السعودية وبولندا تبحثان أجندة تشمل زيارات مسؤولين خلال العام المقبل

يعقدان ثانية الجلسات المشتركة في الرياض وسط تطلع لرفع سقف التبادل التجاري خمسة أضعاف

الرئيس البولندي مع وزير التجارة والصناعة السعودي خلال زيارته للرياض الأسبوع الماضي
الرئيس البولندي مع وزير التجارة والصناعة السعودي خلال زيارته للرياض الأسبوع الماضي
TT

السعودية وبولندا تبحثان أجندة تشمل زيارات مسؤولين خلال العام المقبل

الرئيس البولندي مع وزير التجارة والصناعة السعودي خلال زيارته للرياض الأسبوع الماضي
الرئيس البولندي مع وزير التجارة والصناعة السعودي خلال زيارته للرياض الأسبوع الماضي

كشفت مباحثات تجري في الرياض عن نوايا جادة بين السعودية وبولندا لزيادة العلاقات المشتركة في كل المجالات، بدءا من العام المقبل، حيث سيشهد زيارات مسؤولين حكوميين وسط عقد العزم على رفع سقف التبادل التجاري بين البلدين خمسة أضعاف في المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل حول العلاقات السعودية البولندية في دورتها الثانية في الرياض، بعد أن كانت عقدت الأولى في وارسو العام الماضي. وأفصح الدكتور عبد الكريم بن حمود الدخيل، المدير العام لمعهد الدراسات الدبلوماسية، أن ورشة عمل العلاقات السعودية البولندية تأتي بعد قرابة ثلاثة أعوام من العمل للبحث في آليات تطوير العلاقات السعودية البولندية، بعدما عقدت ورشة العمل الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2012 في العاصمة البولندية وارسو، موضحة أن هذه الورشة هي الثانية.
وتأتي التطلعات بنجاح العلاقات المشتركة عقب زيارة لرئيس جمهورية بولندا برونسواف كوموروفسكي للمملكة اختتمت الاثنين الماضي.
من جانبه، أوضح سفير السعودية لدى بولندا المهندس وليد بن طاهر رضوان، في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء السعودية، أن هذه الورشة تأتي في إطار تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين في المملكة وبولندا، مضيفا أن آخر زيارة لخادم الحرمين الشريفين إلى بولندا كانت عام 2007 وسبقتها زيارة لرئيس الجمهورية البولندي عام 2004، مشيرا إلى أن السعودية تعد الشريك التجاري الأكبر لبولندا ليس في المنطقة العربية فقط، بل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عدا تركيا، ولذلك فإن بولندا تضع أهمية كبرى لتنمية علاقاتها مع المملكة وسبل تطويرها، مبينا أن هذه الورشة تأتي مكملة للنجاح الذي تحقق في زيارة رئيس الجمهورية البولندي الأخيرة للمملكة.
وكشف رضوان أن لدى البلدين أجندة زيارات في العام الميلادي المقبل بين كبار المسؤولين فيهما، وأولى هذه الزيارات ستكون بداية عام 2014 لوزير الثقافة البولندي، يليها في شهر أبريل (نيسان) المقبل عقد الدورة الثانية للجنة السعودية البولندية المشتركة، وهذه اللجنة تحت مظلة وزارة الخارجية من الدولتين، وتشارك فيها عدة جهات حكومية، وستعقد دورتها الثانية في الرياض حيث عقدت الدورة الأولى في وارسو.
وأضاف رضوان أن الهدف منها العمل على الاتفاقية الإطارية الموقعة بين السعودية وبولندا في عام 2004، والتي تشمل الخطوط العريضة لمجالات التعاون، لذلك أتت اللجنة المشتركة لوضع تفاصيل هذا التعاون وتنميته من خلال تبادل الزيارات بين المختصين في الجهات الحكومية. وأبان رضوان أن أبرز مجالات التعاون السعودي البولندي تتجلى في مجال التعليم العالي، مفيدا بأن تسعمائة طالب وطالبة يواصلون تعليمهم في أفضل جامعات بولندا ومعظم تخصصاتهم طبية في الطب البشري وطب الأسنان والعلوم الطبية، كما أن هناك طلبة يدرسون في مجالات العلوم الهندسية والحاسب الآلي.
وفي ما يتصل بحجم التبادل التجاري بين المملكة وبولندا، أوضح السفير رضوان أن المملكة هي الشريك التجاري الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبولندا، وحجم التبادل التجاري يبلغ الآن نحو 650 مليون دولار سنويا بعد ارتفاعه في العام الماضي بنسبة 19 في المائة عن العام الذي سبقه، مبينا أنه مع ذلك فإن التبادل التجاري يعد أقل مما يجب أن يكون من ناحية الإمكانيات المتاحة للاقتصاد في البلدين.
ودعا السفير رضوان إلى أن يتضاعف التبادل التجاري بين البلدين خمسة أضعاف عما هو عليه الآن، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وبولندا أقل من واحد في المائة من مجموع التبادل التجاري بين المملكة وباقي دول الاتحاد الأوروبي على الرغم من أن بولندا تسهم بنسبة ستة في المائة من إجمالي الناتج الإجمالي لكل الاتحاد الأوروبي.
وبين السفير رضوان أن الميزان التجاري بين البلدين متعادل تقريبا، وأغلب صادرات المملكة إلى بولندا هي الصادرات البتروكيماوية، فيما واردات المملكة تشمل المنتجات الزراعية والمنتجات الصيدلانية والأثاث والمفروشات والأخشاب والمواد الكيماوية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.