بولندا بقيادة ليفاندوفسكي تتحدى السنغال بنجمها ساديو ماني

كولومبيا تتحفز لمواجهة اليابان في انطلاق مباريات المجموعة الثامنة اليوم

فالكاو نجم كولومبيا يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة اليابان (أ.ف.ب)
فالكاو نجم كولومبيا يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة اليابان (أ.ف.ب)
TT

بولندا بقيادة ليفاندوفسكي تتحدى السنغال بنجمها ساديو ماني

فالكاو نجم كولومبيا يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة اليابان (أ.ف.ب)
فالكاو نجم كولومبيا يتوسط زملاءه في التدريب قبل مواجهة اليابان (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «سبارتاك ستاديوم» في العاصمة الروسية موسكو، حيث يتواجه البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع السنغالي ساديو ماني اللذين يحملان آمال بلديهما في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة التي تشهد لقاء آخر ساخنا بين كولومبيا واليابان.
وأنهى ليفاندوفسكي مع فريقه بايرن ميونيخ الدوري الألماني كأفضل هداف في البوندزليغا للموسم الثالث على التوالي بعد تسجيله 29 هدفا، منهيا الموسم بـ41 هدفا في جميع المسابقات.
أما ماني، فلعب دورا أساسيا في قيادة فريقه ليفربول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا حيث خسر أمام حامل اللقب ريال مدريد الإسباني (1 - 3)، وذلك بتسجيله 10 أهداف في المسابقة القارية، آخرها في المباراة النهائية، مشكلا قوة هجومية ضاربة مع المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
وعندما بلغت السنغال الدور ربع النهائي لكأس العالم للمرة الأولى والأخيرة عام 2002 وفاجأت العالم ببلوغها ربع النهائي، كان ماني في العاشرة من عمره، وتابع بدهشة كما كل العالم، تحقيق المنتخب نتيجة غير متوقعة.
نجم السنغال في 2002 كان المهاجم المشاغب الحجي ضيوف الذي أقلق راحة دفاعات فرنسا (حاملة اللقب في حينه) والدنمارك وأوروغواي، قبل أن تقصي السنغال السويد في الدور ثمن النهائي بعد وقت إضافي، وتسقط أمام عقبة تركيا في ربع النهائي بعد وقت إضافي أيضا.
وانقلبت الأدوار في 2018، وبات ضيوف يكيل المديح لماني البالغ 26 عاما حاليا، ويرى أن بإمكان ساديو أن يكون أحد نجوم البطولة الحالية.
ولا يخفي ضيوف ثقته المطلقة بماني، ويعتبر أنه يقدم أداء يجعله مرشحا ليصبح ثاني لاعب أفريقي يتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بعد الليبيري جورج ويا عام 1995.
رغم الأداء الذي قدمه الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يعد من الأكثر تطلبا عالميا، ودوري أبطال أوروبا الذي يشكل المسرح الأهم على صعيد الأندية، يحافظ ماني على تواضعه واحترامه لمنافسيه.
وقال: «اللعب مع ليفربول يوفر فرصا مذهلة. في السادسة والعشرين، ما زلت أعتبر نفسي يافعا في كرة القدم ولا يزال لدي الكثير لتعلمه».
كان مانيه على الأرجح أول اسم دونه مدرب المنتخب أليو سيسيه في تشكيلته التي تخوض غمار مونديال روسيا ضمن مجموعة تضم كولومبيا واليابان إلى جانب بولندا.
في مواجهة ماني وقدراته، تدخل بولندا مباراة اليوم وهي المرشحة الأوفر حظا للفوز على المنتخب الأفريقي، استنادا إلى سجلها وخبرتها كونها تخوض النهائيات للمرة الثامنة، وهو نفس رقم ترتيبها في تصنيف الاتحاد الدولي «فيفا».
ويأمل البولنديون في الإفادة على أكمل وجه من عودتهم إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2006 لمحاولة تكرار الحلول في المركز الثالث في نسختي 1974 و1982.
وسيكون اعتماد فريق المدرب آدم نافالكا على ليفاندوفسكي الذي أقر بأنه يسعى إلى تعويض الصورة المخيبة التي ظهر بها قبل عامين في كأس أوروبا حين اكتفى بهدف يتيم في البطولة القارية التي وصل فيها البولنديون إلى ربع النهائي قبل الخروج بركلات الترجيح أمام البرتغال. ونجح ليفاندوفسكي أخيرا في أن ينقل مستواه الرائع على صعيد الأندية إلى الساحة الدولية، حيث أصبح أول لاعب في تاريخ التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم يسجل 16 هدفا.
ويخوض «ليفا» مشاركته الثالثة على صعيد البطولات الكبرى مع منتخب بلاده، بعد كأس أوروبا 2012 على أرضها حين افتتح سجله على صعيد البطولات الدولية بالتسجيل في مرمى اليونان (1 - 1)، وبعد خروج بلاده من الدور الأول وفشلها في التأهل إلى مونديال 2014، انتظر حتى 2016 ليسجل هدفه الثاني وكان في ربع النهائي ضد البرتغال التي واصلت طريقها حتى الفوز باللقب.
وعلى ليفاندوفسكي إذا أراد تسجيل أهداف أن يجد طريقة للتخلص من السنغالي كاليدو كوليبالي، الذي أصبح بعد أربعة مواسم في نابولي واحدا من أبرز مدافعي أوروبا.
وأصبح كوليبالي، الذي لم يكن معروفا قبل الانضمام إلى نابولي في 2014، صخرة في قلب دفاع نابولي ولعب دورا مهما في تحول الفريق إلى أكبر أندية الدوري الإيطالي. ويجمع كوليبالي بين القوة البدنية والذكاء والفكر الخططي الممتاز ما يجعله مدافعا صعب المراس وقليلون يستطيعون المرور منه.
وتلقت بولندا دفعة معنوية هامة بعدما حصل مدافع موناكو الفرنسي كاميل غليك على الضوء الأخضر للمشاركة في النهائيات بعد تعافيه السريع من إصابة في الكتف. وفي حال شارك اليوم، ستكون مهمته الأساسية تحجيم ماني دون أن يغفل التهديد السنغالي الآخر المتمثل بزميله في نادي الإمارة كيتا بالديه.
وبعدما كان قائدا للمنتخب الذي خاض المشاركة التاريخية عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، سيتولى أليو سيسيه مهمة قيادة بلاده من على أطراف المستطيل الأخضر على أمل تكرار ما اعتبره «مغامرة رائعة»، مشددا على ضرورة أن يعتمد لاعبوه نفس طريقة أسلافهم في 2002.
وقال سيسيه: «فريق 2002 نجح في وضع بصمته بالتاريخ، والآن، الأمر منوط بهذا الجيل لإثبات جدارته».

كولومبيا واليابان
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة الثامنة ستسعى كولومبيا مدعومة بهداف كأس العالم لكرة القدم 2014 خاميس رودريغيز، وكبير الهدافين راداميل فالكاو لتحقيق بداية قوية على اليابان اليوم.
ويحتل المنتخب القادم من أميركا الجنوبية المركز 16 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي (الفيفا) مقابل 61 لليابان ويقف التاريخ إلى جوارها أيضا حيث تغلبت على اليابان 4 - 1 في دور المجموعات في النسخة الماضية بالبرازيل.
وسيكون «النمر» الكولومبي فالكاو على موعد مع مشاركته الأولى في كأس العالم بعدما غاب عن منافسات مونديال 2014 لإصابة بتمزق في الرباط الصليبي للركبة اليسرى.
وقال فالكاو: «كولومبيا في الطريق إلى غزو روسيا». وعانى فالكاو من الإصابات في أغلب فترات مسيرته، ومعها شهيته التهديفية بعد موسم مخيب في إنجلترا مع مانشستر يوناتيد، لكنه عاد للتألق مع فريقه موناكو الفرنسي في العامين الأخيرين بتسجيله 54 هدفا. وفي سن الثانية والثلاثين، يتطلع «النمر» لأول مشاركة له في كأس العالم وهو في أفضل حالاته.
وغزت كولومبيا بقميصها الأصفر الشهير قلوب الجماهير قبل أربع سنوات في البرازيل بفضل الهجمات المرتدة الرائعة والاحتفال برقص السالسا عقب تسجيل الأهداف التي صعدت بالفريق إلى دور الثمانية وهي أفضل نتيجة للفريق على الإطلاق.
وخاض الفريق مسيرة غير موفقة في التصفيات المؤهلة إلى روسيا بتسجيله 21 هدفا على مدار عامين خلال 18 مباراة في تصفيات أميركا الجنوبية وحصد ثلاث نقاط فقط من آخر أربع مباريات ليحتل المركز الرابع بين عشرة منتخبات.
ويقود الفريق المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان الذي تعهد بتعزيز القوة الهجومية للمنتخب ليثبت أن ما تحقق في البرازيل لم يكن صدفة.
ولن تكون مهمة كولومبيا سهلة أمام اليابان التي أنهت استعداداتها للعرس العالمي بفوز معنوي على باراغواي 4 - 2 الأسبوع الماضي بعدما خسرت أمام غانا وسويسرا بنتيجة واحدة صفر - 2.
ويعول منتخب «الساموراي الأزرق» على عدد من اللاعبين المفاتيح في التشكيلة، أبرزهم لاعبا وسط بوروسيا دورتموند الألماني شينجي كاغاوا، ووسط ميلان الإيطالي سابقا وباتشوكا المكسيكي حاليا كيسوكي هوندا، ومدافعا ساوثهامبتون الإنجليزي مايا يوشيدا ومرسيليا الفرنسي هيروكي ساكاي، والقائد ماكوتو هاسيبي.
لكن أكيرا نيشينو مدرب اليابان ولاعب الوسط الدولي السابق، الذي تولى المسؤولية في أبريل (نيسان) الماضي قال: «الفوز على كولومبيا سيكون بمثابة معجزة صغيرة».
وأكد هاسيبي ثقته الكبيرة في الخطط التكتيكية لمنتخب بلاده رغم تغيير مدرب منتخب في اللحظة الأخيرة من خلال الاستغناء عن خدمات البوسني - الفرنسي وحيد خليلودزيتش الذي قادها للمشاركة في النهائيات للمرة السادسة في تاريخها والسادسة تواليا، وتعيين نيشيتو قبل شهر من العرس العالمي.
وقال هاسيبي: «الوضع كان صعبا. أعتقد أننا سنكون بخير، سنواجه ثلاثة منتخبات جيدة في مجموعتنا ونأمل أن نذهب بعيدا».
وتابع: «المباراة الأولى ستكون مهمة، لديهم رودريغيز وفالكاو، لكن لدينا خطة تكتيكية، وإذا عمل الجميع في نفس الاتجاه، يمكننا تحقيق نتيجة إيجابية».



«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن فتح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ملفاً طارئاً لمتابعة الوضع الحالي المتعلق بالمباريات التي ستقام في إيران في الفترة المقبلة، وذلك بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

ويتابع الاتحاد الآسيوي، الأمر من كثب لتحديد مصير المباريات الآسيوية سواء المتعلقة بالمنتخب الإيراني أو الأندية المحلية في بطولات آسيا المختلفة.

ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي بياناً رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن هذا الموضوع، لتوضيح الوضع الراهن والموقف النهائي من إقامة المباريات في إيران.

وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالاتحاد الآسيوي للرد على السيناريوهات المتوقعة لكنه لم يرد.

وفي هذا السياق، يترقب نادي النصر السعودي موقف الاتحاد الآسيوي بشأن مصير مباراته مع فريق استقلال طهران الإيراني، التي من المقرر إقامتها في إيران ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا النخبة.

ومن المقرر أن تقام مباراة النصر الثالثة أمام نادي الاستقلال في معقله بالعاصمة الإيرانية طهران في الثاني والعشرين من الشهر الحالي فيما سيستضيف باختاكور الأوزبكي في 25 من الشهر المقبل.

ومن حسن حظ ناديي الهلال والأهلي أن مباراتيهما أمام الاستقلال الإيراني ستكونان في الرياض وجدة يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين كما سيواجه الغرافة القطري مأزقاً أيضاً حينما يواجه بيرسبوليس الإيراني في طهران يوم 4 نوفمبر المقبل كما سيستضيف النصر السعودي يوم 17 فبراير (شباط) من العام المقبل في طهران.

وتبدو مباراة إيران وقطر ضمن تصفيات الجولة الثالثة من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 المقررة في طهران مهددة بالنقل في حال قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم باعتباره المسؤول عن التصفيات نقلها لمخاوف أمنية بسبب هجمات الصواريخ المضادة بين إسرائيل وإيران وسيلتقي المنتخبان الإيراني والقطري في منتصف الشهر الحالي.

ويدور الجدل حول إمكانية إقامة المباراة في إيران أو نقلها إلى أرض محايدة، وذلك بناءً على المستجدات الأمنية والرياضية التي تتابعها لجنة الطوارئ في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

في الوقت ذاته، علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الطاقم التحكيمي المكلف بإدارة مباراة تركتور سازي تبريز الإيراني ونظيره موهون بوغان الهندي، التي كان من المفترض أن تقام أمس (الأربعاء)، ضمن مباريات دوري آسيا 2 لا يزال عالقاً في إيران بسبب توقف حركة الطيران في البلاد.

الاتحاد الآسيوي يراقب الأوضاع في المنطقة (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يعمل بجهد لإخراج الطاقم التحكيمي من الأراضي الإيرانية بعد تعثر محاولات السفر بسبب الوضع الأمني.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد ذكر، الثلاثاء، أن فريق موهون باجان سوبر جاينت الهندي لن يسافر إلى إيران لخوض مباراته أمام تراكتور في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بسبب مخاوف أمنية في المنطقة.

وكان من المقرر أن يلتقي الفريق الهندي مع تراكتور الإيراني في استاد ياديجار إمام في تبريز ضمن المجموعة الأولى أمس (الأربعاء).

وقال الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الرسمي: «ستتم إحالة الأمر إلى اللجان المختصة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث سيتم الإعلان عن تحديثات إضافية حول هذا الأمر في الوقت المناسب».

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الفريق قد يواجه غرامة مالية وربما المنع من المشاركة في دوري أبطال آسيا 2. وذكرت تقارير أن اللاعبين والمدربين أبدوا مخاوفهم بشأن الجوانب الأمنية.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، الثلاثاء، ثأراً من حملة إسرائيل على جماعة «حزب الله» المتحالفة مع طهران، وتوعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الصاروخي خلال الأيام المقبلة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد أعلن في سبتمبر (أيلول) 2023 الماضي، أن جميع المباريات بين المنتخبات الوطنية والأندية التابعة للاتحادين السعودي والإيراني لكرة القدم، ستقام على أساس نظام الذهاب والإياب بدلاً من نظام الملاعب المحايدة الذي بدأ عام 2016 واستمر حتى النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا.