الأردن: الرزاز يشكل حكومة من 28 وزيراً

ضمت 5 نساء و15 وزيراً سابقاً... وتعهد تكريس قيم العدالة وتحسين مستوى الخدمات

TT

الأردن: الرزاز يشكل حكومة من 28 وزيراً

أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، مرسوماً يقضي بالموافقة على تشكيل حكومة عمر الرزاز بعد استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي في الرابع من الشهر الحالي.
وقد أدى أعضاء الحكومة الجديدة، البالغ عددهم 29 ووزيراً مع رئيس الحكومة، اليمين القانونية أمام الملك في قصر الحسينية.
وضمت التشكيلة الجديدة 15 وزيراً من الحكومة السابقة، وهم وزراء الخارجية والداخلية والعمل والتعليم العالي والشؤون السياسية و(البلديات والنقل) والبيئة والصحة والعدل والزراعة وتطوير القطاع العام والسياحة والتنمية الاجتماعية والاستثمار و(الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية). كما ضمت 7 سيدات 4 منهن وزيرات كن في الحكومة السابقة، و3 جدد، هن: ميري قعوار وجمانة غنيمات وبسمة النسور. ودخل الحكومة رجائي المعشر نائباً للرئيس لتولى الملف الاقتصادي، حيث سيرأس الطاقم الاقتصادي في الوزارة.
وجاءت التشكيلة الجديدة، بعد مشاورات استمرت عشرة أيام قام بها الرئيس عمر الرزاز، حيث التقى مجالس النواب والأعيان والنقابات وغرف الصناعة والتجارة والأحزاب السياسية، من أجل إطلاعهم على الخطوط العريضة لحكومته.
وتعهد الرزاز في رد الحكومة على كتاب التكليف، أن تستكمل مسيرة الإصلاح والبناء والتطوير، وتواصل النهوض بالمسؤوليات الوطنية الكبيرة، في ظل ظروف محلية وإقليمية دقيقة، و«العمل بعزيمة لا تلين، وإخلاص لا ينتهي، على ترجمة مضامين كتاب التكليف السامي، الذي حظي بمباركة أبناء الأردن، باعتباره يحمل تطلعاتهم وطموحاتهم نحو حاضرٍ أفضل وغدٍ مشرق».
وقال إن «الأردن استطاع بحكمتكم أن يتجاوز أصعب التحديات، ويعبر نحو بر الأمان، في وقت كان فيه محيطنا يغرق بفوضى عارمة، ما زالت آثارها حاضرة»، مشيرا إلى أن الأردنيين جسدوا، خلال الأيام الماضية، قيم المواطنة الفاعلة بأبهى صورها، وعبروا عن تطلعاتهم بمنتهى المسؤولية، وضربوا أروع الأمثلة في التعبير السلمي الحضاري عن آرائهم، بشكل يضاهي أرقى الممارسات الديمقراطية، وكانوا الصنو والسند لأجهزتنا الأمنية في الحفاظ على الصالح العام، والابتعاد عن الفوضى والممارسات غير المسؤولة.
وأضاف الرزاز أن الحكومة تتعهد بتكريس قيم العدالة والحماية الاجتماعية، ومواصلة تحسين مستوى الخدمات، وفقاً للأولويات الوطنية، وبما يجعل المواطن يلمس الأثر الإيجابي لها. وأكد على «تعهد الحكومة اتخاذ إجراءات ملموسة وجادة لمعالجة مشكلة تباطؤ النمو الاقتصادي، وتحسين واقع الاقتصاد الوطني، والسير بخطوات علمية وعملية مدروسة لتحفيزه، ليكون قادراً على المنافسة والنمو، وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى البحث عن حلول إبداعية، وغير تقليدية، تعالج جميع المعيقات التي تحد من تنافسية اقتصادنا الوطني، بما يمكنه من استعادة كفاءته ليسهم في تحسين الواقع المعيشي للمواطنين».
وأشار رئيس الحكومة الجديد في هذا الصدد إلى أن الحكومة ستواصل مراجعة الإجراءات التشريعية والإدارية التي تم اتخاذها سابقاً، لغايات تحفيز الاستثمار المحلي، وتشجيع المستثمرين الأجانب، كمنح الجنسية الأردنية للمستثمرين ضمن شروط محددة، وإزالة القيود المفروضة عن بعض الجنسيات المقيدة لغايات دعم السياحة العلاجية، وغيرها من الإجراءات الأخرى.
وفيما يتعلق بمشروع قانون ضريبة الدخل، فإن الحكومة ستقوم، على الفور، بإطلاق حوار وطني جاد وفعال، بالتشارك مع مجلس الأمة بشقيه: الأعيان والنواب، وبمشاركة مختلف مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها الأحزاب والنقابات، بهدف الوصول إلى صيغة تراعي مبدأ التصاعدية الضريبية وفق أحكام الدستور، وتحقق العدالة في العبء الضريبي، وتلبي متطلبات النهوض بالاقتصاد الوطني.
وقال الرزاز إن حكومته «ستعمل وفق إمكاناتها المالية المتاحة، على دراسة منظومة الخدمات المقدمة للمواطنين، في مجالات التعليم والصحة والنقل والمياه وغيرها، ووضع آليات عمل لتحسينها وتطويرها، وفق معايير زمنية محددة، وبما يمكن المواطنين من تلمس الآثار الإيجابية لها، وبما يثبت أن الأموال الضريبية تذهب لخدمة المواطنين ومنفعتهم».
وأكد التزامها مواصلة إجراءات الإصلاح الإداري، وتطوير عمل القطاع العام، والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها جميع المؤسسات الحكومية، بما يسهم في تعزيز كفاءتها وقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد أن الحكومة ملتزمة بدراسة جميع الخيارات المتاحة للتخفيف من الأثر المباشر للظروف الإقليمية، بشتى السبُل والإمكانات، وبما يراعي متطلبات الأمن الوطني، مع الاستمرار بالبحث عن أسواق بديلة للصادرات الأردنية، لتلافي آثار إغلاق الحدود والمنافذ التجارية، وبما يُسهِم في تعزيز عوائد التبادل التجاري التي من شأنها أن ترفد الاقتصاد الوطني.
وأكد التزام الحكومة توفير كاملِ الدعمِ والرعاية للقوات المسلحة الأردنية، وجميع الأجهزة الأمنية، لتبقى على الدوام بأعلى درجات الجاهزية، والاستعداد في وجه المتربصين بأمن الوطن واستقراره.
وقال إن الحكومة ملتزمة بمواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية، و«دعم خطواتكم البناءة، من أجل دعم القضية الفلسطينية، والحفاظ على الوضع القائم في مدينة القدس، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، بموجب الوصاية الهاشمية التاريخية، وصولاً إلى إحقاق قرارات الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن الحكومة ستعمل خلال المرحلة المقبلة، على إعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسية، وذلك بالشراكة مع مجلس الأمة، ومختلف مؤسسات المجتمع المدني، وستطلق الحكومة حواراً جاداً وفاعلاً حول ذلك قبل الشروع بالإجراءات الدستورية لإقرار التعديلات على تلك التشريعات، مع مراعاة توجيهكم الملكي السامي بتعزيز دور الأحزاب في العملية السياسية. وكذلك إجراء تقييم شامل لتجربة اللامركزية، من أجل الوقوف على الإيجابيات وتعزيزها، وتجاوز التحديات التي تواجه عمل مجالس المحافظات، بهدف تجويد التجربة، وضمان انعكاسها بشكل إيجابي على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».