تصاعد وتيرة الخلافات بين الحرس الثوري ووزارة الخارجية في إيران

محمد جواد ظريف
محمد جواد ظريف
TT

تصاعد وتيرة الخلافات بين الحرس الثوري ووزارة الخارجية في إيران

محمد جواد ظريف
محمد جواد ظريف

تصاعدت وتيرة الخلافات بين الحرس الثوري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، مما قد ينذر بجولة جديدة من الصراعات داخل السلطة الإيرانية. وكان ظريف قد صرح قبل أيام بأن الولايات المتحدة لا تخشى المنظومة الدفاعية الإيرانية، وبإمكانها تدميرها بقنبلة واحدة.
وأثارت هذه التصريحات الصادرة من الوزير الإيراني ردودا سريعة من جانب المسؤولين في الحرس الثوري، إذ اعتبر قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري أن ظريف لا يتمتع بالخبرة في القضايا العسكرية. وناشد جعفري الوزير الإيراني عدم التدخل في الشؤون العسكرية، وفقا لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن ظريف لاحقا قوله إن التصريحات المنسوبة إليه قد تم نقلها بشكل غير دقيق.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أمس أن «صمود الشعب هو الذي منع الولايات المتحدة من توجيه ضربة عسكرية للبلاد وليس عدد الدبابات والصواريخ التي نمتلكها»، وزاد قائلا «إن هذا هو مغزى الكلام الذي أدليت به قبل أيام». وأضاف ظريف «يتحدث المسؤولون الأميركيون عن الخيار العسكري كأحد الخيارات المطروحة على الطاولة للتعامل مع إيران، لكنهم يعلمون أن الضربة العسكرية لا تصب في صالح أي طرف». وتساءل «فما النتائج التي حققتها الولايات المتحدة عندما استخدمت القوة العسكرية في أي مكان؟».
وتواصلت ردود الفعل حول تصريحات وزير الخارجية الإيراني حتى أمس، حيث نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا» عن قائد قوات التعبئة الإيرانية (الباسيج) محمد رضا نقدي قوله «يقدم البعض تقديرات غير دقيقة عن القدرات العسكرية الإيرانية، وهذا أمر غير صائب، وخطوة سياسة غير سليمة». وأضاف نقدي «أنا وأمثالي نمتلك المعلومات العسكرية الدقيقة، وعلى الولايات المتحدة إذا أرادت كسب هذه المعلومات أن تحصل عليها من هذه الجهات المعنية، وليس المسؤولين السياسيين».
وتابع المسؤول العسكري الإيراني «ستواجه الولايات المتحدة ردا سريعا وحاسما من القوات المسلحة إذا ارتكبت خطأ بحق إيران». وزاد قائلا «قامت القوات المسلحة الإيرانية بإعداد أسلحة سيرضخ الأميركيون أمامها قبل أن يواجهوا قوات الباسيج».
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يزور إيران حاليا، على حق إيران في تخصيب اليورانيوم في إطار اتفاق جنيف الذي أبرمته إيران والقوى الكبرى بشأن برنامج طهران النووي. وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بأن لافروف أكد في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أمس على ضرورة حل الملف النووي الإيراني على مراحل وفقا لاتفاق جنيف، ومن ضمن هذه المراحل الاعتراف بحق إيران في امتلاك التقنية النووية السلمية وحق إيران في تخصيب اليورانيوم الذي يتم الإشراف عليه من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف لافروف «لدينا تفاهم مشترك مع إيران حول ضرورة تنفيذ جميع الأطراف لاتفاق جنيف، ونعمل بشكل مستقل للتوصل إلى المرحلة التالية والنهائية لتسوية الموضوع بشكل تام».
وحظت الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية الروسي إلى طهران باهتمام الصحافة الإيرانية. وأشارت صحيفة «أرمان» في مقالها الافتتاحي أمس إلى أهداف الزيارة. وقال كاتب المقال بهرام أمير أحمديان، الخبير في الشؤون الروسية، إنه سبق لوزير الخارجية الروسي أن قام بزيارة طهران، غير أن زيارته الحالية تحظى بأهمية خاصة. ويرى الكاتب أن لافروف يسعى خلال هذه الزيارة لأن يشجع إيران للمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» بشأن سوريا. فإيران تلعب دورا مؤثرا في التطورات الجارية في سوريا.
وتقوم روسيا بدور فاعل في مجلس الأمن الدولي من جهة وبين الدول الغربية من جهة أخرى، وقد تمثل الجهود الروسية الضمانة للإبقاء على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى. وتابع الكاتب أن فريقين من الخبراء الإيرانيين والغربيين في مدينتي فيينا وجنيف يقومان بتبادل وجهات النظر والنقاش الجدي، وقد تقوم روسيا بدور مؤثر وحيوي في دفع عملية المفاوضات النووية بين إيران والغرب.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.