قمة صينية ـ كورية شمالية ثالثة خلال 3 أشهر

تتزامن مع إعلان أميركا عن تعليق المناورات العسكرية مع سيول والحديث عن تخفيف العقوبات

صورة وزعها التلفزيون الصيني الرسمي للزعيمين الصيني شي والكوري كيم مع زوجتيهما (أ.ب)
صورة وزعها التلفزيون الصيني الرسمي للزعيمين الصيني شي والكوري كيم مع زوجتيهما (أ.ب)
TT

قمة صينية ـ كورية شمالية ثالثة خلال 3 أشهر

صورة وزعها التلفزيون الصيني الرسمي للزعيمين الصيني شي والكوري كيم مع زوجتيهما (أ.ب)
صورة وزعها التلفزيون الصيني الرسمي للزعيمين الصيني شي والكوري كيم مع زوجتيهما (أ.ب)

اللقاءات المتتالية والمتكررة بين زعيمي الصين وكوريا الشمالية، بعد انقطاع دام عدة سنوات من العقد الأخير، تعكس الأهمية التي يسديها كل منهما إلى العلاقات بين البلدين مع تسارع الأحداث في شبه الجزيرة الكورية خلال الأشهر القليلة الماضية، ومحاولة كل منهما تجييرها لصالحه. وتسعى بيونغ يانغ للحصول على تليين العقوبات الاقتصادية لقاء وعوده بالتخلي عن الأسلحة النووية، وتأمل الحصول على دعم الصين لمساعيه، خصوصاً بعد أن نجحت بيونغ يانغ في إقناع واشنطن بالتخلي عن مناوراتها العسكرية مع سيول، وهذا ما اعتبرته بكين نصراً لمطالبها.
وأمس استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين، كيم جونغ أون، بعد أسبوع على قمة تاريخية جمعت الزعيم الكوري الشمالي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في سنغافورة.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا) أن الزعيم الكوري الشمالي وصل إلى الصين، أمس (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين. وبثت محطة التلفزيون الحكومية «سي سي تي في» مشاهد للزعيمين مع زوجتيهما خلال مراسم استقبال في قصر الشعب.
وبعد أن كانت الحكومة الصينية تعلن عادةً عن الزيارة بعد عودة كيم إلى بلاده، أفادت وسائل الإعلام عن وجوده، أمس، لكن دون أن تكشف جدول أعماله. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ: «نأمل أن تسهم هذه الزيارة في توطيد العلاقة بين الصين وكوريا الشمالية وتواصلنا الاستراتيجي حول القضايا الكبرى من أجل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة».
ودعا الرئيس الصيني، شي، عند استقباله كيم، إلى تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة سنغافورة قبل أسبوع. وأوردت قناة «سي سي تي في» الحكومية أن كيم «أعرب عن الامتنان وأشاد بدور الصين لصالح إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي، ودورها المهم لصون السلام والاستقرار فيها»، مضيفة أن شي قال لكيم إنه «يريد من كوريا الشمالية والولايات المتحدة أن تطبقا الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال لقاء القمة بينهما».
وكانت الدبلوماسية الصينية قد اعتبرت، على غرار روسيا الأسبوع الماضي، أن بإمكان الأمم المتحدة دراسة احتمال تخفيف العقوبات إذا ما التزمت بيونغ يانغ بواجباتها.
الزيارة التي يقوم بها الزعيم الكوري الشمالي للصين هي الثالثة في أقل من 3 أشهر. ففي نهاية مارس (آذار) قصد بكين في أول رحلة له إلى الخارج منذ وصوله إلى السلطة في نهاية 2011، ثم في مايو (أيار) زار مدينة داليان الساحلية بشمال شرقي الصين. وأجرى خلال زيارته الأولى محادثات مع الرئيس الصيني، شي، في أول لقاء يُعقد بينهما منذ تسلم كلاهما زمام الحكم في مطلع العقد. وكانت بيونغ يانغ تأخذ على حليفها تطبيق العقوبات الدولية الرامية إلى إرغام كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي.
تحرص بكين على إبقاء نفوذها في شبه الجزيرة الكورية، حيث لديها منذ أمد بعيد مصالح اقتصادية وأمنية. ولم تتأخر الصين في تذكير بيونغ يانغ وواشنطن بأنه لا يمكن الاستغناء عنها. وإثر قمة كيم وترمب، وحين أعلن الرئيس الأميركي بشكل مفاجئ إنهاء المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما كانت تطالب به بكين منذ زمن بعيد، كان واضحاً أن الصين تضع بصمتها على الحدث.
ويقول الخبير في العلاقات الدولية في جامعة فودان بشنغهاي، وو شينبو: «إن نتائج قمة سنغافورة جاءت عموماً متطابقة مع ما كانت تنتظره الصين». وأضاف: «إن نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية وإرساء آلية سلام فيها متطابق مع مطالب الصين الثابتة». ورأى دبلوماسي غربي (طلب عدم كشف هويته)، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الصين كانت «المنتصر الاستراتيجي» في القمة. وكانت حتى انعقادها «لا تتخيل أن ترمب سيوقف المناورات المشتركة وأن يشير إلى انسحاب محتمل لقواته من كوريا الجنوبية في المستقبل».
ورأت المحللة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن بوني غليزر، أن كل ذلك يشكل انتصارات استراتيجية لبكين. وقالت: «يرى الصينيون منذ زمن طويل أن إخراج القوات الأميركية من المنطقة سيكون أساسياً لانحسار النفوذ الأميركي وتسريع إنشاء منطقة تحتل فيها الصين موقعاً مركزياً أكبر».
الصين تريد أن تبقى حاضرة وغير مهمشة في أي تطور للعلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن وسيول. وبيونغ يانغ تريد قبل كل شيء تخفيف العقوبات في المرحلة الحالية قبل أن تتخلى بالكامل عن برنامجها النووي كما وعدت خلال القمة في سنغافورة. وحصلت مباشرة على وعد لإلغاء المناورات «الاستفزازية» بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وهذا ما أُعلن عنه رسمياً أمس، واعتبرته الصين نصراً لها ولدبلوماسيتها وثقلها السياسي في المنطقة. أضف إلى ذلك أن بيونغ يانغ تطمح إلى أن يتم تخفيف العقوبات الدولية، وأعلنت سيول، أول من أمس (الاثنين)، أنه يمكن بالفعل تخفيفها عندما تتخذ «إجراءات ملموسة لنزع السلاح النووي» في مؤشر على ليونة أكبر عن موقف واشنطن لبدء تطبيق ذلك الإجراء. ويرى مراقبون أن لهجة سيول بدت أخف حدة من نغمة واشنطن بخصوص العقوبات.
وتأتي زيارة كيم غير المعلنة في الوقت الذي تخوض فيه بكين تصعيداً حاداً مع ترمب حول خلاف تجاري بين البلدين، ما أدى، أمس، إلى تراجع أداء الأسواق المالية في العالم.
أفضت القمة التاريخية بين ترمب وكيم الأسبوع الماضي في سنغافورة إلى إعلان أكد فيه الزعيم الكوري الشمالي مرة جديدة «التزامه الحازم والثابت حيال نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة» الكورية. وانتقد بعض الخبراء هذه الصيغة المبهمة التي يمكن أن تحمل تفسيرات مختلفة، مشيرين إلى أنها تكرر وعداً قطعه هذا البلد في الماضي من دون أن ينفذه.
ودعا ترمب منذ توليه الحكم في مطلع 2017، الصين، إلى تطبيق العقوبات الدولية على كوريا الشمالية لحملها على الرضوخ، إلا أن البلدين باتا الآن على شفير حرب تجارية، فقد نددت بكين، أمس، بـ«ابتزاز» من قبل واشنطن التي هددت بفرض رسوم بعشرات مليارات الدولارات على واردات من الصين. ويقول هوا بو المحلل السياسي المستقل في العاصمة الصينية، إن الأولوية بالنسبة إلى شي وكيم هي الاتفاق حول النهج الذي يجب اتباعه.
وصرح هوا لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن أن تكون هناك خلافات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة حول عملية نزع الأسلحة النووية لأن واشنطن تريد نزعاً يمكن التحقق منه ولا رجوع عنه، ومن الصعب على كيم تقبل ذلك». وأضاف: «بالتالي فإن الصين وكوريا الشمالية تريدان تعزيز تواصلهما وإعداد استراتيجية شاملة في علاقاتهما مع الولايات المتحدة».
وأكد شارلي بارتون، الدبلوماسي السابق «أن التوصل إلى تسوية مثمرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يتطلب مشاركة الصين». وأضاف: «لا يمكن تجاهل قوة هائلة تتقاسم حدوداً برية مع كوريا الشمالية ومصممة على التدخل في شؤونها». ويتفق الخبير في العلاقات الدولية في جامعة فودان بشنغهاي، وو شينبو، مع الرأي ذاته، مؤكداً أنه «دون دعم الصين لا يمكن لكوريا الشمالية القيام بعملية نزع السلاح النووي بأمان كما لا يمكنها الانتقال السلس إلى جعل التنمية الاقتصادية أولوية». وأضاف أنه مع عودة بكين إلى اللعبة الدبلوماسية سيكون بإمكانها أن ترمي بثقلها في مجالات أخرى في علاقتها بالولايات المتحدة. وتابع بارتون: «نأمل أن نعالج القضايا السياسية والاقتصادية بشكل منفصل، لكن إذا خاضت الصين والولايات المتحدة حرباً تجارية سيكون لذلك تأثير على العلاقات الصينية الأميركية بما فيها العلاقات المستقبلية حول كوريا الشمالية».
وأضاف: «بالتأكيد سيعقّد ذلك التنسيق بين البلدين بشأن ملف كوريا الشمالية».

- تخفيف العقوبات الدولية
أعلنت كوريا الجنوبية أنه يمكن تخفيف العقوبات عن كوريا الشمالية عندما تتخذ «إجراءات ملموسة لنزع السلاح النووي» في مؤشر على ليونة أكبر على ما يبدو عن موقف واشنطن لبدء تطبيق ذلك الإجراء. قمة سنغافورة لم تخرج إلا بوثيقة غير واضحة أكد فيها كيم «التمسك بالتزامه الثابت والراسخ بإخلاء شبه الجزيرة الكورية التام من السلاح النووي».
ووسط مخاوف من أن تضعف القمة التحالف الدولي ضد البرنامج النووي لكوريا الشمالية، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بعد القمة أن العقوبات ستبقى حتى قيام كوريا الشمالية بنزع تام لأسلحتها النووية. لكن نظيرته الكورية الجنوبية ألمحت، الاثنين، إلى احتمال تخفيف العقوبات في مهلة أقل. وقالت الوزيرة كانغ كيونغ – وا، للصحافيين: «موقفنا هو مواصلة تطبيق العقوبات إلى أن تقوم كوريا الشمالية باتخاذ خطوات مجدية ملموسة».
وتأتي تعليقاتها بعد بضعة أيام على تلميح الصين إلى أن مجلس الأمن الدولي يمكن أن يدرس تخفيف العقوبات الاقتصادية عن حليفتها.

- تعليق المناورات
أكدت واشنطن وسيول، أمس (الثلاثاء)، تعليق المناورات المشتركة التي كانت مقررة في أغسطس (آب). وأعلنت كوريا الجنوبية، حيث يتنشر عشرات آلاف الجنود الأميركيين المكلفين بالتصدي للتهديد الكوري الشمالي، أن القرار يشمل مناورات «أولتشي فريدوم غارديان». ومن المفترض أن يشارك 17,500 جندي أميركي في المناورات. وكانت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية دانا وايت، قد أعلنت في وقت سابق في بيان: «طبقاً لتعهد الرئيس ترمب وبالتشاور مع حليفنا الكوري الجنوبي، علق الجيش الأميركي كل التحضيرات للتدريبات الحربية الدفاعية (فريدوم غارديان)». وفوجئت سيول وطوكيو بما أعلنه الرئيس ترمب، والذي يبدو بمثابة تنازل أميركي كبير لكيم جونغ أون.
كان مسؤول أميركي كبير قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية، الخميس، إنه «تم تعليق التدريبات العسكرية الرئيسية في شبه الجزيرة الكورية إلى أجل غير مسمى». وقالت دانا وايت: «لم يُتخذ أي قرار بشأن المناورات المقبلة»، مشيرة إلى أن هذا القرار «لا يؤثر إطلاقاً على المناورات العسكرية المقررة في مواقع أخرى من المحيط الهادئ». وأوضحت أن وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتن سيشاركان هذا الأسبوع في اجتماع يُعقد في البنتاغون مع وزير الدفاع جيم ماتيس. وشدد بومبيو على أن وقف هذه المناورات يشترط مواصلة مفاوضات «مثمرة» مع كوريا الشمالية.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.