الجيش يسيطر نارياً على الخط الرابط بين تعز والحديدة

الجيش يسيطر نارياً على الخط الرابط بين تعز والحديدة

مسؤول يمني لـ {الشرق الأوسط} : معركة الساحل الغربي دخلت مرحلتها الثانية... والسعودية تعترض صاروخاً باليستياً حوثياً باتجاه جازان
الاثنين - 28 شهر رمضان 1439 هـ - 11 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14440]
مقاتلون موالون للشرعية يحملون ألغاماً وضعها الحوثيون في إحدى بلدات مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة (أ.ف.ب)
جدة: أسماء الغابري تعز: «الشرق الأوسط»
بينما تواصل قوات الشرعية تقدمها على الساحل الغربي لليمن باتجاه مركز مدينة الحديدة، تمكنت قوات الجيش الوطني أمس من تحقيق انتصار ميداني من خلال إحكام سيطرتها النارية على الخط الرابط بين محافظتي تعز والحديدة. وقال بيان للمركز الإعلامي لمحور تعز «إن قوات الجيش أحرزت تقدماً جديداً في جبهة العنين، بجبل حبشي، وذلك بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي الانقلابية، غرب تعز». وأكد البيان أن قوات الجيش في اللواء 17 مشاة وبدعم من مقاتلات تحالف دعم الشرعية تمكنت من السيطرة على حصن وقرية الكراش وتبة جباري والسد وقرية القبع على خط الرمادة، كما تمكنت القوات من السيطرة النارية الكاملة، على الخط الرابط بين تعز - الحديدة، في منطقة الرمادة.

وأشار البيان إلى أن قوات الجيش تمكنت كذلك من السيطرة على نقطة مكائر، وقحفة عبل جنوب تبيشعة، وكذا قرية الدمينة، غربي محافظة تعز «وسط انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات الانقلابية». ولفت البيان إلى أن المعارك أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، وأسر آخرين بينهم قناص، دون أن تذكر حصيلة محددة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه الجبهة الجنوبية لمحافظة الحديدة، غربي اليمن معارك مستمرة بين قوات الجيش مدعومة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثيين من جهة ثانية. وأعلنت قوات المقاومة الوطنية المشتركة في الساحل الغربي، بدء المرحلة الثانية من عملية تحرير محافظة الحديدة. وأوضح وكيل أول محافظ محافظة الحديدة وليد القديمي لـ«الشرق الأوسط» أن معركة الحديدة التي تخوضها القوات المشتركة (ألوية العمالقة والمقاومة التهامية وحراس الجمهورية) بإسناد من قوات التحالف، باتت الآن في المرحلة الثانية بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي كانت مدروسة بكل ثقة وانتهت بنسبة نجاح تقدر بـ98 في المائة. وأكد أن القوات المشتركة استطاعت تحييد عدة مدن وقرى من ترتيبات الميليشيات للاقتتال داخل هذه المدن، مبينا أن عملية الالتفاف التي نفذتها القوات المشتركة خلال المرحلة الأولى كانت هي الطريقة الأنجح التي كبدت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران خسائر فادحة، وأسفرت عن مقتل أبرز قادتهم في غضون أيام قلائل، كون المنطقة مفتوحة، مما سهل لصقور الجو وقوات البحر بمساندة القوات الزاحفة براً. وقال: «أصبحت مديرية الجراحي وزبيد ومدينة الحسينية شبه خالية من هذه الميليشيات كونها اتجهت إلى معركة الساحل، ومن هذا المنطلق تكون الخطة الأولى نجحت بتقدير 98 في المائة ويتبقى 2 في المائة عندما يتم تطهيرها نهائياً». وأفصح القديمي عن أن المرحلة الثانية ستكون بقطع خط طريق مديرية باجل عن صنعاء، وهو الذي يعتبر الشريان المغذي للميليشيات الحوثية بالمقاتلين من كل المناطق، معتبراً أن قطعه سيحاصر كل قوات الحوثي في الحديدة، وبذلك سيبقى أمامهم طريق الحديدة ـ حرض ليفروا منه أو تتم مواجهتهم فيه حتى يقتلوا جميعاً ولن يكون هناك أي دعم بشري من صنعاء وغيرها كون كل الخطوط أصبحت بيد المقاومة. وشدد القديمي على أن محافظة الحديدة «ستتحرر بكامل مديرياتها، لا سيما أن هناك مجاميع من أبناء المحافظة جاهزون ومستعدون للنفير مع دخول القوات مشارف المدينة».

بدوره، قال مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» بأن «قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تواصل تقدمها وقد تمكنت من السيطرة على مرزاع في منطقة الحسينية بعد مواجهات عنيفة سقط فيها قتلى وجرحى من الانقلابيين، إضافة إلى استكمال السيطرة على منطقتي الجاح الأسفل في مديرية بيت الفقيه، ومنطقة الطائف وقلعتها التاريخية في الدريهمي». وذكر أن «مقاتلات تحالف دعم الشرعية دكت عددا من المواقع الانقلابيين جنوب الحديدة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين بما فيهم القيادي الحوثي المدعو حفظ الله الشامي، جراء استهدافه في إحدى مزارع منطقة الجاح».

وطبقا لموقع الجيش الوطني «سبتمبر.نت» فإن حفظ الله هو نجل القيادي الحوثي المطلوب للتحالف العربي ضمن قائمة الـ40. عبد القادر الشامي، وكيل جهاز الأمن القومي للميليشيات الانقلابية. وذكر المصدر أن «الجيش الوطني أسر 13 عنصراً من الميليشيات ودمر مركبتين عسكريتين تابعتين لها، بعيد محاولة تسلل فاشلة نفذتها الميليشيات في مديرية حيس جنوبي الحديدة».

وفي البوابة الشرقية لصنعاء، أحبطت قوات الجيش الوطني هجوما مباغتا شنته ميليشيات الانقلاب في جبل الجبير وتبة الحمراء وعدد من المواقع في مسيرة جبهة نهم، سقط على إثرها قتلى وجرحى من الانقلابيين وعدد من الأسرى. وفي الجوف (شمالا)، تواصل قوات الجيش الوطني معاركها في ظل انهيارات في صفوف ميليشيات الحوثي أمام الجيش الوطني الذي حرر عددا من المواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين غرب المحافظة، وسقوط عشرات القتلى والجرحى.

من جهة أخرى، اعترضت قوات الدفاع الجوي لتحالف دعم الشرعية في اليمن صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيات الحوثية التابعة لإيران من مدينة صعدة اليمنية باتجاه الأراضي السعودية. وأوضح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف، أنه {في تمام الساعة الثامنة وتسع دقائق، رصدت قوات الدفاع الجوي إطلاق صاروخ باليستي من قبل الميليشيا الحوثية من داخل الأراضي اليمنية باتجاه مدينة جازان}.

ولفت إلى أن الباليستي {أطلق بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، وتمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراضه وتدميره، ونتج عن ذلك تناثر شظايا الصاروخ على الأحياء السكنية من دون أن تنتج عن ذلك إصابات}.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة