الأسد ينفي وجود إملاءات روسية

الأسد ينفي وجود إملاءات روسية

أقر بحدوث خلافات بين حكومته وموسكو وطهران خلال النزاع
الاثنين - 28 شهر رمضان 1439 هـ - 11 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14440]

نفى رئيس النظام السوري بشار الأسد وجود إملاء روسي في الشؤون السورية، مؤكداً أن حكومته تعمل بشكل مستقل عن حلفائها الروس والإيرانيين، بحسب مقابلة أجرتها معه صحيفة بريطانية ونشرت أمس (الأحد).
وانتقد الأسد في مقابلة مطولة أجراها مع صحيفة «ميل أون صنداي»، العمليات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا «الاستعمارية» في سوريا، فيما أثنى على الدعم الروسي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن الأسد، قوله للصحيفة: «لدينا علاقات جيدة مع روسيا منذ نحو 7 عقود وعلى مدى هذه الفترة، وفي كل علاقاتنا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئاً، حتى لو كانت هناك اختلافات».
وأقر الأسد بحدوث خلافات بين حكومته وروسيا وإيران خلال النزاع الذي دام 7 أعوام. وقال إن «هذا طبيعي جداً، لكن في المحصلة، فإن القرار الوحيد حول ما يحدث في سوريا وما سيحدث هو قرار سوري، لا ينبغي أن يشك أحد في هذا».
وساندت موسكو النظام السوري عسكرياً منذ 2015 في نزاعه مع الفصائل المقاتلة من أجل استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة لها.
وعما إذا كان ينوي الترشح لولاية أخرى بعد انتهاء ولايته الحالية، قال: «ما زال من المبكر الحديث عن ذلك، أنتِ تتحدثين عن أمر سيحدث بعد 3 سنوات، ولا أحد يعرف كيف سيكون الوضع في بلادنا، سيتوقف ترشحي للرئاسة على أمرين؛ أولاً الإرادة الشخصية بأن أضطلع بتلك المسؤولية، والأمر الثاني، وهو الأهم، هو إرادة الشعب السوري».
وأسهم السلاح الجوي الروسي ووجود عدد من المستشارين العسكريين في استعادة أكثر من نصف البلاد. كما أرسلت طهران مستشارين عسكريين إلى سوريا، لكن الأسد نفى وجود قوات إيرانية في بلاده.
وحذرت إسرائيل، العدو الإقليمي لإيران، مراراً من أنها لن تقبل وجوداً إيرانياً راسخاً في سوريا.
ونسبت لإسرائيل عدة ضربات استهدفت مواقع حكومية سورية خلال السنوات الماضية، وأعلن الشهر الماضي عن شن ضربات غير مسبوقة على مواقع قيل إنها تدار من قبل طهران في سوريا.
ونفى الأسد أن تكون موسكو على علم مسبق بهذه الضربات رغم التعاون الوثيق بين إسرائيل وروسيا. وقال في مقابلته مع الصحيفة: «لا، هذا غير صحيح بالتأكيد».
وأوضح أن «روسيا لم تقم إطلاقاً بالتنسيق مع أي جهة ضد سوريا، سواء سياسياً أو عسكرياً، فهذا تناقض».
وأضاف: «كيف يمكنهم مساعدة الجيش السوري في تحقيق التقدم، وفي الوقت نفسه يعملون مع أعدائنا على تدمير جيشنا؟».
ودخل في النزاع السوري كثير من القوى الغربية، التي دعمت في بداية النزاع الفصائل المقاتلة ثم وجهت اهتمامها نحو إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش المتطرف عبر التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وهاجم الأسد التدخلات الأميركية والبريطانية، لافتاً إلى أنها «تنتهك سيادة سوريا». واعتبر أن الغرب يمارس «سياسة استعمارية، وهي ليست جديدة». واتهم بريطانيا بتقديم دعم علني كبير لمنظمة الخوذ البيضاء، وقال: «لقد قدمت بريطانيا دعماً علنياً لمنظمة الخوذ البيضاء التي تشكل فرعاً للقاعدة/ النصرة في مختلف المناطق السورية، لقد أنفقوا عليهم كثيراً من المال، ونحن نعتبر الخوذ البيضاء أداة تستخدمها بريطانيا في العلاقات العامة».
كما أكد أن بلاده أوقفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الأوروبية. وقال: «يريدون تبادل المعلومات رغم أن حكوماتهم تقف سياسياً ضد حكومتنا، وبالتالي قلنا لهم، عندما تكون لديكم مظلة سياسية لهذا التعاون، أو لنقل عندما تغيرون موقفكم السياسي سنكون مستعدين».
وأضاف: «أما الآن، فليس هناك تعاون مع أي أجهزة استخبارات أوروبية بما في ذلك الأجهزة البريطانية».
وأكدت الصحيفة أن هذه المقابلة هي الأولى التي يجريها الأسد مع صحافية بريطانية منذ عام 2015.
ونشر نص المقابلة بالكامل في وكالة الأنباء الرسمية (سانا).


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة