واشنطن: «صفقة القرن» أميركية وعلى نتنياهو ألا ينسبها إلى نفسه

مصدر إسرائيلي قال إن الخطة لن تكون منحازة «بل عادلة ومتوازنة»

واشنطن: «صفقة القرن» أميركية وعلى نتنياهو ألا ينسبها إلى نفسه
TT

واشنطن: «صفقة القرن» أميركية وعلى نتنياهو ألا ينسبها إلى نفسه

واشنطن: «صفقة القرن» أميركية وعلى نتنياهو ألا ينسبها إلى نفسه

قالت مصادر مطلعة في تل أبيب، أمس، إن الإدارة الأميركية طلبت من الحكومة الإسرائيلية ألا تنسب لنفسها أو لرئيسها، بنيامين نتنياهو، «صفقة القرن»، الجاري العمل في البيت الأبيض على إنجازها قريبا.
وأضافت أن الإدارة الأميركيّة ستتفرغ، بعد الانتهاء من ملفّات إيران وضرائب الحديد والصلب ونتائج قمّة سنغافورة مع الزعيم الكوري الشمالي، لعلمية السلام في الشرق الأوسط، ولـ«صفقة القرن»، وتوقعت إعلان مضمون الصفقة قريباً جداً.
وحرصت مصادر أميركية على إبلاغ إسرائيل بأنه على الرغم من الودّ الكبير والواضح بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته، وبين نتنياهو وحكومته، فإن الإدارة أوضحت للمسؤولين الإسرائيليين أن خطّة التسوية هي «خطّة ترمب للسلام، وليست خطّة نتنياهو».
وحسب المحلل السياسي للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، باراك رافيد، فقد أبلغه مسؤولون أميركيون على اطلاع على مضمون «صفقة القرن»، أن خطّة ترمب للسلام، على عكس الاعتقاد السائد في إسرائيل وعند الفلسطينيين وفي أوروبا، «لن تكون منحازة لصالح إسرائيل. ولا يمكن أن تكون خطّة نتنياهو. ستكون عادلة، ومتوازنة، وواقعية، وقابلة للتطبيق، وأنها ستتضمّن أجزاء لن ترضي طرفي المفاوضات». وأضافوا: «لو كنا نريد تبنّي طرح نتنياهو، لفعلنا ذلك في اليوم الأول لنا في البيت الأبيض».
ورفض أي مسؤول أميركي منهم الكشف عن أي بند من بنود هذه الخطة، للتأكيد على ما جاء في أقواله عنها. كما قالوا إنه لا توجد قطيعة تامة مع الفلسطينيين، وإن الولايات المتحدة تتوجه للسلطة الفلسطينيّة عبر جهات عربيّة؛ منها مصر، بضرورة انتظار الإعلان عن تفاصيل «صفقة القرن» وعدم إلغائها من الآن.
المعروف أن كبير مستشاري الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، سيصل إلى منطقة الشرق الأوسط، بعد عيد الفطر خلال الأسبوع المقبل، برفقة مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية التسوية، جيسون غرينبلات، في جولة إقليمية تشمل كلا من المملكة العربية السعودية ومصر، ودولا أخرى في المنطقة، لمناقشة التوقيت المحتمل لعرض الرؤية الأميركية لحل القضية الفلسطينية، المعروفة إعلاميا بـ«صفقة القرن»، وبحث الأزمة في قطاع غزة.
وقال مصدر في الإدارة الأميركية إنه «حتى الآن لا يوجد لدى أي طرف خطة واضحة حول كيفية حل الأزمة في غزة. نريد مناقشة ذلك مع الإسرائيليين ودول المنطقة».
وحول «صفقة القرن»، ادعى المسؤول إن «كوشنر وغرينبلات كانا مهتمين بالحصول على أفكار من مختلف الجهات الإقليمية، حول الأسئلة التي ظلت مفتوحة في خطة البيت الأبيض للسلام». وأضاف أن «الإدارة تريد الإعلان عن خطة ترمب عندما تكون الظروف مواتية، وعندما يحين الوقت المناسب. كوشنر وغرينبلات يريدان الاستماع إلى مختلف الأطراف التي لديها مواقف مختلفة بشأن هذه المسألة في المنطقة». وأكد المسؤول أن «الإدارة الأميركية لم تحدد بعد موعدا للإعلان عن خطة السلام».
وانتقد مسؤول أميركي آخر، في حديث مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من الخطة «التي لا يريد حتى أن يراها، ويقرر سلفا أنه ضدها». وقال إن «الولايات المتحدة لا تفرض على أي طرف من الأطراف مبادرتها السلمية، بل تريد أن تكون هذه الخطة أساسا للمفاوضات المباشرة بينهما، ونريد أن نساعدهما في التوصل إلى حلول، وتقديم ضمانات لكل منهما حول تطبيقها بأفضل شكل ممكن».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».