ترمب يبحث عن مخرج تشريعي لأزمة «فصل الأطفال عن آبائهم»

بموجب القانون الحالي يتم فصل الأطفال عن عائلاتهم ووضعهم في مخيم قريب من الحدود المكسيكية (رويترز)
بموجب القانون الحالي يتم فصل الأطفال عن عائلاتهم ووضعهم في مخيم قريب من الحدود المكسيكية (رويترز)
TT

ترمب يبحث عن مخرج تشريعي لأزمة «فصل الأطفال عن آبائهم»

بموجب القانون الحالي يتم فصل الأطفال عن عائلاتهم ووضعهم في مخيم قريب من الحدود المكسيكية (رويترز)
بموجب القانون الحالي يتم فصل الأطفال عن عائلاتهم ووضعهم في مخيم قريب من الحدود المكسيكية (رويترز)

اشتعل بشكل متزايد الجدل والغضب والنقاشات الساخنة حول سياسات الهجرة، وتوجهات إدارة ترمب، وسياسة «عدم التسامح إطلاقاً»، التي أدت إلى فصل الأطفال عن آبائهم من المهاجرين غير الشرعيين عند الحدود الجنوبية الأميركية. وتزايد قلق الجمهوريين من موجة الغضب المتزايدة لتفريق العائلات، مع رفض البيت الأبيض للتراجع عن هذه الممارسة، ومطالبة الكونغرس بالتدخل لعلاج عيوب قوانين الهجرة.
الرئيس ترمب التقى مع أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في وقت متأخر مساء الثلاثاء لمناقشة تداعيات الموضوع، بهدف بناء توافق في الآراء بين أعضاء الكونغرس والبيت الأبيض حول مشاريع قوانين أوسع تتعلق بإصلاح الهجرة، وتسابق الجمهوريون والديمقراطيون في تقديم مقترحات لمشاريع قوانين جديدة لمعالجة عيوب سياسات الهجرة، في سباق لإصدار تشريع جديد بحلول الأسبوع المقبل.
وهاجم وزير العدل الأميركي جيف سيشنز المنتقدين لسياسات إدارة الرئيس ترمب، ملقياً اللوم على الرئيس السابق باراك أوباما في المشكلات المتعلقة بسياسة الهجرة، وقال في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «فوكس نيوز» مساء الاثنين إن سياسات إدارة أوباما هي المسؤولة عن مشكلة الهجرة غير الشرعية عند الحدود، وأشار إلى أن المهاجرين غير الشرعيين استغلوا الولايات المتحدة، ونفى تعرض الأطفال للإيذاء، أو احتجازهم في ظروف غير إنسانية، وقال إن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية أنفقت ما يقرب من مليار دولار في العام الماضي لرعاية الأطفال الذين يتم العثور عليهم عند الحدود.
ورداً على الاتهامات بمقارنة مراكز احتجاز أطفال المهاجرين بمراكز الاعتقال النازية الألمانية، قال سيشنز: «يجب أن نكون عقلانيين بشأن الوضع. ففي ألمانيا النازية، كانوا يمنعون اليهود من مغادرة البلاد، مما يدل على وجود تناقض»، وكرر اتهامات ترمب للديمقراطيين، من أن بإمكانهم إنهاء سياسة فصل الأطفال عن أبائهم، إذا رغبوا في ذلك. وتقول إدارة ترمب إن الديمقراطيين يعطلون تشريعه الخاص بإصلاح الهجرة الذي ينهي هذا الفصل بين الأطفال وآبائهم.
واتهمت ميرسي شيلاب، مدير إدارة الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض، الديمقراطيين بأنهم يستخدمون الأطفال أداة سياسية و«مخلب قط»، بينما هم بذلك يدافعون عن المهربين والعصابات التي تجلب هؤلاء الأطفال إلى الحدود، وقالت لشبكة «فوكس»: «أيدينا مقيدة، بينما يتمتع المهربون بالقدرة على المتاجرة بالأطفال»، فيما قالت وزيرة الأمن الداخلي كيرستين نيلسن في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض الاثنين إن أزمة الأطفال المهاجرين غير الشرعيين الذين يتم جلبهم عبر الحدود هي بسبب رجال ونساء يقدمون طلبات لجوء مزورة مع أطفال ليسوا أطفالهم.
وبموجب القانون الحالي، يتم فصل الأطفال عن عائلاتهم بمجرد بدء إجراءات جنائية ضدهم. وقد أدت سياسات «عدم التسامح»، التي نفذتها إدارة ترمب، إلى زيادة أعداد المحاكمات للمهاجرين غير الشرعيين. وتشهد كواليس الحزب الجمهوري حالياً 4 مقترحات لمشاريع قوانين منفصلة، حيث يأمل الجمهوريون في حشد التأييد لمشروع قانون صاغه رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب بوب جولات، أو مشروع قانون من رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب مايك ماكول، الذي تقدم به نهاية الأسبوع الماضي، ويأمل الجمهوريين في الحصول على تأييد المعتدلين والمحافظين في الكونغرس.
وقد أعلن السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس الحدودية، عن خطته لإدخال تعديلات تشريعية شامله تهدف إلى إنهاء الفصل غير الضروري بين الأطفال وأسرهم. وتتركز خطة كروز على مضاعفة عدد القضاة في قضايا الهجرة إلى 750 قاضياً، وتنص على تسريع البت في طلبات اللجوء في غضون 14 يوماً فقط، وإنشاء ملاجئ مؤقتة للعائلات المهاجرة، ويكفل بقاء عائلات المهاجرين غير الشرعيين ما لم يكن هناك سلوك إجرامي ارتكبه هؤلاء، أو تهديد بالضرر للأطفال.
وقال كروز للصحافيين: «كل الأميركيين مرعبون من الصور التي نراها في الأخبار، والأطفال الذين يبكون بعيداً عن أمهاتهم وآبائهم، وهذا يجب أن يتوقف الآن»، مضيفاً أن الديمقراطيين اتخذوا النهج الخاطئ في هذه القضية، وأن ما يقترحه الديمقراطيون في الكونغرس ليس حلاً، حيث يطالبون بالإفراج عن المهاجرين غير الشرعيين، وشدد على ضرورة إصلاح التأخير في قضايا الهجرة، وإزالة الحواجز القانونية أمام القضاء السريع، وحل قضايا اللجوء بشكل أسرع.
كما قدم النائب الجمهوري مارك ميدوز، زعيم المحافظين بمجلس النواب، مشروع قانون يسمح بإبقاء الأطفال مع آبائهم، وحل تعقيدات إجراءات الهجرة غير القانونية. ويسعى مشروع القانون لرفع المعايير التي يمكن للفرد الحصول على حق اللجوء من خلالها، كما يتحاشى مشروع القانون الخوض في تحمل تكلفة بناء الجدار الحدودي الذي يريده الرئيس ترمب.
وقال ميدوز للصحافيين: «إننا نتشاور مع زملائنا الديمقراطيين، لنري ما إذا كان بإمكانهم دعمنا في هذا المشروع الذي نناقشه اليوم في مبني الكابيتول (الثلاثاء). وإذا لم يحصل مشروع القانون على الأصوات اللازمة في مجلس النواب (218 صوتاً)، فسوف يكون نسخة احتياطية».
في المقابل، اجتمع مساء الاثنين جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين (49 عضواً)، لإعلان دعمهم لمشروع قانون بعنوان «الحفاظ على الأسر معاً»، الذي تقدمت به السيناتور الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، ديان فاينشتاين، والذي يسمح بفصل الأطفال عن آبائهم فقط حينما يوجد دليل على أن الآباء يسيئون معاملة الأطفال، أو أن الأطفال يتم الاتجار بهم. وبموجب مشروع قانون الديمقراطيين، لا يمكن إجراء الفصل إلا بعد التشاور مع خبير رعاية الطفل.
ويرى السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام ضرورة وضع حلول شاملة، قائلاً إن إصلاح شيء واضح يفتح عشرة أشياء أخرى، فيما يرى آخرون أن إصلاحات تشريعية متدرجة هو السبيل الوحيد لحل المشكلة، فيما ألقى بعض الجمهوريين العبء على إدارة ترمب، مشيرين إلى أن الإدارة لديها السلطة الأحادية لوقف سياسات فصل الأطفال عن آبائهم. وقالت السيناتور الجمهورية عن ولاية مين، سوزان كولينز: «إن الإدارة لديها السلطة لإصلاح هذا الوضع (الفصل العائلي) على الفور دون تشريع».
ويتطلب الأمر 60 صوتاً في مجلس الشيوخ لتمرير أي تشريع، مما يضع الجمهوريين في موقف صعب، يتطلب الحصول على تأييد جانب من الديمقراطيين، في وقت يتزايد فيه الاستقطاب والتباعد بين الحزبين. وقد تزايد الغضب ضد إدارة ترمب بشكل متسارع بعد نشر تسجيل صوتي يوم الاثنين تم التقاطه لأحد الأطفال الصغار وهو يصرخ في أحد مراكز الهجرة الأميركية. ونظمت منظمات حقوقية ومنظمات غير حكومية مظاهرات احتجاج، وأرسلت رسائل إلى وزارة العدل الأميركية تنتقد سياسات فصل الأبناء عن آبائهم، وتقول إنها تمثل خروجاً جذرياً عن سياسات وزارة العدل.
وعلى مدى أسابيع، عمل قادة مجلس النواب مع المحافظين والمعتدلين، لإبرام تسوية للهجرة تعالج الانفصال الأسري عند الحدود، وتخصيص 25 مليار دولار لأمن الحدود، ومناقشة قانون «الحالمين»، المعروف اختصاراً باسم «داكا»، لتمكين الأطفال من أبناء المهاجرين غير الشرعيين من الحصول على الجنسية الأميركية. وتشهد كواليس الحزب الجمهوري جدلاً داخلياً، حيث يري بعض الجمهوريين أن تطبيق حل جزئي لقوانين الهجرة يمكن أن يخلق مشكلات أخرى.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

أوروبا التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

مهّد المشرعون الأوروبيون الطريق أمام تشديد العقوبات على المهاجرين غير النظاميين مع إمكانية ترحيلهم إلى ما يسمى «مراكز العودة» خارج الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

عبَّرت تونس عن تطلعها إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا؛ لتجاوز العراقيل التي تحُول دون استرجاع الأموال المنهوبة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أفريقيا مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

«الدولية للحقوقيين» تطالب السلطات الليبية بوقف «الانتهاكات ضد الأجانب»

عبّرت «اللجنة الدولية للحقوقيين» عن «قلقها لتقاعس السلطات الليبية عن قبول كثير من التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان للمهاجرين بما في ذلك إنهاء احتجازهم التعسفي»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

بدأت المحكمة العليا الأميركية النظر بقضية تمس جوهر سياسة الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب وما إذا كانت الحكومة تملك صلاحية إغلاق أبواب اللجوء.

علي بردى (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.