تركيا تفتتح خط غاز «تاناب» العابر للأناضول

ينقل 16 مليار متر مكعب سنوياً ويوفر 12 % من احتياجات البلاد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في افتتاح خط أنابيب «تاناب» أمس بـ«نكهة عثمانية» (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في افتتاح خط أنابيب «تاناب» أمس بـ«نكهة عثمانية» (أ.ب)
TT

تركيا تفتتح خط غاز «تاناب» العابر للأناضول

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في افتتاح خط أنابيب «تاناب» أمس بـ«نكهة عثمانية» (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في افتتاح خط أنابيب «تاناب» أمس بـ«نكهة عثمانية» (أ.ب)

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده أصبحت دولة تساهم في تحديد أسعار الطاقة عالمياً، وذلك مع افتتاح خط «تاناب» لنقل الغاز من أذربيجان إلى أوروبا عبر تركيا.
وقال إردوغان، في كلمة خلال افتتاح خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول «تاناب»، في مدينة أسكي شهير (وسط تركيا) أمس، إن «تركيا لم تعد دولة عبور لمصادر الطاقة وحسب».
وافتتح إردوغان الخط، بمشاركة كل من الرئيس الأذربيجاني الهام عليف، والجورجي جيورجي مارغفيلاشفيلي، والصربي ألكسندر فوتشيتش، والأوكراني بيترو بوروشينكو، وما يعرف بـ«جمهورية شمال قبرص التركية» مصطفى أكينجي، إلى جانب وزراء ومسؤولين كبار في تركيا وأذربيجان.
ومن المقرر أن ينقل الخط نحو 16 مليار متر مكعب من الغاز في المرحلة الأولى، بينها 10 مليارات متر مكعب إلى أوروبا، و6 مليارات إلى تركيا. وكان حجر أساس المشروع وضع في مارس (آذار) 2017، بحضور إردوغان وعلييف ومارغفيلاشفيلي.
وقال إردوغان: «اليوم نخطو خطوة تاريخية بالنسبة لبلادنا ومنطقتنا، ونفتتح خط أنابيب تاناب لنقل الغاز الآذري إلى أوروبا عبر تركيا، الذي نصفه بطريق حرير للطاقة، يشكل العمود الفقري لممر الغاز الجنوبي».
وأضاف أن «تاناب» لن يسهم في أمن عرض الطاقة وحسب، بل في رفاهية وخلق فرص العمل للبلدان التي يمر منها من بحر قزوين إلى أوروبا، مشيراً إلى أن إنجاز هذا المشروع جاء بفضل العلاقات التركية الآذرية القائمة على أساس الثقة، بالإضافة إلى الانسجام والتفاهم بين الشركات والبلدان المصنعة والناقلة والمستهلكة.
وشدد على أن «(تاناب) هو الثمرة الأخيرة للرؤية المشتركة لتركيا وأذربيجان، ومقدمة للمشروعات الجديدة التي سينفذها البلدان، وأن مشروع تاناب في الوقت ذاته هو ثمرة للتعاون متعددة الأطراف، وبذلك يصل غاز بحر قزوين إلى أوروبا للمرة الأولى في التاريخ».
وأشار الرئيس التركي إلى أن «تاناب» سينقل في المرحلة الأولى 10 مليارات متر مكعب من الغاز الآذري إلى أوروبا و6 مليارات متر مكعب إلى تركيا، ويمكن زيادة قدرة خط «تاناب» إلى 22 مليار متر مكعب، ثم إلى 31 مليار متر مكعب إن اقتضت الحاجة.
ولفت إلى أن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي حققته تركيا خلال الـ16 عاماً الأخيرة له دور مهم جداً في تفعيل «تاناب» خلال فترة قصيرة. مضيفاً «نهدف إلى إيصال أول شحنة غاز إلى الحدود اليونانية في يونيو (حزيران) 2019».
ومن المقرر أن يبدأ توزيع الغاز الآذري في محطة قياس وضغط بولاية إسكي شهر.
ومن ناحية أخرى، أشار إردوغان إلى أن تركيا أرسلت سفينة «فاتح» التي تعد أول سفينة تنقيب محلية الصنع إلى البحر المتوسط، لافتاً إلى أن السفينة مزودة بأحدث التقنيات العالمية. وأضاف أن تركيا رفعت قدرة الطاقة المعتمدة على المصادر المتجددة من 12 ألفاً و305 ميغاواط إلى 40 ألفاً و838 ميغاواط.
من جانبه، قال رئيس أذربيجان، إلهام علييف، إن مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي عبر الأناضول (تاناب)؛ ما كان ليتحقق لولا وجود إرادة سياسية حكيمة وقوية لدى قادة بلاده وتركيا.
وعبّر خلال كلمته خلال افتتاح المشروع عن سعادة بلاده الكبيرة بالإنجازات التي تحققت في تركيا، قائلاً إن «تركيا أصبحت قوة قادرة على تحديد جدول الأعمال العالمي، ولا يوجد في العالم أجمع بلدان قريبان إلى بعضها بعضاً لهذه الدرجة مثل بلدينا، وإن الوحدة والأخوة بين تركيا وأذربيجان عامل مهم من أجل بلدينا وشعبينا ومنطقتنا».
وأشار علييف إلى أن مشروع «تاناب» ليس أول مشروع يتم تحقيقه بالتعاون مع تركيا، حيث سبق افتتاح مشروعي «باكو - تبليسي - جيهان»، عام 2006. و«باكو - تبليسي - أرضروم» عام 2007. لنقل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى مشروع خط السكك الحديدية «باكو - تبليسي – قارص»، العام الماضي.
بدوره، قال رئيس شركة النفط الحكومية الآذرية (سوكار) رونق عبد الله ييف، إنه تم تنفيذ مشروع تاناب في موعده المحدد وبتكلفة أقل من 8 مليارات دولار، مشيراً إلى أن تركيا تعد من أكبر المستثمرين الخارجيين في المشروع، وأن المشروع هو أحد أهم الخطوات المتخذة بين البلدين، وأن «تاناب» سيوفر 12 في المائة من احتياجات تركيا من الغاز الطبيعي.
في سياق آخر، حقق مؤشر الإنتاج الصناعي المعدل موسمياً في تركيا، ارتفاعاً بنسبة 6.2 في المائة، خلال أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة مع الشهر نفسه من العام 2017.
وأشارت هيئة الإحصاء التركية في بيان، إلى أن المعطيات تشير إلى أن مؤشر الإنتاج الصناعي ارتفع على أساس شهري في أبريل الماضي بنسبة 0.9 في المائة، مقارنة مع مارس السابق. أما مؤشر الإنتاج الصناعي غير المعدل موسمياً، فشهد ارتفاعاً في أبريل بنسبة 5.1 في المائة، مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي.
ويقود القطاع الصناعي، معدلات النمو المرتفعة للاقتصاد التركي، الذي سجل نمواً بلغ 7.4 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، وهي النسبة نفسها التي حققها للعام 2017 إجمالاً.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.