تطبيقات ونصائح مفيدة لقيادة المرأة في السعودية

طلب خدمات الصيانة في الطرق ومنع تنبيهات المكالمات والرسائل لقيادة آمنة

منصات رقمية متقدمة لربط الهاتف بالسيارة لقيادة آمنة
منصات رقمية متقدمة لربط الهاتف بالسيارة لقيادة آمنة
TT

تطبيقات ونصائح مفيدة لقيادة المرأة في السعودية

منصات رقمية متقدمة لربط الهاتف بالسيارة لقيادة آمنة
منصات رقمية متقدمة لربط الهاتف بالسيارة لقيادة آمنة

مع اقتراب موعد قيادة المرأة في السعودية في 24 يونيو (حزيران) الحالي، نقدم للسيدات اللاتي سيقدن سياراتهن لأول مرة في المملكة مجموعة من التطبيقات والتقنيات التي ستساعدهن على طلب المساعدة من مختصين في حال تعطل السيارة أو تلف إطاراتها، بالإضافة إلى القدرة على حفظ مكان ركن مركبتك والعودة إليها لاحقا، مع ذكر بعض المنصات الرقمية للسيارات التي تربط هاتفك بالسيارة لتسهيل التواصل مع الآخرين والاستماع إلى ملفات الوسائط المتعددة، ومجموعة من النصائح لتفعيل ميزة عدم الإزعاج لقيادة آمنة.

تطبيقات مفيدة
سيربط تطبيق «اذهلها» Ezhalha المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس» مزودي خدمات السيارات مع المستخدمات في السعودية بكل سهولة، وذلك لطلب الخدمات المختلفة للسيارات في المنزل عوضا عن الذهاب إلى مراكز الصيانة. ويدعم التطبيق الخدمات الميكانيكية المختلفة بأسعار تنافسية، مع توفيره لكثير من فرص العمل. ويقدم فريق العمل المكون من 380 موظفاً استشارات مختص بالسيارات والصيانة، مع إمكانية دعم المستخدمة أينما كانت في الحالات الخاصة، مثل تعبئة الوقود عند نفاده وتأجير السيارات ونقل السيارة المعطلة إلى أقرب ورشة واستبدال الإطارات التالفة وإصلاح البطاريات وغيار الزيت وفتح قفل السيارة في حال فقدان مفتاحها، وغيرها. والتطبيق مفيد للجميع بشكل عام، وذوي الاحتياجات الخاصة على وجه التحديد، ويمكن تحميله من متجري «غوغل بلاي» و«آي تيونز» الإلكترونيين.
أما تطبيق «مورني» Morni المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس»، فيوفر لك خدمات المساعدة على الطريق أينما كنت وفي أي وقت في دول الخليج. ويقدم التطبيق خدمات طلب شاحنة نقل السيارات المتعطلة وإصلاح الإطارات التالفة وملء خزان الوقود وتغيير البطارية وتغيير الزيت وغسيل السيارة. ويكفي اختيار الخدمة المرغوبة من التطبيق وتفعيل وظيفة تحديد الموقع الجغرافي ليبحث التطبيق عن أقرب سيارة صيانة لموقعك الحالي. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «آيتونز» الإلكتروني.
وسيساعدك تطبيق «فين سيارتي» Car Finder المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» بحفظ مكان ركن مركبتك والعودة إليها لاحقا بضغطة واحدة، مع قدرته على حفظ المواقع السابقة للمركبة ومشاركتها مع الآخرين. التطبيق مفيد لركن المركبات في المواقف البعيدة أو التي تحتوي على عدة أدوار، مثل مواقف المجمعات التجارية الكبيرة والفنادق والمطارات والشركات. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.

منصات رقمية للسيارات
وأطلقت «آبل» منصة «كار بلاي» CarPlay التي تدعم هواتف «آيفون» في السيارات الذكية، وذلك لتطوير نظام المعلومات والترفيه في السيارات وحماية قائد المركبة من خطر التفاعل مع هاتفه أثناء القيادة. ويستخدم هذه المنصة حاليا أكثر من 300 نوع من السيارات، مع استهدافها المزيد من الشركات المصنعة للسيارات.
ومن شأن هذه المنصة توفير طرق أكثر ذكاء وأمانا لاستخدام هواتف «آيفون» في السيارات، بحيث يتم عرض المعلومات الموجودة في هاتف المستخدمة على شاشة السيارة، مع السماح لها إجراء المكالمات الهاتفية وتبادل الرسائل والاستماع إلى الموسيقى الموجودة في هاتفها دون تفاعلها مع الهاتف مباشرة.
وتتميز هذه المنصة بقدرتها على التفاعل صوتيا مع المستخدمة من خلال المساعد الشخصي الذكي «سيري» Siri الخاص بشركة «آبل»، والذي تم تعديله خصيصا للمركبات، مع قدرتها على التفاعل مع الأزرار ولوحة التحكم الخاصة بالسيارة بكل سهولة. كما طورت «آبل» تطبيقات خاصة بهذه المنصة يمكن التفاعل معها صوتيا. ويمكن للمستخدمات إجراء المكالمات والرد على المكالمات الفائتة والاستماع إلى البريد الصوتي والوصول إلى المكتبة الموسيقية الخاصة بهن. وتتنافس هذه المنصة بشكل مباشر مع نظام التشغيل للسيارات الخاص بشركة «غوغل»، والمسمى «آندرويد أوتو» Android Auto.

نصائح لقيادة آمنة
وخلصت دراسة حول استخدام هواتف السيارات أثناء القيادة أجرتها شركة التأمين على السيارات «إيفردرايف» Everdrive التي حللت نحو مليار و256 مليون كيلومتر من بيانات القيادة إلى أن 37 في المائة ممن يقودون السيارات يستخدمون الهواتف الجوالة أثناء القيادة، وأنهم يستخدمونها لما يصل إلى 11 % من الوقت، أو نحو 3 دقائق خلال 29 دقيقة أثناء قيادة السيارة في المتوسط، وفقا للدراسة.
وتبين كذلك أن ميزة عدم الإزعاج أثناء القيادة ساهمت في خفض نسبة الحوادث، وهي تعمل على إيقاف جميع الإشعارات إذا اكتشف هاتفك بأنك موجود في سيارة تتحرك، مع قدرتها على تعيين ردود تلقائية نصية لإخبار المتصلين بك بأنه لا يمكنك الإجابة لأنك تقود سيارتك حاليا. ووجدت الدراسة كذلك بأن الأشخاص الذين استخدموا هذه الميزة قد خفضوا نسبة التفاعل مع هواتفهم الذكية أثناء القيادة بنسبة 8 %، الأمر الذي يعني خفض استهتار قائدي المركبات وانشغالهم بأمور كثيرة أثناء القيادة، ومنها إجراء المكالمات وتبادل الرسائل مع الآخرين.
وحرصا على السلامة أثناء القيادة، نذكر أدناه كيفية تفعيل ميزة عدم الإزعاج Do Not Disturb في الهواتف الجوالة لتفادي التشتت أثناء قيادة السيارة، والتي تحد من الإشعارات والتنبيهات أو إيقافها على جهازك تماما.
وفي الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» 5 (أطلق هذا الإصدار في عام 2014) أو أحدث، يقدم هذا النمط 3 وضعيات مختلفة هي الصمت التام (إيقاف التنبيهات بالكامل) والتنبيه فقط (يكون الهاتف صامتا ولكنه سينبه المستخدمة في حال وصول إشعارات مع وصول الإشعارات) والأولوية فقط (إيقاف التنبيهات باستثناء المكالمات والرسائل والإشعارات التي تصلك من أشخاص تُحددينهم مسبقا). ويمكن تفعيل إحدى هذه الوضعيات بفتح إعدادات الهاتف Settings، والذهاب إلى «الصوت والإشعارات» Sound and Notifications ومن ثم «عدم الإزعاج» Do Not Disturb واختيار «الأولوية فقط» وأخيرا اختيار الإشعارات التي تريدين أن تصلك أثناء تفعيل الوضعية. كما ويمكن اختيار عدم إشعار المستخدمة في حال اتصال أي شخص إلا إذا عاود الاتصال مرة أخرى خلال 15 دقيقة، ومن إعدادات قائمة «الصوت والإشعارات». وأخيرا يمكنك تعديل وقت بداية وانتهاء عمل هذا الوضع مسبقا في حال معرفتك أوقات التنقل بالسيارة.
أما بالنسبة للهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آي أو إس»، فيمكن الذهاب إلى قائمة الإعدادات «الإعدادات» Settings ثم اختيار «عدم الإزعاج» Do Not Disturb واختيار «عدم الإزعاج أثناء القيادة» Do Not Disturb While Driving والضغط على زر «التفعيل» Activate الذي سيظهر أسفل الخيار السابق. ويجب بعد ذلك الاختيار بين 3 أنماط متاحة لميزة عدم الإزعاج أثناء القيادة، وهي «الوضع الآلي» Automatically الذي يعمل فيه الهاتف على تفعيل النمط آليا دون أي تدخل، حيث سيستخدم الهاتف معلومات اتصالات الشبكة واكتشاف الحركة لاستشعار انشغالك بالقيادة، ليقوم بتفعيل هذه الميزة آليا.
النمط الثاني هو «توصيل الهاتف بالسيارة عبر تقنية بلوتوث» اللاسلكية When Connected to Car Bluetooth الذي يتم فيه تفعيل ميزة منع الإزعاج بمجرد وصل الهاتف بالسيارة لاسلكيا. النمط الثالث هو «يدويا» Manually الذي يتم فيه تفعيل النمط بقرار من المستخدمة دون تدخل الهاتف. ويسمح الهاتف للمستخدمة تحديد رد تلقائي لأشخاص محددين أثناء تفعيل هذه الميزة، وذلك بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» ثم «عدم الإزعاج» واختيار «الرد الآلي» Auto - Reply to ومن ثم اختيار الأشخاص الذين ترغبين بحصولهم على رد تلقائي في حال اتصالهم وتفعيل نمط «عدم الإزعاج».


مقالات ذات صلة

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

دراسة علمية تكشف عن أن الرموز التعبيرية النصية قد تُربك نماذج الذكاء الاصطناعي مسببة أخطاء صامتة تؤثر على دقة الفهم والقرارات الآلية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».