إشادات عالمية بأداء المنتخب السعودي أمام حامل اللقب

إشادات عالمية بأداء المنتخب السعودي أمام حامل اللقب

صحيفة «كيكر» قالت إن الحظ أنقذ الألمان
الأحد - 27 شهر رمضان 1439 هـ - 10 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14439]
فهد المولد يحاول تخطي ماتس هوملز مدافع ألمانيا («الشرق الأوسط»)
الرياض: فهد العيسى
أثار المستوى الذي قدمه المنتخب السعودي أمام ألمانيا «حامل اللقب» في الودية التي جمعتهما أول من أمس وانتهت لصالح الأخير 2 / 1 ضمن استعداداتهما لكأس العالم، ردود فعل عالمية واسعة حملت الكثير من الإشادات للأخضر الذي كان قريبا من إحراز التعادل في المواجهة لولا سوء الطالع أمام مرمى الماكينات.

ونجح الأخضر في مجاراة المصنف الأول في قائمة «فيفا» الشهرية للمنتخبات العالمية، وظهر بأداء مشرف منح عشاقه اطمئنانا كبيرا قبل أيام قليلة من مواجهة الافتتاح التي ستجمعه بنظيره الروسي.

ولم يكن الأداء المميز الذي ظهر عليه المنتخب السعودي محط أنظار الرياضيين في السعودية فحسب، بل تناقلت ذلك وسائل الإعلام الألمانية والعالمية والمواقع الرياضية المتخصصة التي سلطت الأضواء حول المواجهة الودية التي انتهت بفوز منتخب ألمانيا بهدفين لهدف.

وبدوره، أشار موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» إلى أن المنتخب السعودي خسر أمام ألمانيا بأداء مُشرف، مشيراً إلى أن الأخضر السعودي ظهر بوجه مشرف قبل أيام قليلة من لقاء الافتتاح أمام روسيا.

وأضاف موقع «الفيفا» في حديثه عن المواجهة «شوط ثاني رائع للأخضر»، مشيداً خلاله بتحسن مستويات لاعبي المنتخب السعودي خلال الشوط الثاني وحتى تسجيل هدف تقليص الفارق الذي جاء عن طريق جزائية تسبب بها تيسير الجاسم وتقدم لها محمد السهلاوي قبل أن ينجح شتيجين حارس مرمى برشلونة الإسباني بالتصدي لها لتجد المتابعة من الجاسم الذي نجح في إيداعها للشباك.

أما صحيفة «كيكر» الألمانية واسعة الانتشار فقد كتبت عن المواجهة التي جمعت بين المنتخبين بأن «الألماني» كان محظوظا لعدم خروجه متعادلاً بهدفين لمثلهما في المواجهة، وأشارت إلى الهجمة المرتدة الأخيرة التي قادها تيسير الجاسم قبل أن يمررها نحو السهلاوي الذي لم يتمكن من ترجمتها داخل الشباك.

وأشادت الصحيفة الألمانية بمستوى الحارس عبد الله المعيوف الذي نجح في التصدي لكثير من التسديدات للاعبي المنتخب الألماني وتمكن من المحافظة على شباكه من استقبال المزيد من الأهداف.

من جهتها، ذكرت صحيفة ذا صن الإنجليزية أن المنتخب الألماني حقق أسوأ فوز له منذ فترة طويلة، حيث ظهر المنتخب الألماني بصورة غير معتادة في المرحلة الأخيرة من استعداداته النهائية التي تسبق انطلاق منافسات مونديال 2018 وأشارت الصحيفة إلى الفرصة الأخيرة للمنتخب السعودي التي كاد أن يحضر معها التعادل قبل تدخل المدافع هاملز في لقطة بدأت كجزائية أخرى لكن الحكم أحجم عن ذلك، ونجحت ألمانيا بتحقيق انتصارها الأول منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وبدا المنتخب السعودي أكثر فاعلية في شوط المباراة الثاني بعد التبديلات التي أجراها مدربه الأرجنتيني بيتزي ونجح في تقديم مستويات لافتة على عكس نظيره المنتخب الألماني، وهو ما أوضحه سامي خضيرة لاعب خط وسط يوفنتوس الإيطالي في تصريحات نقلتها صحيفة «بيلد» بقوله: في الشوط الثاني افتقدنا كل شيء، هجمات متعددة للمنتخب السعودي.

من جانبه أوضح الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي المدير الفني للمنتخب السعودي الأول أن مواجهة ألمانيا كانت تجربة قوية ومفيدة جمعته أمام حامل لقب النسخة الأخيرة من كأس العالم على أرضه وبين جماهيره، مشددا بيتزي على جاهزية منتخبه لخوض منافسات كأس العالم.

وأضاف بيتزي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة التي أقيمت على ملعب باي أرينا في مدينة ليفر كوزن الألمانية: راض عن أداء لاعبي الأخضر خلال المباراة لا سيما الشوط الثاني الذي ظهر فيه اللاعبون نداً للمنتخب الألماني وكادوا يدركون التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة.

يذكر أن المنتخب السعودي الأول أنهى مرحلته الإعدادية الطويلة لمنافسات كأس العالم حيث خاض خلال المرحلة الخامسة من برنامجه الإعدادي ثلاث مواجهات ودية بدت هي الأقوى في مشوار استعداده لمنافسات كأس العالم 2018.

وخسر المنتخب السعودي الأول مبارياته الودية الثلاث التي خاضها في معسكره الإعدادي بسويسرا بدءا بمواجهة منتخب إيطاليا التي خسرها بهدفين لهدف، قبل أن يستقبل ثلاثة أهداف من منتخب بيرو في مواجهته الودية الثانية، ليخسر في الاختبار الأصعب أمام منتخب ألمانيا بهدفين لهدف.

وعمد القائمون على رسم البرنامج الإعدادي للمنتخب السعودي لاختيار مواجهة منتخب ألمانيا على أرضه وبين جماهيره في ختام المباريات الودية وذلك تجهيزاً فنيا ومعنويا للاعبي المنتخب السعودي الذي تنتظره مواجهة هامة وجماهيرية أمام منتخب روسيا في المباراة الافتتاحية للبطولة.

وتحظى المباريات الافتتاحية لبطولات كأس العالم بمتابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة تبدو هي الأكثر بعد المباراة النهائية في تاريخ المونديال، حيث تشهد مثل هذه المباريات حضورا كبيرا يتمثل بالقادة السياسيين وزعماء الدول ورؤساءها.

ويحضر المنتخب السعودي في المجموعة الأولى بجوار مستضيف البطولة منتخب روسيا ومنتخب أوروغواي ومنتخب مصر في مجموعة تبدو فيها الفرصة مواتية للمنتخب السعودي لخطف بطاقة التأهل عن دور المجموعات وتكرار منجزه السابق في مونديال 1994 الذي بلغ فيه الأخضر السعودي منافسات دور الستة عشر وخسر فيها أمام السويد وودع البطولة.
المانيا رياضة سعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة