القضاء اللبناني يحكم بسجن رجل ضرب زوجته

القضاء اللبناني يحكم بسجن رجل ضرب زوجته

للمرة الأولى بعد إقرار قانون يجرم العنف
الخميس - 6 شهر رمضان 1435 هـ - 03 يوليو 2014 مـ
بيروت - لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أصدر القضاء اللبناني حكما بالسجن تسعة أشهر على رجل تعرض لزوجته بالضرب المبرح في سابقة تأتي بعد أشهر من إقرار مجلس النواب قانونا يجرم العنف الأسري، بحسب جمعية غير حكومية. والمحكوم عليه هو حسين فتوني (30 عاما) المتهم بضرب زوجته تمارا حريصي (22 عاما) مطلع يونيو (حزيران)، مما أدى إلى دخولها المستشفى.
وأعلنت جمعية «كفى» الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة، أن القضاء أصدر الثلاثاء حكما بسجن حسين فتوني تسعة أشهر، وتغريمه دفع تعويض قيمته 20 مليون ليرة لبنانية (نحو 14 ألف دولار أميركي) لاقترافه «جرم الضرب والإيذاء».
ورحبت الجمعية بالحكم إلا أنها انتقدت العقوبة «غير الكافية». وقالت المسؤولة الإعلامية في الجمعية مايا عمار لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس «بحسب اطلاعنا، هذه هي الحالة الأولى التي يصدر فيها حكم ضد المعتدي بموجب القانون الجديد» الذي أقره البرلمان في الأول من أبريل (نيسان) .
وأضافت: «لكننا لا نرى أن هذه العقوبة كافية. بالطبع هي أفضل من إخلاء سبيله كما كان محاميه يطلب، لكنه أدين بتهمة ضربها لا محاولة قتلها»، مشيرة إلى أن «الأدلة بحوزتنا تظهر بوضوح وجود محاولة للقتل، ونعتقد أن الحكم عليه كان يجب أن يجري وفق ذلك».
وقالت حريصي في مقابلة تلفزيونية في 11 يونيو، إن فتوني الذي تزوجته سرا في 31 يناير (كانون الثاني) 2012، عمد صباح الثامن من يونيو الماضي إلى ضربها بعنف لنحو ثلاث ساعات وهي مكبلة القدمين، قبل أن يرمي عليها الكحول ويحاول إحراقها.
وبدت الشابة النحيلة ذات الشعر البني الداكن متماسكة خلال المقابلة، إلا أن آثار الاعتداء بدت واضحة على وجهها، لا سيما لجهة البقع السوداء في محيط عينيها، وآثار الدمار في عينها اليسرى.
وقالت حريصي، إن زوجها توعدها قبل خروجه من المنزل بعد ضربها قائلا: «سأعود وأقبرك هنا». إلا أنها تمكنت من الهرب والاتصال بشقيقتها.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة