فريد... ضالة مورينيو المنشودة

من الممكن أن يشكل لاعب خط الوسط البرازيلي إضافة قوية إلى مانشستر يونايتد

مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)
مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)
TT

فريد... ضالة مورينيو المنشودة

مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)
مورينيو يأمل بأن يكون فريد هو الحل لمشكلات خط وسطه (رويترز)

اعتاد «مانشستر يونايتد» أن يفاجئنا بأساليبه الإبداعية والمبتكرة لدى كشفه النقاب عن صفقات انتقالات اللاعبين إليه خلال السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، جرت الاستعانة بمغني الراب الشهير ستورميز للمعاونة في الإعلان عن عودة الفرنسي بول بوغبا، بينما قام التشيلسي أليكسيس سانشيز بتقديم معزوفة رائعة على البيانو عن انضمامه للفريق. والآن، يستعد «مانشستر يونايتد» لاستقبال اللاعب البرازيلي فريد الذي انتقل إلى النادي الإنجليزي مقابل 52 مليون جنيه إسترليني. ومن يدري، قد يفكر مسؤولو قسم التسويق بالنادي في تقديمه خلال حفل استقباله في زي البطل الأسطوري المنقذ.
ظاهرياً، يبدو لاعب خط الوسط البرازيلي فريد - أو بالأحرى فريدريكو رودريغيز دي بولا سانتوس، حسب الاسم الكامل - إضافة مثالية للنادي. وقد أكد مسؤولو «مانشستر يونايتد»، أنهم توصلوا إلى اتفاق مع نادي شاختار دونتيسك لضم اللاعب بناءً على عقد يستمر خمس سنوات. المؤكد أن الموسم المقبل سيحمل معه كثيراً من التحديات أمام الساعين لاقتناص بطولة الدوري الممتاز، وستزيد حاجة الأندية للاعتماد على لاعبي خط الوسط الذين يتحركون باستمرار بين منطقتي الجزاء ويعملون على التصدي لهجمات الخصم وخلق فرص أمام أقرانهم في الوقت ذاته.
على هذا الصعيد، يملك تشيلسي بالفعل نيغولو كانتي، في الوقت الذي يستعد فيه نابي كيتا للانضمام إلى ليفربول، والآن، انضم مانشستر يونايتد إليهما بضمه فريد.
الملاحظ أن مانشستر يونايتد يفتقر إلى لاعب خط وسط يتميز بالديناميكية والمهارة في آن واحد، ذلك أن معظم لاعبي خط الوسط في الفريق يمتلكون واحدةً فقط من هاتين الميزتين. بالنسبة لفريد، فإنه لاعب قادر على العدو باستمرار داخل الملعب بلا هوادة، وقد أقر هو بنفسه أخيراً في تصريحات له بأنه أدرك أنه «يتعين علي العدو باستمرار داخل الملعب ولا أتوقف أبداً وإلا ستنعدم أهميتي بالنسبة للفريق»، علاوة على ذلك، يتميز اللاعب البرازيلي بالقدرة على الحصول على الكرة، ثم الانطلاق بها سريعاً وبدقة - وهذا تحديداً ما كان يفتقده مانشستر يونايتد.
أما اللاعب الذي كثيراً ما يجري عقد مقارنات بينه وبين فريد فهو فرناندينيو لاعب مانشستر سيتي، الأمر الذي يبدو منطقياً بالنظر إلى التشابه القائم بين خلفيتهما والتواصل المستمر بينهما. ومع هذا، تظل الحقيقة أنهما ينتميان واقع الأمر إلى نمطين مختلفين من اللاعبين، ذلك أن فريد أكثر ديناميكية ويتسم بعقلية أقل ميلاً للدفاع، لكنه في الوقت ذاته لا يملك ذات القدر من الخبرة أو المهارة في اتخاذ المراكز المثالية مثل فرناندينيو. إلا أنه لا يبدو أن فريد منزعج من هذه المقارنة التي لا تميل لصالحه. وفي تعليقه على هذا الأمر، قال فريد عام 2016: «لا أنكر أن المقارنات تروق لي، خصوصاً أنني أعتبر فرناندينيو مثلي الأعلى. إن السير على نهجه وتكرار قصة نجاحه حلم أي لاعب كرة قدم».
جدير بالذكر أن فريد بدأ مسيرته الكروية في مركز الظهير الأيسر قبل أن ينتقل إلى خط الوسط بعد انضمامه إلى إنترناسونال عام 2011 - في خطوة ساعد في تيسير حدوثها شقيق رونالدينهو، روبرتو دي أسيس موريرا. بطبيعته، يعتمد فريد على ساقه اليسرى، لكنه لا يجد مشكلة في اللعب بالأخرى اليمنى، وقد تكمن ميزته الكبرى في سرعته الكبيرة في اللعب بالكرة وقدرته على التحول سريعاً من الدفاع إلى الهجوم. وإذا ما منح فرصة اللعب بحرية، فإنه من الممكن أن يصبح جزءًا من خط هجوم مثير وقوي.
إلا أن هذا الأمر ليس مؤكداً بعد. جدير بالذكر أن فريد سبق أن قال عن مدربه في شاختار دونتيسك، باولو فونسيكا، بعد فترة ليست بالطويلة من تعيين البرتغالي مدرباً للفريق عام 2016: «يسمح لي بالاضطلاع بمهام لاعب خط الوسط بحرية، على صعيدي الهجوم والدفاع. أصبحت اليوم أشبه بهمزة وصل بين الدفاع والهجوم. ويثق بي المدرب كثيراً».
إلا أنه من هذه الزاوية، قد يساور القلق المرء حيال مدى إمكانية سماح جوزيه مورينيو لفريد بالقيام بالأمر ذاته، خصوصاً أن اللاعب الذي يضطلع بدور همزة الوصل في مانشستر يونايتد الآن وتحت قيادة المدرب البرتغالي يلعب على أطراف الملعب، وليس في القلب. وعليه، فإنه سيتعين على واحد منهما تعديل أسلوبه: فريد أو مورينيو.
وبالمثل، سيتعين على فريد الاعتياد على بوغبا. يذكر أن فريد كان في أفضل حالاته في صفوف شاختار دونتيسك، عندما اضطلع بدور همزة الوصل بين لاعب خط الوسط المدافع بحق ودور صاحب القميص رقم 10. من جانبه، يتوافر لدى مانشستر يونايتد الدور الأول في نيمانيا ماتيتش، لكن بوغبا مثلما هو الحال دوماً، يبدو أشبه بلغز. وربما يتطلب الأمر التحلي بالصبر خلال الشهور الأولى الدقيقة. وربما تمثل الحالة المزاجية لفريد مشكلات هي الأخرى، فمن بين إجمالي 26 مباراة شارك بها الموسم الماضي، تعرض لـ11 إنذاراً وطرد مرة واحدة.
وقد تتمثل نقطة أخرى مثيرة للقلق في مدى براعة اللعب فعلياً، خصوصاً أن مستوى جودة الدوري الأوكراني تراجعت منذ رحيل فرناندينيو عنه منذ خمس سنوات ماضية. وعليه، فإن فريد قد يحتاج لبعض الوقت حتى يتأقلم مع الدوري الممتاز. ورغم أنه من الواضح أنه لاعب جيد، فإنه من الصعب الجزم بأنه سيتمكن من الإسهام في رفع مستوى أداء مانشستر يونايتد.
ومن بين النقاط الأخرى المثيرة للقلق أن فريد كان يخضع لعقوبة الحرمان من اللعب بسبب تعاطيه منشطات، انتهت الصيف الماضي، وذلك بعدما جاءت نتائج تحاليل خاصة به إيجابية من حيث مادة هيدروكلورثيازيد خلال بطولة «كوبا أميركا» عام 2015.
ورغم أن هذه المادة ليست فاعلة في تحفيز الأداء على نحو ملحوظ، فإن الحجة التي دفع بها فريد لتعاطيه إياها من أنها تعينه على التغلب على ألم الصداع أثناء ركوب الطائرة لم تفلح في إقناع السلطات المعنية بمكافحة تعاطي المنشطات.
ومع هذا، فإنك إذا كنتَ من الأشخاص المتفائلين، فإنه بمقدورك النظر إلى اللاعب على نحو إيجابي بوجه عام، خصوصاً أن فريد عاد بقوة بعد عقوبة الحرمان من اللعب وبدا غير متأثر مطلقاً بفترة الغياب. وبعد عودته، عمل اللاعب بدأب لضمان الانضمام إلى المنتخب البرازيلي في بطولة كأس العالم، حتى بعد استبعاده من التشكيل خلال مباراتين وديتين، أواخر العام الماضي. وعن هذا، قال فريد: «لم أيأس عندما لم يطلب مني تيتي المشاركة مع المنتخب أمام اليابان وإنجلترا. إن أهم ما في كرة القدم القتال من أجل الفوز بمكان في الفريق. لذا، سأقاتل».
وعلى خلاف الحال مع بعض اللاعبين الآخرين الذين انتقلوا عبر بوابة شاختار دونتيسك، لم يُبدِ فريد رغبة عارمة في الانتقال من النادي في أقرب وقت، ذلك أنه عندما لم يتحول اهتمام مانشستر سيتي به إلى عرض رسمي في يناير (كانون الثاني)، فاجأ اللاعب الكثيرين بإصراره على البقاء داخل النادي حتى يتلقى «العرض المناسب».
الحقيقة أن انضمام فريد إلى مانشستر يونايتد قد يشكل خطوة ملهمة للنادي، خصوصاً أنها تأتي بمباركة مدرب المنتخب البرازيلي، لأن تيتي قال هذا الأسبوع: «لو كنت مدرباً لأحد الأندية كنت سأسعى لضمه إلى فريقي».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث