لندن تستضيف أول مؤتمر لمجلس الأعمال السوداني ـ البريطاني

ضمن مبادرة «إف دي آي سودان» لاستقطاب الاستثمارات المباشرة

TT

لندن تستضيف أول مؤتمر لمجلس الأعمال السوداني ـ البريطاني

ضمن مبادرة «إف دي آي سودان» لاستقطاب الاستثمارات العالمية المباشرة، التي انطلقت فعالياتها في الخرطوم ولندن في أبريل (نيسان) الماضي، تم الإعلان في الخرطوم أول من أمس عن تأسيس مجلس الأعمال السوداني البريطاني.
ويتكون المجلس الجديد، الذي يعول عليه في تحسين البيئة الاقتصادية في السودان وفتح الباب لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من 50 من رجال وسيدات الأعمال في البلدين. ويترأس الجانب السوداني أم سلما إسماعيل، عضوة اللجنة الاقتصادية بالبرلمان، ورجل الأعمال وخبير التأمين، عثمان الهادي، فيما يترأس الجانب البريطاني رجل الأعمال مايكل توماس، وإيما أدهم، الحقوقية في البرلمان البريطاني.
وتم الإعلان عن مجلس الأعمال السوداني البريطاني خلال اجتماع موسع أول من أمس، في مقر اتحاد أصحاب العمل السوداني، بحضور ثلاثة من كبار رجال الأعمال البريطانيين، وعدد من السفراء وأعضاء المجلس الوطني ووزراء الاقتصاد. ونقل الاجتماع عبر «الفيديو كونفرنس» مركز رجال الأعمال في لندن.
وقال طارق محمد أحمد الليبي، المدير التنفيذي لمبادرة «إف دي آي سودان»، لـ«الشرق الأوسط»، إن تأسيس مجلس الأعمال السوداني البريطاني يهدف لربط الخرطوم بالشركات العالمية متعددة الجنسيات، بالاستفادة من مزايا رفع الحظر الأميركي على السودان خلال العام الماضي، الذي سمح بدخول الشركات والمصارف العالمية في استثمارات مباشرة مع الاستثمارات الوطنية في السودان دون حواجز ووسائط.
وأعلن الليبي أن المجلس سيعقد سلسلة من الاجتماعات في لندن والخرطوم، لربط المصالح الاقتصادية المشتركة؛ خاصة مع تنامي رغبة الحكومة البريطانية في مساعدة السودان من خلال تطوير وتحقيق إصلاحات في الاقتصاد، متوقعا أن تظهر نتائج هذه الاجتماعات وتنعكس على الاقتصاد السوداني خلال الـ20 شهرا القادمة.
وبين أن هناك عددا كبيرا من الشركات السودانية أبدت رغبة كبيرة في الدخول في مجال التعاون الاقتصادي مع بريطانيا واستقطاب الاستثمارات العالمية، وذلك للخبرات الطويلة التي تتمتع بها الشركات البريطانية في مجال التجارة الدولية.
وقال طارق الليبي إن هناك فرصا استثمارية كبيرة، اطلع عليها رجال الأعمال البريطانيين، في مناطق البحر الأحمر وكسلا في شرق السودان، تشمل محطات لتوليد الطاقة الشمسية ومحطات توليد الكهرباء. كما أوضح أن مجلس الأعمال السوداني البريطاني سيعقد مؤتمرا اقتصاديا في لندن في منتصف يوليو (تموز) المقبل، لمدة ثلاثة أيام، مشيرا إلى أن وفدا سودانيا يضم نحو 29 من رجال الأعمال السودانيين سيشارك في المؤتمر، وسيقوم بزيارات لعدد من المنشآت والمصانع الكبرى في بريطانيا.
وبدأت مبادرة «إف دي آي سودان» في أبريل الماضي في الخرطوم، بتنظيم سلسلة مؤتمرات اقتصادية بهدف إطلاع الشركات العالمية المتعددة الجنسيات على الفرص المتاحة للاستثمار في السودان، وكيف يدار اقتصاده وحجم الموارد والثروات الطبيعية التي يمتلكها.
واستضاف البرلمان السوداني ومركز المال بلندن عبر «الفيديو كونفرنس» في أبريل، جلسات المؤتمر الأول العالمي لمستقبل الأعمال المصرفية والمالية في السودان، بحضور كبير من السفراء وممثلي المنظمات الدولية المالية، ومسؤولي الحكومة السودانية والقطاع الخاص.
وناقش المؤتمر الإجراءات المطلوبة بعد قرار رفع الحظر على التحويلات المالية للسودان، الذي أصدرته وزارة الخزانة الأميركية العام الماضي.
وتصدرت المطالبة برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مناقشات المؤتمر، إذ يظل هذا الشرط عائقا كبيرا أمام تدفقات الاستثمارات العالمية إلى السودان.
وتحدث في ذلك المؤتمر مايكل توماس، رئيس شركة «تايم بلانك» للاستشارات العالمية، عن أهمية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وقال إن هذه الخطوة يجب السعي لأجلها وبذل جهد أكبر لزيادة فرص الاستثمار بين السودان وبريطانيا، وإنشاء جسم اقتصادي مشترك بين بريطانيا والسودان.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.