إنهم سيصلون إلى نقطة لا يمكن معها إلا أن تتقدم مفاوضات السلام أو تنفجر».
وقالت «هآرتس» إن هدف كيري هو استدراج الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مفصل يضطران معه لاتخاذ قرارات صعبة ودراماتيكية وقاسية، بشأن القضايا الجوهرية في الصراع، بحيث تعد هذه القرارات خطوطا عريضة لاتفاق مستقبلي وتوفر أساسا قويا لمفاوضات جدية وتفصيلية.
وكان أوباما تحدث إلى منتدى «سابان» في واشنطن مساء السبت عن التوجه الجديد، وقال أوباما في اللقاء السنوي: «أعتقد أنه من الممكن في الأشهر القليلة المقبلة الوصول إلى إطار لا يعالج كل تفصيلة بمفردها، لكنه يوصلنا إلى نقطة يدرك عندها الجميع أن من الأفضل التحرك قدما بدلا من التحرك إلى الوراء».
ويرفض الفلسطينيون تجزئة الحلول إلى مرحلية ودائمة لكن كيري يقول إن الإطار الأساسي سيعالج كل القضايا الجوهرية ويرشد إلى مفاوضات تفصيلية تفضي إلى معاهدة سلام كاملة ونهائية. وكان كيري تحدث في «سابان» عن أن الإطار العام المقترح سيعتمد على مخطط الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في عام 2000 ومبادرة مؤتمر أنابوليس 2007-2008، كأساس للحلول المقترحة.
وفي غضون ذلك، أكد الأردن وفلسطين دعمهما لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لتحقيق تقدم في مفاوضات السلام بينهما.
جاء ذلك بحسب بيان للديوان الملكي الأردني، خلال اتصال هاتفي جرى أمس بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصا ما يتصل بجهود تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين. وأوضح البيان أن الزعيمين شددا على «دعمهما للجهود التي يقودها وزير الخارجية الأميركي»، وأضاف أن الملك عبد الله الثاني أكد دعم الأردن الكامل لمساعي تحقيق السلام، «الذي يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.