«فيتش» تتوقع نمو اقتصاد تركيا 4.5 % بنهاية العام

التضخم وأسعار الفائدة بقيا عند معدلات مرتفعة

توقعات التضخم في تركيا لا تزال مرتفعة (رويترز)
توقعات التضخم في تركيا لا تزال مرتفعة (رويترز)
TT

«فيتش» تتوقع نمو اقتصاد تركيا 4.5 % بنهاية العام

توقعات التضخم في تركيا لا تزال مرتفعة (رويترز)
توقعات التضخم في تركيا لا تزال مرتفعة (رويترز)

توقعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني أن يحقق الاقتصاد التركي نموا بنسبة 4.5 في المائة نهاية العام الجاري، وبنسبة 3.6 في المائة نهاية العام القادم.
وبحسب تقرير صدر عن الوكالة، حول التوقعات الاقتصادية العالمية، نقلت وسائل الإعلام التركية أجزاء منه أمس، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد التركي بنسبة 4.5 في المائة بنهاية 2018، وبنسبة 3.6 في المائة بنهاية 2019، وبنسبة 4.8 في المائة بنهاية 2020.
كما توقعت الوكالة أن يصل معدل التضخم في تركيا 11.8 في المائة نهاية العام الجاري، و10 في المائة نهاية العام القادم، و9 في المائة نهاية عام 2020، ويتراوح التضخم في تركيا حاليا حول معدل 12 في المائة.
كما توقعت الوكالة أن تتراجع أسعار الفائدة في تركيا بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 16.75 في المائة نهاية العام الجاري، و14 في المائة العام المقبل، و12 في المائة عام 2020.
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة الإحصاء التركية، تحقيق الاقتصاد التركي نموا خلال الربع الأول من العام الجاري 2018، بنسبة 7.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان الاقتصاد التركي حقق نمواً بنسبة 7.4 في المائة العام الماضي، وكانت هذه أعلى نسبة نمو لأحد اقتصادات مجموعة دول العشرين الصناعية.
وتوقع البنك الدولي مؤخرا أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد التركي 4.5 في المائة خلال العام الحالي، و4 في المائة خلال العامين المقبلين 2019 و2020، وجاء في تقرير نشره البنك الدولي، حول التوقعات الاقتصادية العالمية، تحت عنوان «عودة المد والجزر» الذي نشره الأسبوع قبل الماضي، أن الاقتصاد العالمي شهد اتجاهاً متوازناً للنمو للمرة الأولى في السنوات العشر الأخيرة، رغم المخاطر المتزايدة التي تهدد الاستقرار. وكانت وكالة «فيتش» أدرجت 25 بنكاً تركياً تحت المراقبة بعد تدهور سعر الليرة التركية منذ مطلع العام الجاري وفقدانها نحو 21 في المائة من قيمتها، منبهة إلى أخطار تهدد الأصول وسيولة المؤسسات المصرفية.
كما خفضت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني من جانبها، الأسبوع قبل الماضي، توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الجاري إلى 2.5 في المائة، من توقعاتها السابقة البالغة 4 في المائة، في الوقت الذي من المرجح أن يؤثر ارتفاع أسعار النفط والتراجع الحاد في قيمة الليرة سلباً على النمو الكلي في النصف الثاني من العام.
وخفضت «موديز» تصنيفها لـ17 بنكاً تركياً ووضعتها وشركتي تمويل قيد المراجعة في خطوة تمهد لمزيد من خفض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي.
وذكرت الوكالة أن التصنيفات المتراجعة تعكس وجهة نظرها بأن بيئة التشغيل في تركيا قد تدهورت مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على ملامح تمويل المؤسسات.
ووضعت «موديز»، الأسبوع الماضي، تصنيف تركيا السيادي تحت المراقبة، لافتة إلى مخاوف بشأن الإدارة الاقتصادية وتآكل ثقة المستثمرين في استقلالية البنك المركزي لا سيما بعد تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغان مؤخراً أكد فيها عزمه على إحكام سيطرته على السياسة النقدية للبلاد عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي ستُجرى في 24 يونيو (حزيران) الجاري، والتي أعرب عن ثقته بفوزه وفوز حزبه فيها.
وأعلنت الوكالة أنها ستراجع التصنيف الائتماني لتركيا، لاتخاذ قرار بشأنه، وذكرت أن «قرارها بخصوص التصنيف الحالي (بي إيه 2) هو قيد المراجعة، ويعكس حالة من عدم اليقين المتصاعد فيما يتعلق بالاتجاه المستقبلي لسياسة الاقتصاد الكلي في البلاد».
وأضافت «موديز» في بيان، صدر يوم الجمعة قبل الماضي، أن «وضع تركيا الخارجي الضعيف أصلاً سوف يزيد من خطر الضغوط الشديدة على ميزان المدفوعات إلى مستوى لم يعد متوافقاً مع التصنيف الحالي».
وكانت «موديز» قد خفضت، في 8 مارس (آذار) الماضي، التصنيف السيادي لتركيا من درجة (بي إيه 1) إلى (بي إيه 2) في خطوة غير متوقعة آنذاك أثارت غضب المسؤولين الأتراك وهزت ثقة المستثمرين في الاقتصاد التركي كما غذّت موجة التراجع الحاد في سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية.
وبدورها، أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني، مطلع مايو (أيار) الماضي، خفض تصنيف الديون السيادية لتركيا، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقالت إنها خفضت درجة الديون السيادية التركية طويلة الأجل من «بي بي» إلى «- بي بي»، والديون قصيرة الأجل من «+ بي بي» إلى «بي بي» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت الوكالة أن ثمة اختلالات اقتصادية تعاني منها مالية البلاد، بما في ذلك ازدياد التضخم، مشيرة إلى أن هذه العوامل السلبية تتراكم، في حين أن حصة الديون تتزايد.
وسجلت أسعار المستهلكين في مايو (أيار) الماضي ارتفاعا بنسبة 12.15 في المائة، لتؤكد استمرار الاتجاه التصاعدي للتضخم الذي سجل 11 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.
وانتقد مستثمرون البنك المركزي، مراراً، لتحركه بعد فوات الأوان وبشكل محدود أمام تطورات السوق، وهو ما يقول محللون إنه تسبب في تأكل مصداقيته. ويعارض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أسعار الفائدة المرتفعة، ويقول إنها سبب ارتفاع التضخم، خلافاً للنظريات الاقتصادية، حيث يصنف نفسه «عدواً للفائدة».
وبعدما أظهرت بيانات رسمية خلال الأسبوع الماضي ارتفاع التضخم إلى 12.15 في المائة وهو أعلى معدل له في 6 أشهر، قال البنك المركزي إنه سيُبقي على التشديد في السياسات النقدية حتى تُظهر توقعات التضخم تحسناً ملحوظاً.
وتقلل الحكومة التركية من تأثير إعلان وكالات التصنيف الائتماني الدولية عن خفض تصنيفاتها لاقتصاد البلاد في فترة الاستعداد للانتخابات، معتبرة أن ذلك يشكل جزءاً من المؤامرة والمضاربات التي تهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات.
وشدد نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، على أن بلاده تقوم بمعالجة المخاوف في السوق من خلال سلسلة إجراءات ضمن سياسة نقدية ذات مصداقية.
وقال شيمشك إن من بين هذه الإجراءات القيام بـ«تشديد وتبسيط السياسة النقدية»، بالإضافة إلى «اتخاذ تدابير تحوط دقيقة».



إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.