كيف تلقى الكوريون الشماليون أنباء قمة ترمب-كيم؟

كيف تلقى الكوريون الشماليون أنباء قمة ترمب-كيم؟

تغطية غير مسبوقة لتحركات الزعيم في سنغافورة ... ولا ذكر لنزع السلاح النووي
الاثنين - 28 شهر رمضان 1439 هـ - 11 يونيو 2018 مـ
ري شون هي، على شاشات الأخبار الكورية اليوم لتعلن عن القمة التاريخية (أ.ف.ب)
لندن: نجلاء حبريري
48 ساعة كسرت فيها كوريا الشمالية "تابوهات" ترسخت منذ عقود، من التقاط زعيمها الديكتاتوري "سيلفي" مع مسؤولين أجانب، إلى تلويحه لحشود متحمسة بابتسامة غير معهودة، وصولا إلى تغطية الإعلام الكوري المحلي لتحركات "الرفيق" كيم جونغ أون قبل قمته التاريخية مع رئيس عدو كوريا الشمالية اللدود؛ الولايات المتحدة.

كلها تطورات لم تكن ممكنة قبل أسبوع من اليوم، ففي الوقت الذي انشغل فيه العالم بالقمة المرتقبة بين كيم ودونالد ترمب في سنغافورة، لم يكن الكوريون الشماليون على دراية بما قد يصبح أهم حدث في تاريخ بلادهم منذ حرب 1953.

وأشار الإعلام الكوري الشمالي، الذي يسيطر عليه النظام بشكل كامل، إلى "مفاوضات" و"محادثات" مع "أميركا الإمبريالية" خلال الأسابيع الماضية، ولم يتردد في تغطية إلغاء الزعيم الكوري لقمة "طلب ترمب عقدها" قبل أيام.

ومنذ زيارة يد كيم اليمنى، الجنرال كيم يونغ شول الولايات المتحدة وتسليم رئيسها ترمب رسالة من "الزعيم"، اكتفى الإعلام بالإشارة إلى لقاء مرتقب بين البلدين، دون تحديد تاريخه أو مكان انعقاده.

واستمر هذا التعتيم الإعلامي حتى آخر ساعات قبل القمة، إذ اهتم الإعلام الكوري بزيارة كيم مطعما لفواكه البحر في بيونغ يانغ، بينما كان الأخير على متن طائرة صينية من طراز "بوينغ 747" في اتجاه سنغافورة.

ولم يكن المراقبون يتوقعون أن يعلن الإعلام الكوري انعقاد القمة، إذ أنه لا يغطّي تحركات الزعيم عادة إلا بعد عودته سالما. بل كان الكوريون الجنوبيون والأميركيون ينتظرون تعليق وكالة الأنباء الكورية الشمالية على القمة بعد انعقادها، لتحديد لهجة الخطاب، وما إن كانت ناجحة في نظر بيونغ يانغ.

دونالد جي ترمبو

لكن الكوريين الشماليين فاجأوا العالم مرة أخرى، وخالفوا تقاليدهم الإعلامية. فأطلت المذيعة ذات الزي الوردي، ري شون هي، على شاشات الأخبار الكورية اليوم لتعلن عن القمة التاريخية. وفي نشرتها التي استمرت سبع دقائق، كشفت المذيعة المتخصصة عادة للإعلان عن التجارب النووية الناجحة، عن عقد القمة التاريخية في سنغافورة، ولم تتردد في ذكر إسم دونالد جي "ترمبو"، بحسب طريقتها في نطق الاسم.

وذكرت أن القمة تهدف إلى التوصل لآلية "للمحافظة على السلام الدائم والمستدام في شبه الجزيرة الكورية"، دون أن تقدم على ذكر الشرط الأميركي بنزع السلاح النووي بشكل كامل ولا رجعة عنه.

واستعرض التقرير الإخباري عدة صور لـ"الرفيق" كيم وهو يصل إلى سنغافورة، وترحيب العامة به، ولقائه مع رئيس الوزراء السنغافوري في مقر إقامته.
كوريا الشمالية أخبار العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة