هونغ كونغ تعتقل مئات المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية

هونغ كونغ تعتقل مئات المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية

وزارة الخارجية الأميركية تؤكد دعمها لمطالب المحتجين
الخميس - 6 شهر رمضان 1435 هـ - 03 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13001]
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
اعتقلت الشرطة اليوم الاربعاء اكثر من 500 شخص رفضوا مغادرة حي الاعمال وسط هونغ كونغ، وذلك غداة تظاهرة مطالبة بالديمقراطية شارك فيها مئات الآلاف من سكان هذه المنطقة.
وتدخلت قوات الأمن حوالى الساعة الثالثة (00:00 تغ) في حي سنترال، الذي يضم عددا كبيرا من المصارف والمراكز التجارية، وطردت المتظاهرين الذين تحركوا أمس وقرروا البقاء في المكان حتى الصباح.
وصرح متحدث باسم قوات الأمن لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الشرطة "اوقفت 511 شخصا كانوا يشاركون في تجمع غير مسموح به".
وكان اكثر من نصف مليون متظاهر شاركوا أمس (الثلاثاء)، في مسيرة للمطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ، كما اعلن المنظمون، مشيرين الى نسبة مشاركة قياسية يعتقد انها الأكبر منذ إعادة السيادة على المنطقة البالغ عدد سكانها 7.2 مليون نسمة الى الصين.
وقال جونسون يونغ احد المنظمين امام الحشود الذين تجمعوا في الحي التجاري بوسط المدينة، امس "هذه السنة نزل الناس وتحدوا الامطار والرياح وانضم اليهم الكثير من المواطنين". واضاف "بحسب تقديراتنا فان 510 آلاف شخص شاركوا في التظاهرة". الا ان التقديرات الرسمية تتحدث عن مشاركة 98 ألفا و600 شخص.
ومنذ عودتها الى السيادة الصينية في 1997، تتمتع هونغ كونغ بوضع المنطقة الادارية الخاصة الذي يسمح لها مبدئيا بحكم ذاتي وفق نموذج "بلد واحد ونظامان".
ويتمتع سكان هونغ كونغ بحرية غير معهودة في مناطق أخرى بالبلاد. لكن بكين تسيطر في الواقع بشكل واسع على الحياة السياسية المحلية، بينما يندد السكان باستمرار بمخالفة اتفاق التخلي عن المنطقة.
ومنذ اعادة هذه المستعمرة البريطانية السابقة الى الصين في الاول من يوليو (تموز) 1997، ينزل السكان الى الشارع في هذا اليوم لتذكير الصين بتمسكهم بالقيم الديمقراطية. وهم يطالبون هذه السنة بانتخاب قادتهم الذي يجري حاليا من قبل مجلس موال لبكين في الجزء الأكبر منه.
ولا تعارض الصين ان ينتخب سكان المنطقة بحرية قادتهم شرط ان يجري اختيار المرشحين بعناية.
كما شارك مئات الآلاف من سكان هونغ كونغ على مدى عشرة ايام في استفتاء غير رسمي انتهى الاحد حول تبني الاقتراع العام المباشر في المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت الى الصين في1997.
وهذا الاستفتاء حول طريقة الاقتراع لانتخاب رئيس الهيئة التنفيذية اعتبارا من 2017 ، أثار حماسة كبيرة في هونغ كونغ، لكن الصين وصفته بغير الشرعي وغير الوطني.
الا ان بكين وعدت بإقرار الاقتراع العام المباشر لانتخاب رئيس الهيئة التنفيذية اعتبارا من 2017 والبرلمان في 2020. لكن عددا من المؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ يشككون في هذه الوعود، لأن موعد تطبيقها يجري إرجاؤه باستمرار ويطالبون بامكانية اختيار ممثليهم.
ووفق النظام الحالي، يُنتخب "رئيس حكومة" هونغ كونغ من قبل لجنة تضم 1193 من الناخبين الكبار معظمهم من الموالين لبكين.
من جانبها، كتبت صحيفة تشاينا ديلي اليوم، ان تظاهرة الثلاثاء "تثبت ان المواطنين (في هونغ كونغ) ما زالوا يتمتعون بحقوق وحريات منذ عودتها" الى الصين.
وكتبت الصحيفة الصينية الرسمية، ان المحتجين "يحاولون جعل الإصلاحات السياسية رهينة لعملية انتخاب مسؤول" من المنطقة و"يقومون بنشاطات غير قانونية".
اما صحيفة "هونغ كونغ كومرشال ديلي" الموالية لبكين، فكتبت انه "يجب بذل جهود لحماية الاستقرار والازدهار الحاليين".
من جهتهم، عبر الناشطون في هونغ كونغ عن استيائهم من الاعتقالات.
وقال انسون شان - الناشط المطالب بالديمقراطية الذي كان نائب رئيس السلطة التنفيذية في الماضي_ "لم تحدث اي اعمال عنف او صدامات مع الشرطة، فلماذا يعتقلون 500 شخص؟". واضاف ان "الشرطة باتت تعمل ليكون لدى المواطنين انطباع بأنها ضدهم".
وفي واشنطن اكدت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تدعم مطالب منح الناخبين في هونغ كونغ الحق في أن يكون لهم رأي أكبر في اختيار زعيمهم المقبل.
من جهتها، صرحت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف "نحن ندعم تقاليد هونغ كونغ الراسخة وحماية القانون الاساسي التي تشمل الحريات المعترف بها عالميا مثل حرية التجمع السلمي وحرية التعبير".
وصرحت للصحافيين "نحن نؤمن بأن المجتمع المفتوح الذي يتمتع بأعلى درجة ممكنة من الحكم الذاتي ويحكمه القانون هو أمر أساسي لاستقرار وازدهار هونغ كونغ".

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة