ألمانيا تبدأ مشوار التاريخ... والبرازيل تطلق رحلة العودة في المونديال

ألمانيا تبدأ مشوار التاريخ... والبرازيل تطلق رحلة العودة في المونديال

عودة رسمية لمانويل نوير ونيمار
الأحد - 4 شوال 1439 هـ - 17 يونيو 2018 مـ
نيمار خلال التدريبات (إ.ب.أ)

ستكون كأس العالم في كرة القدم على موعد مع محطتين مهمتين اليوم (الأحد) في رابع أيام مونديال روسيا 2018، مع بدء ألمانيا سعيها لإنجاز تاريخي للاحتفاظ باللقب، وشروع البرازيل في رحلة النهوض من خيبة 2014.
وستشكل مباراة ألمانيا والمكسيك في المجموعة السادسة على ملعب لوجنيكي في موسكو (15:00 بتوقيت غرينيتش)، والبرازيل ضد سويسرا في المجموعة الخامسة في روستوف - أون - دون (18:00 بتوقيت غرينيتش)، مناسبة للعودة «الرسمية» لاثنين من أبرز اللاعبين بعد غياب أشهر بسبب الإصابة: قائد «المانشافت» حارس بايرن ميونيخ مانويل نوير، والبرازيلي نيمار أغلى لاعب في العالم.
ويأمل المنتخب الألماني في أن يكون أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ البرازيل التي توجت باللقب عامي 1958 و1962، ليصبح ثالث منتخب في التاريخ يتمكن من تحقيق ذلك بعد «السيليساو» وإيطاليا (1934 و1938).
وأحرز المنتخب الألماني لقب مونديال 2014 في مسار لا يزال محفورا بالذاكرة جراء الفوز التاريخي القاسي 7 - 1 على البرازيل المضيفة في نصف النهائي، أكثر من الفوز في المباراة النهائية على الأرجنتين 1 - صفر في الوقت الإضافي.
وفي الطريق إلى مونديال 2018، قدمت ألمانيا أداء مثاليا في التصفيات الأوروبية، ففازت في مبارياتها العشر، وسجلت 43 هدفا ودخل مرماها أربعة فقط. إلا أن أداء المنتخب في المباريات الودية التحضيرية لم يكن على قدر الآمال، ففاز مرة واحدة فقط من آخر أربع مباريات تحضيرية، وذلك على حساب السعودية (2 - 1) في 8 يونيو (حزيران) .
ويعول المدرب الألماني يواكيم لوف على العودة الرسمية لنوير (شارك في آخر مباراتين وديتين بعد غياب منذ سبتمبر (أيلول) )، وأيضا على إحصائية تاريخية لافتة في المباريات الأولى في المونديال: تسجيل نحو أربعة أهداف في كل النسخ التي شاركت فيها بعد مونديال 1982 في إسبانيا (خسرت يومها أمام الجزائر 1 - 2).
وفي غياب أسماء مثل قائد المانشافت في 2014 فيليب لام، وأفضل هداف في تاريخ كأس العالم ميروسلاف كلوزه، ومسجل هدف اللقب قبل أربعة أعوام ماريو غوتسه، يعول لوف أيضا على جيل شاب يتقدمه المهاجم تيمو فيرنر، وعناصر خبرة مثل توماس مولر.
وأقر لوف بأن الاحتفاظ باللقب سيكون «الإنجاز الأصعب على الإطلاق والتاريخ أثبت ذلك»، مضيفاً: «لم ينجح أي منتخب في غضون 60 عاما (56 عاما بالتحديد) في تحقيق هذا الأمر (...) المنتخبات تتطور وتتغير. لاعبون ينهون مسيرتهم وعليك ضم لاعبين مما يزيد من صعوبة الإنجاز».
وأكد لوف: «يجب أن نركز على كل مباراة بحد ذاتها، وألا نستبق أنفسنا بالتفكير كثيرا بالمباريات المقبلة».
وستكون الفرصة سانحة أمام ألمانيا لكي ترتقي بمستواها تدريجيا في الدور الأول لأن مجموعتها تبدو في متناولها على الورق، لأنها تضم أيضا كوريا الجنوبية والسويد اللتين تتواجهان الأحد أيضا في نيجني نوفغورود.
ولم تغب ألمانيا عن نصف النهائي على الأقل في كل البطولات العالمية التي شاركت بها منذ مونديال 2006 على أرضها حين انتهى مشوارها في دور الأربعة على يد إيطاليا.
وتبدو الفرصة مواتية أمام الألمان لبدء حملتهم بفوز استنادا إلى المواجهات السابقة ضد المكسيك، وآخرها نصف نهائي كأس القارات 2017 عندما فازوا 4 - 1 رغم مشاركتهم بتشكيلة رديفة إلى حد كبير.
وفي مباراة ثانية من المجموعة نفسها، تواجه كوستاريكا المنتخب الصربي في سامارا (12:00 بتوقيت غرينتش). وشكلت كوستاريكا مفاجأة مونديال 2014 بتصدرها مجموعة ضمت إنجلترا وإيطاليا وأوروغواي، ووصلت إلى ربع النهائي قبل أن تخسر أمام هولندا بركلات الترجيح.
وفي آخر مباريات الأحد، سيكون مشجعو البرازيل على موعد مع نجمهم نيمار بعدما وضعوا خلفهم مخاوف غيابه بسبب الإصابة بكسر في مشط القدم التي تعرض لها في فبراير (شباط) مع ناديه باريس سان جرمان الفرنسي، وتطلبت منه الخضوع لجراحة والغياب لأشهر.
وعاد المهاجم البالغ 26 عاما إلى الملاعب في مباراتين وديتين ضد كرواتيا والنمسا في يونيو الحالي، وتمكن من التسجيل وإظهار سرعته وموهبته في المراوغة، مطمئنا إلى استعداده لخوض مونديال 2018.
إلا أن مدرب البرازيل تيتي أكد أمس (السبت) أن نجمه «ليس جاهزا بنسبة 100 في المائة»، لكن الأهم أنه قادر على اللعب مع المنتخب الباحث عن تعزيز رقمه القياسي في عدد ألقاب البطولة العالمية وإحرازه للمرة السادسة.
وقال تيتي إن نيمار «ليس جاهزا بنسبة 100 في المائة في الوقت الحالي. ولكنه يملك مؤهلات بدنية عالية، السرعة على الخصوص. إنه سريع دائما، لم يفقد سرعته ولكنه ليس جاهزا بنسبة 100 في المائة».
وتعول البرازيل التي استعادت مكانتها بقيادة تيتي بعد الخروج المذل من مونديال 2014، على مواهب مذهلة في خط المقدمة تشمل نيمار وغابريال جيزوس وفيليبي كوتينيو وويليان.
أما سويسرا المصنفة سادسة عالميا، والتي تعول على شيردان شاكيري والشاب بريل أمبولو، فاكتسبت خبرة في البطولات الكبرى، إذ بلغت ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 (خرجت أمام بولندا بركلات الترجيح) وكأس العالم 2014 حيث أقصيت أمام الأرجنتين بعد التمديد.
والتقى المنتخبان 8 مرات ففازت البرازيل 3 مرات وسويسرا مرتين. وتعادل المنتخبان في المواجهة الوحيدة بينهما في كأس العالم 1950 (2 - 2).


روسيا كأس العالم

الوسائط المتعددة