إسرائيل تقتل فلسطينياً وتقصف 9 أهداف في غزة

قمع مظاهرة لحركة «فتح» رفضاً للإجراءات المفروضة على القطاع

أقارب الشاب صبري أبو خضر الذي قتلته قوات الاحتلال يبكونه في مستشفى بغزة (رويترز)
أقارب الشاب صبري أبو خضر الذي قتلته قوات الاحتلال يبكونه في مستشفى بغزة (رويترز)
TT

إسرائيل تقتل فلسطينياً وتقصف 9 أهداف في غزة

أقارب الشاب صبري أبو خضر الذي قتلته قوات الاحتلال يبكونه في مستشفى بغزة (رويترز)
أقارب الشاب صبري أبو خضر الذي قتلته قوات الاحتلال يبكونه في مستشفى بغزة (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا وأصاب أربعة آخرين بعد أن أطلق النار تجاههم خلال محاولتهم التسلل إلى ثكنة عسكرية قرب موقع كارني العسكري شرق مدينة غزة، فيما توفي آخر متأثرا بجروحه التي أصيب بها منذ أيام على حدود شرق وسط القطاع.
وقال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، إن صبري أبو خضر (24 عاما) وصل إلى مستشفى الشفاء جثة هامدة، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار تجاهه شرق غزة، فيما أصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة.
فيما قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن خمسة فلسطينيين حاولوا التسلل إلى الحدود لمهاجمة بنية عسكرية، فتم إطلاق النار عليهم، ما أدى لانفجار جسم متفجر كان بحوزتهم ووقوع إصابات في صفوفهم. مشددا على أن الجيش لن يتسامح مع أي محاولات للتسلل من قطاع غزة. وأعقب ذلك إعلان وزارة الصحة في غزة عن وفاة الطفل زكريا بشبش (13 عاما)، متأثرا بجروحه التي أصيب بها خلال مشاركته في مسيرة على الحدود.
وسبق هذه الأحداث تسع هجمات جوية شنتها طائرات حربية إسرائيلية على مواقع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في عمق قطاع غزة، وقصفت موقعي بدري والسفينة شمال غربي مدينة غزة، وموقع تل الزعتر شمال القطاع، دون أن تقع أي إصابات.
ولم تنتظر الفصائل الفلسطينية طويلا حتى أطلقت تزامنا مع الهجمات الإسرائيلية ثلاثة صواريخ تجاه مستوطنات محاذية للقطاع. إلا أن أحد الصواريخ سقط في غزة، فيما سقط صاروخان في مناطق مفتوحة بمنطقة شواطئ عسقلان لكن دون تسجيل إصابات.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إنه جرى مهاجمة تسعة أهداف لحركة حماس داخل ثلاثة مواقع تابعة لها، من بينها بنية تحتية خاصة بإنتاج الأسلحة. مبينا أن الهجمات نفذت ردا على إطلاق الطائرات الورقية الحارقة تجاه مستوطنات غلاف غزة، ما يعتبر «عملا إرهابيا» سيتصدى له الجيش بقوة. وتوعد بتشديد الضربات وتنفيذ هجمات أكبر في حال استمر إطلاق الطائرات الورقية الحارقة. محملا حركة حماس المسؤولية عنها وعن العواقب الناتجة عن ذلك.
ويعتبر قصف مواقع في عمق غزة تطورا أمنيا جديدا من قبل إسرائيل، التي تعمدت مؤخرا إطلاق صواريخ تحذيرية تجاه مطلقي الطائرات الورقية دون قصف أي مواقع.
وأطلق شبان فلسطينيون أمس عددا من الطائرات الورقية الحارقة، ما تسبب في اندلاع حرائق جديدة في بعض المستوطنات الإسرائيلية.
وكشفت عدة وسائل إعلام عبرية وجود خلافات بين المستويين السياسي والعسكري بشأن التعامل مع مطلقي الطائرة الورقية الحارقة. فخلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر «الكابنيت» أول من أمس رفض رئيس الأركان غادي آيزنكوت وكبار قيادة الجيش مطالب بعض الوزراء بضرورة التخلص من مطلقي الطائرات الورقية الحارقة من خلال استهدافهم جسديا واغتيالهم.
وقالت المصادر إن آيزنكوت أخبر «الكابنيت» أن «حماس» هي التي تطلق الطائرات الورقية، موضحا أن الجيش سيواجه مشكلة قانونية في تعريف الطائرات الورقية بأنها مهددة للحياة، ما يبرر قتل مطلقيها. فيما قال كبار المسؤولين في الجيش للمستوى السياسي إن موقفهم الجديد يتمثل في مهاجمة أهداف حماس، وعدم إلحاق الأذى الجسدي بمطلقي الطائرات الورقية الحارقة.
من جهة ثانية، أقدم مجهولون بلباس مدني، أمس على إحداث خلافات قبل أن تتطور إلى عراك بالأيدي والعصي، لتتحول إلى عملية قمع لمظاهرة دعت إليها لجنة الشهداء والأسرى التابعة لحركة فتح في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، بمشاركة موظفين تابعين للسلطة الفلسطينية، رفضا للإجراءات التي فرضت على قطاع غزة من قبل السلطة. وأصيب عدد من المتظاهرين بجروح طفيفة، فيما أقدم بعض المتظاهرين على تحطيم المنصة الرئيسية للمظاهرة في ساحة السرايا. قبل أن يطلب القائمون على المظاهرة من الحضور مغادرة المكان منعا لتوسع الأحداث وتطورها.
وشارك في المظاهرة فصائل وشخصيات مستقلة، رفضا للخصومات المالية التي تفرض على رواتب الموظفين والجرحى والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من سكان قطاع غزة دون أسرى وجرحى وموظفي الضفة الغربية، مطالبين بصرف الرواتب كاملة وإنهاء الانقسام.
واتهمت حركة فتح أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس بالوقوف وراء الأحداث، وقمع المسيرة بعد أن زجت بمجموعة من الشبان التابعين لها لمهاجمة من في المسيرة، ورددوا شعارات تهاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت الحركة ووكالة وفا الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية إن المسيرة خرجت بالأساس رفضا لما قالوا عنه «انقلاب حماس» وللمطالبة بإنهاء الانقسام. دون التطرق للدعوة التي أطلقتها فتح بغزة، والتي قالت فيها بشكل واضح إن الهدف من المظاهرة هو رفض العقوبات المفروضة على القطاع، وصرف رواتب الموظفين كاملة، والمطالبة بإنهاء الانقسام.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.