قوات خاصة إيطالية تنضم إلى التحالف الدولي

مقتل عشرة مدنيين في غارات شرق سوريا

أكراد يزورون قبور أقاربهم في عين العرب (كوباني) شمال سوريا (أ.ف.ب)
أكراد يزورون قبور أقاربهم في عين العرب (كوباني) شمال سوريا (أ.ف.ب)
TT

قوات خاصة إيطالية تنضم إلى التحالف الدولي

أكراد يزورون قبور أقاربهم في عين العرب (كوباني) شمال سوريا (أ.ف.ب)
أكراد يزورون قبور أقاربهم في عين العرب (كوباني) شمال سوريا (أ.ف.ب)

أُفِيد أمس بإرسال إيطاليا 20 عنصراً من قواتها الخاصة للمشاركة في الحملة التي يقودها التحالف الدولي لدعم «قوات سوريا الديمقراطية» للقضاء على «داعش» شرق سوريا، في وقت قتل فيه مدنيون بغارات للتحالف. وذكرت وكالة الأناضول التركية أن جنوداً إيطاليين وصلوا إلى مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي - وحدات حماية الشعب الكردية وتمركزوا في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
ووفقاً لمصادر الوكالة، فقد وصل الجنود الإيطاليون الأسبوع الماضي إلى مدينة الحسكة، قادمين من العراق، وتوجهوا جنوباً إلى دير الزور. وأشارت المصادر، إلى أن «عدد الجنود لا يتجاوز 20 فرداً، بينهم مستشارون عسكريون، يتمركزون في حقل العمر النفطي في المحافظة،
وكانت قوات فرنسية وصلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى مناطق سيطرة الحزب الكردي وانتشرت في عدد من النقاط فيها، بالإضافة لمشاركتها القوات الأميركية وعناصر الحزب في المعارك ضد (داعش)». إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، بـ«انتشال قوات النظام لجثث المزيد من عناصرها من عدة مناطق سورية، ممن قُتِلوا في وقت سابق خلال مواجهات في البادية السورية ومناطق سيطرة تنظيم «داعش» في سوريا، حيث تم رصد خلال الأسبوع الأخير انتشال جثث أكثر من 34 قتيلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من عدة مناطق، ليرتفع لأكثر من 734 عدد من جرى انتشال جثثهم منذ مطلع أبريل (نيسان).
وكان «المرصد» نشر في 5 الشهر الحالي «قيام النظام بعمليات انتشال للمئات من جثث قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين، التي دُفِنَت خلال المعارك التي شهدتها المناطق التي عثر عليها فيها، بشكل فردي أو بشكل جماعي، حيث نقلت إلى مقابر في القرى والبلدات والمدن التي ينحدرون منها».
إلى ذلك، قتل عشرة مدنيين بينهم أطفال فجر الثلاثاء في غارات استهدفت قرية تحت سيطرة «داعش» في شمال شرقي سوريا، بحسب «المرصد». واتهم المرصد التحالف الدولي بقيادة واشنطن بتنفيذ الضربات في إطار دعمها لهجوم تشنه قوات سوريا الديمقراطية (فصائل كردية وعربية) في ريف الحسكة الجنوبي ضد التنظيم. لكن المكتب الإعلامي للتحالف نفى شنَّ أي ضربات في تلك المنطقة.
واستهدفت الغارات الجوية قرية تل الشاير الواقعة في آخر جيب يسيطر عليه التنظيم المتطرف في ريف الحسكة الجنوبي، وفق المرصد ما أسفر عن مقتل «عشرة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال».
وأرجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى «لوجود جرحى في حالات خطرة». ووسعت قوات سوريا الديمقراطية نطاق عملياتها العسكرية أخيراً لتشمل ريف الحسكة الجنوبي أيضاً. وهي تخوض بدعم من التحالف معارك لطرد التنظيم المتطرف من آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور (شرق).
ويستهدف التحالف مناطق سيطرة التنظيم تمهيداً لتقدم قوات سوريا الديمقراطية.
وقال المكتب الإعلامي للتحالف: «نحن على دراية بادعاءات عن ضربات للتحالف في منطقة الحسكة صباحاً، لكن سجلاتنا لا تظهر تنفيذ أي ضربات في تلك المنطقة اليوم».
وتسببت غارات على ريف الحسكة الجنوبي في الخامس من الشهر الحالي بمقتل 11 مدنياً بينهم خمسة أطفال، كما قتل مطلع الشهر الحالي 12 مدنياً جراء غارات، اتهم المرصد التحالف بتنفيذها.
ويحقق التحالف في التقارير حول مقتل مدنيين، ويؤكد باستمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة للتقليل من المخاطر على حياتهم.
وبدأ التحالف الدولي عملياته العسكرية ضد التنظيم في صيف العام 2014 في العراق وسوريا تباعاً. وأقر في تقييم الشهر الحالي بمقتل 892 مدنياً على الأقل «بشكل غير متعمد» في ضربات نفذها بين أغسطس (آب) 2014 ونهاية أبريل (نيسان) الماضي في البلدين. لكن منظمات حقوقية ترجح أن يكون العدد أكبر من ذلك.



الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، تنفيذ ضربات اعتراض فوق البحر الأحمر أدّت إلى تدمير 5 طائرات حوثية من دون طيار، بينما تبنت الجماعة الموالية لإيران مهاجمة 6 سفن من بينها سفينة يونانية أصيبت، الثلاثاء، بثلاثة صواريخ دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا بين الساعة 12:05 ظهراً والساعة 1:40 ظهراً (بتوقيت صنعاء) في 28 مايو (أيار)، 5 صواريخ باليستية مضادة للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن إلى البحر الأحمر.

وأكد الجيش الأميركي التقارير الملاحية التي أفادت بأن ناقلة البضائع اليونانية التي ترفع علم جزر مارشال والتي تدعى «لاكس» أصيبت بثلاثة صواريخ، وأشار إلى أنها واصلت رحلتها ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية.

وفي اليوم نفسه بين الساعة 10:04 صباحاً و1:30 ظهراً (بتوقيت صنعاء)، قالت القيادة المركزية إن قواتها نجحت في تدمير 5 طائرات من دون طيار فوق البحر الأحمر، تم إطلاقها من منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وتبين، وفق البيان، أن هذه الطائرات من دون طيار، تمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، الأربعاء، أن طهران أتاحت للحوثيين في اليمن صاروخاً باليستياً يطلق من البحر وهو الصاروخ «قدر». بحسب ما نقلته «رويترز».

وأضافت الوكالة، التي يعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني: «تم الآن توفير الصاروخ الباليستي الذي يطلق من البحر، المسمى (قدر)، للمقاتلين اليمنيين (الحوثيين)». وتابعت أن الصاروخ «أصبح سلاحاً قادراً على تشكيل تهديد خطير لمصالح الولايات المتحدة وحليفها الرئيسي في المنطقة الكيان الصهيوني».

هجمات متصاعدة

في ظل التصعيد الحوثي المستمر والضربات الأميركية المضادة، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز، الأربعاء، مهاجمة 6 سفن في البحر الأحمر والبحر العربي والبحر الأبيض المتوسط.

سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)

وتبنى المتحدث الحوثي مهاجمة السفينة اليونانية «لاكس» بشكل مباشر في البحر الأحمر، ما أدى إلى تضررها بشكل كبير، كما ادعى مهاجمة سفينتي «موريا» و«سيليدي» في البحر الأحمر، وسفينتي «ألبا» و«ميرسك هارت فورد» الأميركية في البحر العربي، وسفينة «مينرفا أنتونيا» في البحر الأبيض المتوسط.

ولم تشر أي تقارير ملاحية إلى صدقية المزاعم الحوثية حول هذه الهجمات باستثناء السفينة اليونانية «لاكس» التي تعرضت، الثلاثاء، للإصابة بثلاثة صواريخ في البحر الأحمر، دون أن يحول بينها وبين مواصلة رحلتها.

وكانت الجماعة قد أقرت، الثلاثاء، بتلقي غارتين من «أميركا وبريطانيا»، حسبما وصفت، في منطقة الجبانة في مدينة الحديدة (غرب)، وذلك بعد أن تبنت، مساء الاثنين الماضي، مهاجمة السفينة «مينرفا ليزا» في البحر الأحمر، كما تبنت مهاجمة السفينتين الأميركية «لاريجو ديزرت» والإسرائيلية «ميتشلا» في المحيط الهندي، إلى جانب مهاجمة مدمرتين في البحر الأحمر، دون ورود أي تقارير ملاحية حول إصابة أي سفينة.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محاولة منها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغض النظر عن جنسيتها، وكذا السفن الأميركية والبريطانية. كما أعلنت توسيع الهجمات إلى البحر المتوسط.

في مقابل ذلك، أطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، وشاركتها بريطانيا في 4 مناسبات. كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، واعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

وتقول الحكومة اليمنية إن «الجماعة الحوثية تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية». وتشدد على أن الحلّ ليس في الضربات الغربية ضد الجماعة، ولكن في دعم قواتها الحكومية لاستعادة الأراضي كافة؛ بما فيها الحديدة وموانئها.

وأصابت الهجمات الحوثية نحو 19 سفينة منذ بدء التصعيد، وتسببت إحداها، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج.

مدمرة بريطانية تعترض مُسيَّرة حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف شمال الحديدة وحوّلتها إلى مزار لأتباعها.

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، تبنى مهاجمة 119 سفينة أميركية وبريطانية ومرتبطة بإسرائيل، وزعم تنفيذ عملية واحدة باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وقال إن جماعته نفذت خلال أسبوع 8 عمليات بـ15 صاروخاً ومسيّرة في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وادعى الحوثي إسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز «إم كيو 9» خلال أسبوع واحدة في مأرب والأخرى في البيضاء. واعترف بأن جماعته جنّدت نحو 324 ألف شخص منذ بدء الأحداث في غزة.