شحنات قمح ونفط تركية تصل الخرطوم في إطار مساعدات تجارية

وفاة محافظ بنك السودان المركزي في أنقرة

شحنات قمح ونفط تركية تصل الخرطوم في إطار مساعدات تجارية
TT

شحنات قمح ونفط تركية تصل الخرطوم في إطار مساعدات تجارية

شحنات قمح ونفط تركية تصل الخرطوم في إطار مساعدات تجارية

وصلت إلى السودان الأسبوع الماضي مساعدات تركية تتمثل في سلع استراتيجية شملت شحنات من القمح والبترول، بعد زيارة وفد سوداني لتركيا بداية الشهر الحالي، ضم وزيري المالية والنفط، أبدت فيه أنقرة استعدادها المضي قدماً في برنامج الشراكة الاستراتيجية مع الخرطوم.
وأكد الملحق التجاري في السفارة التركية في الخرطوم على التزام بلاده بمساعدة السودان ونقل تجاربها وإمكاناتها للمساهمة في نهضته، معلناً افتتاح بنك تركي بالخرطوم لدعم الاقتصاد السوداني.
كما أعلن المحلق التجاري إنشاء جمعية لرجال الأعمال والمستثمرين الأتراك، وفتح فروع لبعض البنوك التركية بالخرطوم؛ لتسهم تلك الإجراءات في رفع حجم التبادل التجاري والتحويلات المالية بين الخرطوم وأنقرة.
وقال القنصل والمسؤول الاقتصادي بسفارة تركيا لدى الخرطوم، لفتن تركمان أوغلو، أثناء حديثه لعدد من الصحافيين السودانيين، إن بلاده بدأت بالفعل في عقد لقاءات لنقل تجارب بلاده الاقتصادية إلى السودان، وأضاف، إن بلاده عيّنت ملحقًا تجارياً لدى الخرطوم هو جوكتو بايري، وأنه باشر مهامه فعلياً لوضع خريطة طريق للمستثمرين الأتراك.
وتسلمت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بولاية البحر الأحمر بشرق البلاد نهاية الأسبوع الماضي، شحنة منحة القمح التي يبلغ حجمها 10 آلاف طن، التي وصلت على متن الباخرة «قرييك سيس»، المقدمة من الحكومة التركية هديةً للشعب السوداني، والتي تم تفريغها بصومعة البنك الزراعي ببورتسودان.
وقال ممثل وزير المالية لدى مخاطبته حفل تدشين تفريغ الباخرة بميناء بورتساودن، إن هناك عدداً من البواخر ستأتي تباعاً للسودان، وتصل خلال الأيام المقبلة باخرة تحمل 15 ألف طن من الجازولين، وذلك لبناء مخزون استراتيجي من المواد النفطية، لتوفير احتياجات الكهرباء والموسم الزراعي، مشيراً إلى أن المنحة تأتى في إطار التعاون المستمر مع السودان.
وأعلن ممثل وزارة المالية بالسودان عن دخول رجال الأعمال الأتراك في الكثير من مجالات الاستثمار الزراعي والحيواني والصناعي لمصلحة البلدين.
وأضاف أن هناك رغبة أكيدة من أعداد كبيرة من المستثمرين الأتراك لولوج مجالات الاستثمار المتاحة بالسودان، التي بدأت بمطار الخرطوم الجديد الذي تقوم بتنفيذه شركة «سوما» التركية، منوهاً إلى أن هناك فرصة متاحة في مجال المعادن وإنشاء مصاهر الحديد بأنواعها المختلفة.
من جانبه، أشار عثمان بادتو، نائب السفير التركي، بالخرطوم خلال حفل تسلم الشحنات التركية إلى أن أعداداً كبيرة من رجال الأعمال الأتراك أبدوا رغبتهم في اللدخول في المجال الزراعي والصناعي ومجال الإنشاءات والبنية التحتية والغزل والنسيج والتعليم في السودان، منوهاً إلى استمرار عملية التأهيل والتطوير في ميناء سواكن، حتى يصبح واجهة السياحة والتجارة في السودان.
ووقع السودان وتركيا في يناير (كانون الثاني) الماضي في الخرطوم 7 اتفاقيات تجارية واستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين، في مجالات المسالخ والصوامع والفنادق والسياحة والإنشاءات والبنى التحتية والثروة الحيوانية والبرمجيات والتعدين والصناعات الغذائية والتمثيل التجاري.
ويستهدف البلدان من هذه الاتفاقيات رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار بدلاً من 500 مليون دولار حالياً، وهي المستهدفات التي أعلن عنها الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال زيارة للسودان نهاية العام الماضي.
ويبلغ حجم الاستثمارات التركية بالسودان نحو ملياري دولار، تتمثل في 288 مشروعاً، تشمل مجالات الأثاث ومنتجات الألمنيوم والمنتجات الحديدية والإسمنتية والمواد الغذائية والخدمات الكهربائية والأدوات الكهربائية والتنقيب والتعدين. كما تشمل الاستثمارات التركية المرتقبة والحالية في السودان النقل البري والطرق والجسور والحفريات والإنشاءات والمقاولات والخدمات الصحية، في حين يشمل قطاع الاستثمار الزراعي الإنتاج الزراعي والحيواني.
وخلال زيارة الوفد السوداني إلى تركيا بداية الشهر الحالي تم الاتفاق على تسوية المعاملات المالية بين البلدين بالعملات الوطنية للبلدين (الجنيه السوداني والليرة التركية).
والتقى محافظ بنك السودان المركزي، حازم عبد القادر، الذي كان مشاركاً في الوفد، وتوفي أمس إثر ذبحة صدرية في تركيا، المسؤولين في بنك «زراعات»، الذي يعتبر أكبر بنك تركي حكومي.
كما التقى المسؤولين في بنك «أكتف»، حيث تم الاتفاق على فتح فروع لهما بالسودان، وكذلك التقى مسؤولي «بنك البركة التركي»، لتوسيع معاملاته بالسودان عبر «بنك البركة السوداني» بالخرطوم.
وتوقع المحافظ حضور وفود من تلك البنوك للسودان نهاية الشهر الحالي، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأكد أن ذلك يساعد المستثمرين الأتراك في السودان على زيادة استثماراتهم.
وخلال أيام الزيارة لتركيا وقّعت وزارة النفط والغاز السودانية مع شركة النفط التركية، مذكرة تفاهم لدخول الاستثمار النفطي بالسودان، وتدريب الكوادر الوطنية. وأبدت الشركة التركية الرغبة في الدخول والاستثمار في عدد من المربعات.
كما شهدت الزيارة لقاءً بين الفريق أول ركن الدكتور محمد عثمان الركابي، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، وبن علي يلدرم، رئيس وزراء تركيا.
وأعرب رئيس الوزراء التركي عن استعداد بلاده للمضي قدماً في برنامج الشراكة الاستراتيجية مع السودان، تحقيقاً لمصالح البلدين.
على صعيد آخر، توفي محافظ بنك السودان المركزي حازم عبد القادر أمس (السبت) إثر ذبحة صدرية في مستشفى ميدكل بارت في تركيا.
وبحسب متابعات «الشرق الأوسط»، فإن عبد القادر (58 عاماً)، غادر البلاد إلى تركيا مع أسرته قبيل أيام من عطلة عيد الفطر المبارك.
ومنذ توليه إدارة البنك المركزي السوداني، فإن عبد القادر واجه تحديات كثيرة، تمثلت في شُح النقد الأجنبي وتراجع سعر الجنيه بمعدلات غير مسبوقة، وبلغ سعر الدولار الواحد 40 جنيهاً؛ ما اضطر الرجل إلى اتخاذ سياسات مالية رفع بموجبها سعر الجنيه الرسمي إلى 28 جنيهاً بعد أن كان في حدود 18 جنيهاً للدولار، وقيد تجارة العملات الصعبة واحتكر شراء الذهب، وقيد السحب من الحسابات الجارية لدى البنوك.



الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، متجنبةً بذلك الرد الفوري على الإجراءات الأميركية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد سادت هدنة تجارية بين الصين والولايات المتحدة منذ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه سيزور بكين في منتصف مايو (أيار)، في إطار جهود واشنطن الأوسع لإعادة ضبط العلاقات في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها، أن التحقيقين الصينيين - المقرر انتهاؤهما خلال ستة أشهر مع إمكانية تمديدها - يأتيان رداً على تحقيقين أميركيين بموجب المادة 301 ضد الصين، ووصفتهما بأنهما إجراءان متبادلان. وأضافت الوزارة أن الصين ستتخذ، بناءً على نتائج التحقيقين، التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في وقت سابق من هذا الشهر تحقيقين تجاريين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في 16 دولة شريكة تجارية، من بينها الصين، وبشأن العمل القسري.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن التحقيقات في مزاعم تعطيل سلسلة التوريد العالمية وتجارة «المنتجات الصديقة للبيئة» جاءت «رداً على تحقيقي الولايات المتحدة بموجب المادة 301 ضد الصين».

وكانت الصين قد وصفت تحقيقات «المادة 301» تلك - التي تستهدف التجارة الخارجية - بأنها «تلاعب سياسي».

وخلال محادثات تجارية ثنائية في باريس، أعربت الصين عن قلقها إزاء هذه التحقيقات. وفي محادثات مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، على هامش اجتماع منظمة التجارة العالمية في الكاميرون يوم الخميس، أعرب وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مجدداً عن قلقه، لكنه أكد أيضاً استعداد الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وجاءت هذه الجهود بعد أسابيع من إلغاء المحكمة العليا الأميركية للتعريفات الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، قائلةً إنه تجاوز صلاحياته في استخدام صلاحياته الاقتصادية الطارئة لفرضها على جميع الدول تقريباً.

احتجاز سفن

على الجانب الآخر، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، يوم الخميس، باحتجاز سفن ترفع علم بنما في مواني الدولة الآسيوية، وذلك عقب سيطرة السلطات البنمية على ميناءين كانا خاضعين سابقاً لشركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية في بيان لها: «فرضت الصين الآن تصعيداً كبيراً في احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ستار رقابة الدولة على المواني، متجاوزةً بذلك المعايير التاريخية بكثير». وأضاف البيان: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بموجب توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني شركة (هاتشيسون)».

كانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة مواني بنما، وهي شركة تابعة لمجموعة «سي كي هاتشيسون» العملاقة في هونغ كونغ، بإدارة ميناءي بالبوا وكريستوبال على قناة بنما منذ عام 1997، «غير دستوري».

ويُعدّ حكم المحكمة أحدث خطوة قانونية تُلقي بظلالها على الممر المائي، الذي يُسيّر نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية و5 في المائة من التجارة العالمية.

وقد انخرطت دولة بنما، الواقعة في أميركا الوسطى، في توترات أوسع نطاقاً بين واشنطن وبكين، حيث ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أي دليل، العام الماضي، أن الصين تُدير القناة فعلياً.

وقالت الهيئة الأميركية: «بالنظر إلى أن السفن التي ترفع علم بنما تُنقل حصة كبيرة من تجارة الحاويات الأميركية، فإن هذه الإجراءات قد تُؤدي إلى عواقب تجارية واستراتيجية وخيمة على الشحن الأميركي».

ووفقاً للبيان، فإن للمفوضية صلاحية التحقيق «فيما إذا كانت لوائح أو ممارسات الحكومات الأجنبية تُؤدي إلى ظروف غير مواتية للشحن في التجارة الخارجية للولايات المتحدة».

رغبة في التقارب

في مقابل الاحتكاكات الصينية الأميركية، أعرب وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنظيره الأوروبي عن استعداد الصين لتوسيع وارداتها من الاتحاد الأوروبي «بنشاط»، وأمل أن يخفف التكتل المكون من 27 دولة القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، وأن يمتنع عن تسييس القضايا التجارية.

كما أعرب وانغ عن أمله في أن ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تنمية العلاقات «بعقلانية وموضوعية»، وأن يعالج الخلافات والتباينات بشكل مناسب، وأن يعمل معاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وأدلى وانغ بهذه التصريحات للمفوض التجاري الأوروبي ماروش سيفكوفيتش يوم الخميس على هامش اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة.


في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.