سباق محموم بين القنوات الفضائية ومنصات الفيديو لجذب المشاهد

فئة الشّباب تحتل النسبة الأكبر في متابعة الأعمال الدرامية والبرامج عبر المواقع الإلكترونية

52 في المائة من السعوديين يشاهدون التلفاز مع العائلة لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً (غيتي)
52 في المائة من السعوديين يشاهدون التلفاز مع العائلة لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً (غيتي)
TT

سباق محموم بين القنوات الفضائية ومنصات الفيديو لجذب المشاهد

52 في المائة من السعوديين يشاهدون التلفاز مع العائلة لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً (غيتي)
52 في المائة من السعوديين يشاهدون التلفاز مع العائلة لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً (غيتي)

بالعودة إلى جميع الأزمنة حين بدأت الابتكارات تظهر وتتطوّر يومياً، لم يستطع أي منها أن يقضي على ما سبقه، بل شكّل وصلة ونقلة ما بين القديم والجديد. كل تطوّر تشهده البشرية يلقى في بداياته هجمة قوية من الجمهور المتعطش لتلقف كل جديد؛ لكن الشركات الكبرى ورؤوس الأموال تستطيع خلق نوع من التجديد والتوازن للحفاظ على أرباحها. ومن الأمثلة على ذلك أن اختراع التلفاز لم يقتل السينما، بدليل أنها استطاعت العيش والاستمرارية لأكثر من 120 سنة من ظهورها لأوّل مرّة، حتى مع ظهور الإنترنت ومنصات الفيديو. بيد أن هذا التطوّر قد ينظر إليه البعض على أنه سلاح فتّاك يقتل كل ما سبقه. قد تكون هذه النظرة تشاؤمية قليلاً، لكنها خطرت على بال كل من جرّب منصات الفيديو و«يوتيوب»، وتعلّق بها إلى حد اتخاذه قرارا حاسما بأنها ستقتل قنوات التلفزة، وأنه خلال 10 سنوات قد تتعرض العديد منها للإفلاس، الأمر الذي يجبرها على إغلاق أبوابها.
لا يُخفى أن أعداداً كبيرة من الشباب العربي يفضل المشاهدة عبر «يوتيوب» أو مواقع مثل «شاهد. نت» وغيرها، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن أرقاماً لا يستهان بها في العالم العربي لا تزال تفضل أن تجتمع مساءً مع العائلة لمشاهدة برنامج، ولا يُخفى ما لنشرات الأخبار من أهمية في جذب المشاهد من جميع الفئات العمرية، ناهيك عن التقارير الخاصة والحصرية لكل قناة التي بدورها أيضا تستقطب المشاهد، لا بل تستعين بمواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو لعرض إعلاناتها الخاصة بهذا العرض أو ذاك، كما تساهم برامج التواصل المباشرة مع المشاهد مثل المسابقات والمشاركات عبر الهاتف، في بث روح التفاؤل ودحض الخطر الذي قد يرى غالبية كبيرة بأنه يهدد قنوات التلفزة التي هي بدورها لم تغفل عن أهمية هذه المنصات فبدأت فتح منصات تحمل نفس اسم قناتها لتؤمّن للمشاهد متابعة بث برامجها أينما كان عبر جواله أو الآيباد أو «اللابتوب»، مباشرة أو إعادة مشاهدتها في حال لم يتناسب وقته ووقت العرض أو إن كان يفضّل مشاهدة برنامجه من دون أن تزعجه كثرة الإعلانات، وذلك من خلال مشاركة شهرية لا تتعدى 5 دولارات.
أسئلة كثيرة وتوقعات مختلفة تحوم حول مستقبل شاشات التلفزة. لذا رأت «الشرق الأوسط» أن أفضل فترة للاطلاع على آراء الناس، هي خلال شهر رمضان المبارك، فنزلت إلى بعض الشوارع العربية، أو تلك الأكثر تأثراً بهجمة مواقع الإنترنت الخاصة ببثّ المسلسلات والبرامج عبر منصاتها، لتتعرف عن كثب على ما يفضله المشاهد العربي:

استطلعت «الشرق الأوسط» آراء بعض الناس في الشارع المصري للوقوف عند الوسيلة التي يفضلونها لمشاهدة برامجهم خلال شهر رمضان. قال أحمد علي (28 سنة)، مصور تلفزيوني في قناة فضائية عربية إنّ ضغوط العمل تمنعه من متابعة المسلسلات لحظة عرضها، لذا فهو يختار المشاهدة على موقع «يوتيوب» أثناء توجّهه إلى العمل صباحا أو عودته إلى المنزل مساءً، وهي ميزة لا يمكن أن يتيحها له التلفاز، حسب قوله.
من جانبها، تؤكّد نهلة أبو العز الكاتبة والصحافية في جريدة الأهرام أنّ الإعلانات باتت تفسد متعة المشاهدة قائلة: «جاء الإنترنت حلاً مناسباً لي لأعود وأتابع الدراما من جديد، بعد عزوفي تماماً عنها بسبب الإعلانات وتوقيت العروض. أهمّ ما يميز المشاهدة عبر الـ(يوتيوب) هو التحكم بالوقت»، وترى أنّ العيب الوحيد فيه هو: «فقدان الصحبة وتجمع الأسرة لمتابعة عمل درامي». وحسب رأيها فإنّ الهاتف والتابلت يزيدان هذا الشعور بالعزلة والوحدة.
فيما تفيد هبة الله سعد، مسؤولة في وسائل التواصل الاجتماعي بشركة ملاحة بحرية بأنّ التّشتّت أسوأ ما في هذه التجربة، فأثناء مشاهدة المسلسل، قد تملّ من مشهد معين فتنتقل إلى مسلسل آخر. وتضيف، «هذا الأمر يفقدني متعة المشاهدة، ناهيك بالتنبيهات التي تأتي عبر (فيسبوك) و(واتس آب) لتُعكر صفو الاندماج في متابعة عمل ما».

تزايد نسب المشاهدة عبر منصات الفيديو
ولمتابعة الظاهرة وجدنا أنّ موقع «في الفن» الشهير بمصر التابع لشركة سرمدي، خصّص العام الحالي قسم «شاشة الفن» وفقاً للإعلامي جورج صبري، رئيس تحرير المحتوى لمجموعة مواقع «سرمدي» الذي قال لـ«الشرق الأوسط»: «إنّ هذا القسم قد حقّق أعلى نسبة زوّار مقارنة بكل أقسام الموقع، ولاحظنا زيادة أعداد المشاهدات عن العام الماضي بأرقام كبيرة تخطت الضعف، بل فإنّ آلاف المشاهدات تُسجّل خلال دقائق من نشر أي فيديو وقد تصل لملايين خلال ساعات».
أمّا خبير وسائل التواصل الاجتماعي محمد الشاعر، مدير شركة «بيزمنت» التي تدير قنوات عدّة لفنانين على موقع «يوتيوب»، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع هناك إقبال كبير وملحوظ هذا العام على هروب المشاهدين من قنوات التلفزة، بسبب كثرة الإعلانات، وخصوصا بين الشباب الذي يعاني من ضغوط كثيرة وسرعة إيقاع الحياة اليومية فيلجأ إلى الإنترنت لمشاهدة ما يحب في الوقت الذي يناسبه». ويتوقع الشاعر أنّ تتأثر القنوات الفضائية سلباً بسبب نسب المشاهدات على المواقع الإلكترونية. ووفقاً للأرقام التي تابعها خبير مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه «على سبيل المثال من خلال المقارنة بين نسب مشاهدة مسلسل (كلبش) العام الماضي والعام الحالي فإنّ النسبة تضاعفت ثلاث مرّات، ومن المتوقع أن تزيد بكل تأكيد خلال العام المقبل».
من جانبه أوضح محمد قناوي الناقد الفني والكاتب الصحافي المصري، أنّه لو لم يتّخذ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إجراءات تحدّ من طوفان الإعلانات التي تتخطى مدتها مدة الحلقة سيكون وضع القنوات الفضائية مزرياً فيما بعد، وقد يتعرّض بعضها للإفلاس وقد تغلق أبوابها بسبب هروب المعلنين مع تراجع المشاهدات».

في السعودية سباق بين القنوات والمنصات
لا تزال القنوات الفضائية تحتفظ بنسب مشاهدة عالية تحرص عليها من خلال عرض المسابقات التفاعلية. هذا ما يؤكّده المهندس خالد أبو إبراهيم خبير تقنية المعلومات، ويضيف أنّه يوجد حالياً عدد لا يستهان به من المشاهدين للقنوات على الرّغم من منصات الإنترنت وتطبيقاتها. وقال: «وصل عدد الأعضاء المنتسبين إلى (نتفليكس) الذي يوفر خدمة مشاهدة الفيديو حسب الطّلب، إلى 200 مليون عضو حول العالم، ومن التجارب العربية المشابهة له إلى حد ما، موقع «شاهد.نت» الذي يحمل نفس الفكرة، ولكنه ينحصر على مجموعة قنوات معينة، ويعتبر الأول عربياً في خدمة الفيديو حسب الطلب، وأيضاً موقع «يوتيوب» المتربع على خدمة الفيديو حسب الطلب.
وعن نسبة استخدام المشاهد لمواقع الإنترنت التي تُعيد بث البرامج، أوضح أبو إبراهيم أنّ الأرقام لا يستهان بها، وأشار إلى أن «شاهد.نت» الذي بدأ عام 2011 بتقنية HD لعرض المسلسلات والأفلام المعروضة سابقاً على قنوات MBC، ارتفعت إحصائياته في وقت بسيط ليحتل أكثر المواقع زيارة في العالم العربي، حيث أصبح يشكل قاعدة جماهيرية كبيرة. أمّا موقع نتفليكس فوصفه أبو إبراهيم بأضخم مواقع خدمة الفيديو حسب الطلب، إذ تجاوز عدد أعضائه 200 مليون شخصاً، وقد خصّ الأطفال أيضاً بمكتبة من الرسوم المتحركة والأفلام.
في السياق ذاته، قالت سارة السعداوي طالبة جامعية في مدينة جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إنّها تتابع المسلسلات كثيراً، وهي تحرص على مشاهدتها عبر موقعي «يوتيوب» أو «شاهد.نت»، لأنّها ترى أنّ هذه المواقع أصبحت توفّر لها متعة المشاهدة لأي مسلسل عُرض سابقاً أو لا يزال على القنوات الفضائية في أي وقت يناسبها، وإنّ هذا الأمر بات يتيح لها فرصة أكبر لتنظيم الوقت. توافقها رنا مؤمن الرأي، فهي ترى أنّ المشاهدة من خلال التطبيقات وموقع «يوتيوب» أكثر راحة، وتقول: «بإمكاني مشاهدة الحلقة التي لم أستطع مشاهدتها، ومن ثم استكمال الحلقة الحالية في القناة الفضائية وقت بثها. توفّر لي هذه الوسائل مشاهدة الحلقات من دون الشعور بالملل من الإعلانات. وأستطيع متابعة حلقات متتالية، أو الانتهاء من مشاهدة المسلسل بأكمله الذي يعرض على القناة الفضائية على مدار شهر أو أكثر في أسبوع أو أقل».

52 % من السعوديين يشاهدون التلفاز
ووفقاً لاستطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة YouGov مؤخراً، بتكليف من «نتفليكس» في منطقة الشرق الأوسط، فإنّ أكثر من نصف سكان المملكة (52 في المائة)، يشاهدون البرامج والمسلسلات التلفزيونية بصورة جماعية مع الأصدقاء والعائلة لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً، وتحتل البرامج الكوميدية الدرجة الأولى، ومن ثمّ الأسرة والدراما ويليها التاريخية.
بينما يشاهد أقل من نصف سكانها (48 في المائة) المسلسلات والبرامج التلفزيونية والأفلام بصورة فردية لمدة تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً. وتتصدر الكوميديا مرة أخرى قائمة تفضيلاتهم، في حين يفضّل السعوديون أيضاً أفلام الرّعب، وتحظى هذه الفئة بالشعبية الأكبر بين من شملهم الاستطلاع.

القنوات اللبنانية لا تتأثر بالمنصات
لم تهتز بعد ثقة محطات التلفزة في لبنان بمشاهديها. وحسب دراسات أولية تجريها دوريا هذه المؤسسات تبيّن لها أنّ نسبة تتجاوز الـ60 في المائة لا تزال وفية للشاشات الصغيرة فيما تحوّلت نسبة أخرى وغالبيتها من الشباب، إلى منصات الفيديو. ولكن ما يتوقعه الخبراء في هذا الموضوع، أن تشهد السنوات الخمس المقبلة ارتفاعا بنسب مشاهدة منصات الفيديو والمواقع إلكترونية الأخرى، من قبل الشباب، وقد تصل إلى 80 في المائة.

الشّباب اللبناني يتحوّل إلى منصات الفيديو
«ما نشهده حاليا من تحوّل الشباب اللبناني إلى مشاهدة مواقع ومنصات فيديو إلكترونية كـ«نتفلكس» و«شاهد نت» و«يوتيوب» وغيرها تعطينا فكرة واضحة عمّا ينتظرنا في هذا الخصوص بعد نحو 5 أو 10 سنوات». يقول عزيز متى المتخصص في مجال التكنولوجيا والإنترنت في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط». موضحا أنّ «هناك شريحة لا يستهان بها من الشباب اللبناني اليوم تفوق الـ40 في المائة لا تشاهد البرامج المعروضة على شاشاتنا المحلية من مسلسلات وبرامج انتقادية ساخرة وأخرى من منوعات وتسلية. فهؤلاء عندما يوجدون في منازلهم ينزوون في غرفهم ليستمتعوا بمشاهدة مسلسل ما بهدوء بعيداً عن تعليقات أهاليهم، وكذلك بسبب ضيق الوقت الذي لا يسمح لهم بمشاهدتها إلا في أوقات فراغهم، خصوصاً طلاب المدارس والجامعات والموظفون».
وحسب متى فإنّ الأشخاص الذين لا يزالون أوفياء للشاشة الصغيرة، هم من أعمار الـ35 وما فوق. وما يقوله يوافق عليه قسم الـ«ديجيتال ميديا» في تلفزيون «إل بي سي آي»، إذ يشير وحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، إلى أن أعمار الأشخاص الذين تصدروا نسبة مشاهدة عالية على مواقعها الإلكترونية خلال شهر مايو (أيار) الفائت، تتراوح أعمارهم ما بين 25 و34 سنة، وتليها مباشرة من هم بين الـ35 و44 سنة، وفي المرتبة الثالثة، أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 سنة، فيما يحتل من تتراوح أعمارهم بين الـ45 و54 سنة المرتبة الأخيرة.

الأرقام تبقى تقديرية وليست دقيقة
لا أرقام رسمية أو علمية في لبنان بهذا الشّأن، وأي معلومات يتم تداولها، تعدّ تقديرية وترتبط بداتا المعلومات الخاصة بالمؤسسة.
وحدها المواقع الإلكترونية ك«فيسبوك» و«إنستغرام» و«تويتر» التابعة لتلك المؤسسات المرئية تستطيع أن تكشف جانبا من نسب المشاهدين الذين يتفاعلون باستمرار مع اللقطات المصورة (فيديوهات قصيرة) من مسلسلات رمضانية تمررها عبر المواقع المذكورة بهدف الترويج لها. وهي تشهد نسبة مشاهدة عالية خلال نصف ساعة من موعد تداولها. كما تفيد المعلومات بأنّ نسب مشاهدة المسلسلات الرمضانية عبر المواقع الإلكترونية تتوزع كالتالي: 51 في المائة منها تعود للإناث، و49 في المائة للذكور.
«عادة ما أشاهد المسلسل الرمضاني على الشاشة الصغيرة مباشرة إلا في حال انشغالي بتلبية دعوة عشاء أو استقبالي الأصدقاء في أوقات عرضها، عندها فقط فألجأ لمشاهدتها عبر المواقع الإلكترونية». تقول نوال كساب وهي موظفة في الـ50 من عمرها. أمّا مخايل حداد وهو في الـ24 من عمره، فلديه رأي مختلف إذ يقول: «لا أشاهد الشاشة الصغيرة إلا نادراً. فأنا أتابع برنامجاً أو مسلسلاً تلفزيونياً ما، عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالقناة، فلا إعلانات هناك ولا ملحقات إخبارية تعكّر انسجامي بالمشاهدة». تقول ريتا حبيقة، وهي في الـ35 من عمرها، وتملك محلاً لبيع الثياب الجاهزة، إنّ المواقع الإلكترونية تسمح لها اختيار المكان والزمان المناسبين لها لمشاهدة مسلسل ما.

توقعات بهجرة قنوات التلفزة
وبالعودة إلى عزيز متّى الخبير في التكنولوجيا والإنترنت، فإنّ الشريحة التي تدمن مشاهدة برامج موقع «نتفليكس» الإلكتروني تختلف تماماً عن تلك التي تتابع الإعادات على المواقع الإلكترونية. ويوضح: «أنّ البرامج والأفلام والمسلسلات التي تعرضها (نتفليكس) وأخواتها لا تعرض على شاشاتنا الصغيرة، ولذلك فإنّ مشاهدها يعدّ من شريحة أخرى يمكن وصفها بـ(مقاطعي البرامج التلفزيونية)، بحيث لا يملكون عادة الجلوس أمام التلفاز بتاتا». ويشير متى إلى أن المواقع الإلكترونية حققت ثورة بيضاء في عالم التواصل الاجتماعي، ووفّرت لمستخدمها خدمات جمّة في أوقات قصيرة تواكب عصر السرعة الذي نعيشه، وهو الأمر الذي يدفعنا إلى توقعات تشير بأنّ التلفزيونات قد لا تجد من يشاهد برامجها بعد نحو 10 سنوات من اليوم.



حنان حوحو ترسم ما تتركه السنوات في النساء

ما أثقل ما نحمله من أنفسنا (الشرق الأوسط)
ما أثقل ما نحمله من أنفسنا (الشرق الأوسط)
TT

حنان حوحو ترسم ما تتركه السنوات في النساء

ما أثقل ما نحمله من أنفسنا (الشرق الأوسط)
ما أثقل ما نحمله من أنفسنا (الشرق الأوسط)

لمنتصف العمر قسوة مصدرها أنّ الإنسان يصل إليه وقد أصبح بارعاً في العيش على نحو معيّن. تتوزَّع أيامه على التزامات يعرفها جيداً. تستقرّ علاقاته وتتكرَّر عاداته حتى يغدو التغيير أشبه بمساسٍ بالنظام الذي أمضى سنوات في إقامته. بالنسبة إلى المرأة خصوصاً، قد يكون ثمن هذا الاستقرار باهظاً. فالقدرة على تلبية حاجات الآخرين كثيراً ما تُكافَأ بمزيد من المَطالِب، إلى أن يصير العطاء صفةً متوقَّعَة منها، والتعب شأناً خاصاً عليها تدبّره وحدها.

في معرض «Midlife» (منتصف العمر) الذي تُقدّمه الفنانة اللبنانية حنان حوحو في غاليري «وادي 99» بوسط بيروت، بتنسيق لارا سلمان، يشهد الجسد على هذا التاريخ. نساء ممتلئات يسترحن أو يتعانقن أو ينظرن إلى انعكاساتهن. أخريات يجلسن فوق حقائب أو ينكفئن على أنفسهن. في هذه المَشاهد، تطفو إلى السطح مشاعر راكمتها سنوات من الانشغال بالآخرين، حتى اعتادت المرأة تأجيل الالتفات إليها.

تمنح حوحو أجساد نسائها أحجاماً كبيرة وتترك لرؤوسهن حيّزاً ضئيلاً. تستحوذ الأجساد على مساحة اللوحة، فيما تتشابه الوجوه إلى حدّ يصعب معه تمييز امرأة عن أخرى. وقد يُرى أثرُ حياةٍ أصبح فيها الجسد مطالَباً بأكثر ممّا تستطيع صاحبته الإفصاح عنه. إنه الجسد الذي يعمل ويحتمل ويتقدَّم في السنّ تحت أنظار الآخرين. وفي الوقت نفسه، هو مَوْضع قلق دائم لدى امرأة تعلَّمت منذ صغرها أن تُراقِب مظهرها وتربط شيئاً من قيمتها بقدرتها على الحفاظ عليه.

العمر يمضي... والمقاييس تبقى (الشرق الأوسط)

تستمرّ المقاييس الخارجية في أداء عملها بعد غياب أصحابها. فالمرأة التي اعتادت مقارنة جسدها بصورة مرغوبة اجتماعياً قد تحتفظ بتلك الصورة حتى حين تصبح أقلّ اهتماماً برأي الآخرين. تكبُر وهي تنظر إلى نفسها بعين تشكَّلت في شبابها. عندئذ يصبح الزمن تجربة انقسام بين الجسد الذي تعيش فيه والصورة التي لا تزال تطلب منه مطابقتها.

وفي المعرض حضور لفكرة الأداء. تُقابِل الملابس الأنيقة والأحذية العالية، أجساد تستسلم للجلوس وأحذية متروكة على الأرض. وراء هذا الحرص على المظهر، جهدٌ تبذله المرأة لتحافظ على هيئة مقبولة حتى في أشدّ لحظات الإرهاق. ويصير خلع الحذاء فعلاً يحمل رغبة في الخروج مؤقتاً من واجب الظهور المُتماسِك. فالإنسان يحتاج أحياناً إلى مكان يستطيع فيه أن يكون مُتعَباً من دون أن يُبرّر تعبه.

أما النساء المُتلاصقات والمُتشابِهات فينقلن الاهتمام إلى علاقة الفرد بالجماعة. فالأدوار التي تتبنّاها المرأة داخل الأسرة والمجتمع تدخل تدريجياً في تكوينها. وقد تصبح الأم أو الزوجة أو المسؤولة عن الآخرين عاجزة عن تصوُّر نفسها خارج هذه الصفات، حتى حين تشعر بأنها استنفدت جزءاً كبيراً من طاقتها. وما يجعل مراجعة تلك الأدوار مؤلِمة، أنّ الروابط التي صنعتها حقيقية ومحبوبة. فالاستقلال يحمل معه احتمال جَرْح أشخاص ارتبطت بهم حياتها، ويحتاج إلى إعادة توزيع للمسؤوليات اعتاد الجميع استقرارها على نحو واحد.

وتشير الحقائب المُتراكمة في بعض اللوحات إلى ما تحمله المرأة من مراحل سابقة. فالأعباء القديمة قد تصبح أيضاً مألوفة إلى درجة يصعب التخلّي عنها. يتعلَّم الإنسان التعايُش مع ما يُثقله، وقد يشعر بالضياع حين يُطلَب منه أخيراً أن يضعه جانباً.

وُلدت حنان حوحو عام 1970، وترأس قسم الهندسة الداخلية في كلية الفنون الجميلة والعمارة بالجامعة اللبنانية. وقد جعلت من الجسد الأنثوي الممتلئ مفردةً أساسية في تجربتها الفنّية. وفي هذا المعرض، تستحضر أفكار المحلّل النفسي اليونغي جيمس هوليس عن النصف الثاني من الحياة، حيث يبدأ الإنسان بمراجعة الأدوار التي عاش من خلالها والتوقّعات التي ورثها.

نساء أثقلتهنّ الأدوار أكثر من السنوات (الشرق الأوسط)

لكن التحدّي الذي تُواجهه أعمالها يتّصل بقدرتها على تحويل هذا التصوُّر النفسي إلى تجربة تشكيلية مستقلّة. فالتشابه بين الشخصيات يتكرَّر أحياناً من دون أن ينتج اختلافاً كافياً في معانيه. وتُقدّم بعض اللوحات أفكارها من خلال إشارات شديدة الوضوح، ثم تأتي النصوص المُرافِقة لتشرحها مرّة أخرى. ويترك ذلك انطباعاً بأنّ المعرض يعرف ما يريد قوله قبل أن يبدأ الرسم، والصورة تتولّى في بعض الأحيان تأكيد الفكرة أكثر من تعميقها.

ثمة أعمال تسمح فيها الأجساد المُتداخلة والعلاقات المكانية بقراءات متعدّدة. أما حين تتحوّل الحقيبة إلى مُرادف للعبء، أو شريط القياس إلى اختصار للحُكُم الاجتماعي، فتضيق قدرة الصورة على مفاجأة المُتلقّي. وتبقى قوة المعرض الفكرية أكبر من تماسُك لغته التشكيلية.

تأتي مرحلة في حياة المرأة تتغيَّر فيها علاقتها بنظرة الآخرين إليها، ويصبح رضاها عن نفسها أكثر إلحاحاً من رضاهم عنها. ومع السنوات، تخفّ الرغبة في إثبات شيء للعالم، ويصبح العيش وفق القناعات الشخصية أكثر أهميةً من نيل إعجابه.


معالجة علمية جديدة لأبرز مراجع التاريخ السعودي

اعتمد التحقيق الجديد للكتاب على نسخة أحفاد ابن بشر مع مقابلة عدة نسخ أخرى (الشرق الأوسط)
اعتمد التحقيق الجديد للكتاب على نسخة أحفاد ابن بشر مع مقابلة عدة نسخ أخرى (الشرق الأوسط)
TT

معالجة علمية جديدة لأبرز مراجع التاريخ السعودي

اعتمد التحقيق الجديد للكتاب على نسخة أحفاد ابن بشر مع مقابلة عدة نسخ أخرى (الشرق الأوسط)
اعتمد التحقيق الجديد للكتاب على نسخة أحفاد ابن بشر مع مقابلة عدة نسخ أخرى (الشرق الأوسط)

دشنت «دارة الملك عبد العزيز» في الرياض نسخة محققة جديدة من كتاب «عنوان المجد في تاريخ نجد» للمؤرخ عثمان بن بشر، بعد أن حظي الكتاب بمعالجة علمية اعتمدت على نسخة بخط المؤلف نفسه أساساً للتحقيق، مع مقابلتها بعدة نسخ أخرى، إلى جانب أعمال المراجعة والتدقيق التي شملت تصحيح المفاهيم، وتوضيح المصطلحات، وإثراء الهوامش والتعليقات العلمية، بما يخدم النص التاريخي، وييسر قراءته والإفادة منه.

ورعى الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس إدارة الدارة، الأربعاء، حفل تدشين «برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد»، وإطلاق أول إصداراته المتمثل في هذا الكتاب.

وقال تركي الشويعر الرئيس التنفيذي للدارة، إن المؤرخين الأوائل تركوا تراثاً علمياً نفيساً، حفظ أخبار الدولة والمجتمع وسير الرجال وتحولات الزمان والمكان، وأصبح إنتاجهم شاهداً على تاريخ الوطن.

وأضاف في كلمته، خلال حفل التدشين، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز شجَّع على إيداع المصادر لدى الدارة، إيماناً منه بقيمتها التاريخية، وأرسى من خلال الدارة نهجاً مؤسسياً لجمع المصادر وحفظها والاستفادة منها.

من جهته، أوضح اللواء علي البشر، في كلمة أسرة المؤرخ، أن التاريخ عند ابن بشر لم يكن سرداً للوقائع بل عبرة لمن يعتبر، مضيفاً أن «ابن بشر ارتبط بصلات مع أئمة الدولة السعودية وحضر مجالس عدد منهم، وكان شاهداً على تاريخ الدولة، وقد أدرك أهمية كتابة التاريخ، ونهض بهذه الأمانة، وتثبت فيما ينقل من الأخبار».

من حفل تدشين الدارة لـ«برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد» وإطلاق أول إصداراته (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن «كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) من أهم مصادر تاريخ الدولة السعودية، وقد بناه مؤلفه على الحوليات، ووثق الحوادث عبر السنين، ذاكراً أحداثها السياسية والاجتماعية».

ويأتي البرنامج ضمن جهود الدارة لحفظ الإرث التاريخي الوطني، وإثراء مصادره، عبر مشروع علمي يُعنى بجمع أعمال المؤرخين الرواد وحصرها ودراستها وتحقيقها وتوثيقها، ونشرها وفق منهج علمي رصين، بما يشمل مؤلفاتهم ومخطوطاتهم ووثائقهم وغيرها من المواد التاريخية، وإتاحتها للباحثين والمهتمين، بما يعزز الإفادة منها في الدراسات، ويسهم في صون هذا الإرث المعرفي للأجيال القادمة.

ويُعد كتاب «عنوان المجد في تاريخ نجد» أحد أبرز المصادر التاريخية القريبة زمنياً من أحداث تأسيس الدولة السعودية، وسجلاً مهماً لتاريخ نجد والجزيرة العربية؛ لما يتضمنه من توثيق للأحداث والتحولات التاريخية التي شهدتها المنطقة، مما يمنحه مكانة علمية بارزة لدى الباحثين والدارسين في التاريخ السعودي.

واعتمد التحقيق الجديد للكتاب على نسخة أحفاد ابن بشر أساساً، مع مقابلة عدد من النسخ الأخرى وإثبات الفروق بينها في الهوامش، وتضمنت المعالجة تصحيح المفاهيم، وشرح المصطلحات غير المفهومة، وإثراء هوامش الكتاب، وتنظيم المادة التاريخية.

وتولى تحقيق الكتاب ودراسته الدكتور فهد السماري، والدكتور ناصر الجهيمي، والأستاذ أيمن الحنيحن، وصدر العمل في ثلاثة مجلدات.

سيرة بن بشر ونتاجه

وُلد المؤرخ عثمان بن بشر، في بلدة جلاجل عام 1210 هجري (1795م)، ونشأ فيها، ثم انتقل إلى الدرعية طلباً لعلوم الشريعة من علمائها، وحظي بمكانة مرموقة بين أهل العلم والمجتمع، وارتبط بعلاقات وثيقة مع آئمة الدولة السعودية وحضر مجالسهم.

وأخذ ابن بشر العلم عن عدد من العلماء البارزين في نجد، وتوثقت صلته بأهل العلم بالمراسلات واللقاءات العلمية، وتنوع نتاجه بين التاريخ والفلك والأنواء والخيل والأدب والتراجم، مع ما جمعه من وثائق ومخطوطات ذات قيمة علمية.

وسجَّل ابن بشر في كتابه أحداثاً من تاريخ نجد والجزيرة العربية والدولة السعودية، ويعد من المصادر التاريخية المهمة، ويتناول الأحداث التاريخية من سنة 850 هجرية، ويتسلسل في سرده التاريخي حتى أحداث سنة 1267 هجرية، وفق تنظيم زمني منهجي.

وتوفي ابن بشر في جلاجل سنة 1290 هجرية (1873م) عن نحو ثمانين عاماً، تاركاً وراءه مسيرة علمية حافلة بالمؤلفات والوثائق والمخطوطات.

ويشكّل هذا الإصدار انطلاقة لمرحلة جديدة من جهود الدارة في جمع تراث المؤرخين الرواد وتحقيقه ونشره، وتعزيز حضوره في المشهد البحثي والمعرفي، وإتاحة مصادر التاريخ السعودي وفق أسس علمية موثقة.


دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
TT

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة جديدة في مسيرتها باعتبارها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال» الذي اختارت أن تطرحه في موسم الخريف لتغرد منفردة بعيداً عن الصيف الذي كان مزدحماً بألبومات النجوم.

وطرحت دُنيا أولى أغنيات الألبوم الثلاثاء بعنوان «الله يعيني» وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: انتظروا أغنيتي الجديدة «الله يعيني» من ألبوم «الدلال»، التي طرحتها على «يوتيوب» وجميع منصات الديجيتال.

وتُعد «الله يعيني» أغنية عاطفية تجمع بين العتاب واللوم وإحساس الخذلان الذي تواجهه امرأة من حبيبها فتتمنى أن يعينها الله على نسيانه.

الأغنية من كلمات الشاعر مصطفى ناصر وألحان عمرو مصطفى وتوزيع النابلسي، وتعد الأغنية اللقاء الثاني بين مصطفى ناصر وصوت دنيا سمير غانم بعد أن جمعتهما أغنية «أسيب نفسي وأغني» قبل 3 سنوات، والتي عادت بها دنيا للغناء بعد رحيل والديها، وقد أهدتها لهما.

دنيا سمير غانم تراهن على ألبومها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وكشف ناصر كواليس أغنية «الله يعيني»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأغنية بدأت عبر ثيمة لحنية وضعها الملحن عمرو مصطفى وأنه كتب كلماتها بمجرد أن استمع إلى اللحن»، مؤكداً أنه انتهى منها خلال نصف ساعة فقط، لافتاً إلى أن «كيمياء خاصة تجمعه بعمرو مصطفى، حيث قدما معاً أكثر من 45 أغنية، من بينها (أكتر وأكتر) لعمرو دياب، و(مشيتي) لمحمد حماقي، و(سيبوه يفكر في زمان) التي غناها عمرو مصطفى، و(كداب) لسميرة سعيد».

ولفت إلى أن دنيا تحمست بمجرد أن استمعت إليها من المُلحن وقررت أن تغنيها، ويرى مصطفى ناصر أن الأغنية تعبر عن حالة شخص تلقى كثيراً من الوعود الحالمة وصدقها ثم استيقظ ليجد نفسه أمام وعود زائفة، مشيراً إلى أن التوزيع الموسيقي الذي قام به «النابلسي» على إيقاعات المقسوم والإيقاعات الشرقية حقق الحالة الكاملة للأغنية كما لو كانت «رقصة على الأحزان».

ووصف ناصر دنيا سمير غانم بأنها «فنانة متعددة المواهب»، وقال إنها نجحت كونها مطربة، مثلما نجحت ممثلة، واصفاً صوتها بأنه من «أكثر الأصوات دفئاً وشجناً وإحساساً، فهو قادر على توصيل الحالة الغنائية للمتلقي بشكل صحيح»، لافتاً إلى أنها «كونها مطربة لم تغب عن الغناء بل تحرص في أغلب أعمالها الدرامية على الغناء»، مشيداً بذكاء اختيارها لهذا التوقيت لطرح ألبومها، لا سيما أن شهور الصيف كانت مليئة بالألبومات، وقد تلقى الجمهور جرعة دسمة منها، واختارت هي توقيتاً منفرداً، معولة على جمهورها وموهبتها واختياراتها»، حسبما يقول.

دنيا مع الملحن عمرو مصطفى (حسابها على إنستغرام)

وأصدرت دنيا سمير غانم الأغنية التي أطلقت شهرتها «مش قادرة أصدق» ضمن ألبوم «فري ماكس 4» عام 2005، وطرحت ألبوماً في 2013 ضم 9 أغنيات، وجمعت ببراعة بين الغناء والتمثيل لا سيما في أعمالها الاستعراضية، كما شاركت بالغناء مع الفنان أحمد مكي في أغنيتي «دور بنفسك» و«الحلم».

وعَدّ الناقد الموسيقي أحمد السماحي دنيا من «الأصوات الفطرية والسليمة في الأداء الغنائي والصادقة في كل ما تقدمه، سواء في أغنيات بها شقاوة أو دراما»، لافتاً إلى أن «أغنية (الله يعيني) أغنية درامية تراهن على تجربة للتعبير العاطفي القريب من الجمهور»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المُلحن عمرو مصطفى قد استفاد من مرونة صوت دنيا وقدرتها على المزج بين الإحساس والعفوية، كما بدت كلمات مصطفى ناصر فرصة لتقديم حالة وجدانية تلامس المستمع».

دنيا سمير غانم تعود للغناء مجدداً (حسابها على إنستغرام)

ورأى السماحي أن البطل في هذه الأغنية هو موزعها النابلسي، حيث جاء توزيعه متميزاً جداً وتمكن من توصيل الهوية الصوتية لدنيا سمير غانم مع أعمال المكساج والماستر لخالد سند، لافتاً إلى أن أغنية «الله يعيني» تلعب على ثيمة أغنية «حكايتي مع الزمان» التي كتبها الشاعر الكبير محمد حمزة، وغنتها الفنانة وردة في السبعينات.

وشدد السماحي على أنه في ظل صوت محبوب مثل دنيا وتوافر عناصر إنتاج مختلفة فإن الأغنية تتميز بـ«صدق الأداء» و«خصوصية اللحن» و«ابتكار التوزيع» لكنها ليست «أغنية عظيمة». على حد تعبيره.