الهند تستأنف عملياتها العسكرية في كشمير

بعدما أوقفتها خلال شهر رمضان

TT

الهند تستأنف عملياتها العسكرية في كشمير

أعلنت الهند أمس استئناف عملياتها العسكرية في كشمير بعدما أوقفتها مع حلول شهر رمضان في 16 مايو (أيار) الماضي.
وقالت حكومة نيهودلهي، الأحد، إنها قررت استئناف عملياتها العسكرية ضد المتمردين في منطقة كشمير المتنازع عليها، في قرار أرجعه وزير الداخلية راجنات سينغ إلى الهجمات التي يشنها المسلحون. وخلال شهر رمضان توقف الجنود عن ملاحقة المقاتلين والقيام بعمليات تفتيش للمنازل في المنطقة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.
وعقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اجتماعاً حكومياً الخميس، لمناقشة تمديد مبادرة تعليق العمليات العسكرية. وكانت تلك المرة الأولى منذ نحو عقدين التي تعلق فيها السلطات الهندية العمليات العسكرية ضد المتمردين.
وقال الوزير سينغ عبر «تويتر»، إنه «في حين أظهرت قوات الأمن ضبط نفس نموذجياً خلال هذه الفترة، واصل الإرهابيون هجماتهم على المدنيين وقوات الأمن، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى». وأضاف أنه «تم إصدار توجيهات لقوات الأمن باتخاذ جميع التحركات الضرورية، كما هي الحال في السابق لمنع الإرهابيين من شن هجمات».
وأفاد بيان منفصل صادر عن مكتب سينغ، كما اقتبست منه وكالة الصحافة الفرنسية، أن «الحكومة الهندية قررت عدم تمديد تعليق العمليات» في ولايتي جامو وكشمير. وأكد أن «العمليات ضد الإرهابيين ستُستأنف».
ولم ينجح تعليق الحكومة لعملياتها في وقف ارتفاع حصيلة القتلى في القسم الخاضع لسيطرة الهند من كشمير الذي تطالب به باكستان. ولقي شاب حتفه بعدما صدمته مركبة شبه عسكرية خلال مظاهرة في حين قتل عدد من المسلحين و5 عناصر على الأقل من الجيش والشرطة في مواجهات شهدتها المنطقة. وقتلت مجموعة يشتبه أنها تنتمي للمسلحين في المنطقة جندياً هندياً كان يقضي عطلة نهاية رمضان بعدما خطفته.
وكان قد دعا رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الخميس، إلى إجراء تحقيق دولي في الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في كشمير، حيث أصدر مكتبه أول تقرير له عن المنطقة المتنازع عليها بين الهند وباكستان. وسلط التقرير، الذي أورد بشكل مفصل انتهاكات واسعة النطاق في كل من المناطق التي تسيطر عليها الهند وباكستان في منطقة الهيمالايا، الضوء على «الإفلات المزمن من العقاب على الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن».
لكن خطف الجندي وقتله ومقتل محرر صحافي بارز في كشمير يدعى شجاعات بخاري الأسبوع الماضي كثف الضغوط على الحكومة لاستئناف عملياتها. وقال وزير الداخلية إن أمر تعليق العمليات صدر «بما يصب في صالح سكان كشمير لضمان أجواء هادئة في رمضان». وتصاعد العنف في كشمير منذ قتلت قوات هندية قيادياً بارزاً للمسلحين في 2016. واعتبر العام الماضي الأكثر دموية في المنطقة خلال العقد الماضي.
وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ انتهاء الاستعمار البريطاني عام 1947. ويطالب الطرفان بالمنطقة كاملة وخاضا حربين في هذا السياق. وتتهم نيودلهي، إسلام آباد، بتغذية التمرد الذي أسفر عن مقتل عشرات آلاف المدنيين، وهو ما تنفيه إسلام آباد، مؤكدة أن كل ما تقدمه هو الدعم الدبلوماسي لحق الكشميريين في تقرير المصير.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين: «سأحث مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على النظر في تشكيل لجنة تحقيق لإجراء تحقيق دولي مستقل شامل في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير». وقال إنه «صراع سلب حقوقاً إنسانية أساسية من الملايين، ويستمر حتى يومنا هذا في التسبب في معاناة لا توصف».
وتقول دلهي إن المقاتلين يتم تزويدهم بالسلاح من قبل باكستان، وهو ما تنفيه إسلام آباد، وتصفهم بأنهم مقاتلون من أجل الحرية ويسعون إلى إقامة حكم ذاتي. وقد تم إعداد التقرير دون زيارة المنطقة، حيث رفضت كل من الهند وباكستان منح حق الوصول غير المشروط للمحققين.
وفي ظل تركيزها الأساسي على وضع حقوق الإنسان في الجزء الخاضع من كشمير لإدارة الهند، انتقد التقرير الهند، قائلاً إن قواتها استخدمت «القوة المفرطة التي أدت إلى عمليات قتل غير قانونية».
وفي رد فعلهما، رفضت الهند التقرير ووصفته بأنه «مخادع ومغرض ووراءه دوافع»، في حين رحبت باكستان بإجراء تحقيق دولي في انتهاكات كشمير الهندية، قائلة إنها تتماشى مع مطالبها منذ عام 2016.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».