المالكي يعرض عفوا مشروطا على العشائر وسط العنف المتصاعد في العراق

المالكي يعرض عفوا مشروطا على العشائر وسط العنف المتصاعد في العراق

مقتل العشرات في أنحاء متفرقة من البلاد.. واشتباكات عنيفة بين الزعيم الديني الصرخي وقوات الجيش
الخميس - 6 شهر رمضان 1435 هـ - 03 يوليو 2014 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
عرض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم (الاربعاء) العفو عن العشائر التي قاتلت الحكومة، "باستثناء الذين قتلوا وسفكوا الدماء".

وأضاف في كلمة أسبوعية تلفزيونية، أنه يعرض العفو عن كل العشائر، ويطلب من "كل الناس الذين ارتكبوا أعمالا ضد الدولة العودة الى رشدهم، حيث سيكونون محل ترحيب". وتابع "أنه لن يستثني أحدا إلا من قتل وسفك الدماء".

على صعيد آخر، قال مسؤولون في البنتاغون أمس (الثلاثاء)، ان الجنود الاميركيين البالغ عددهم نحو 500 جندي والذين ارسلوا الى بغداد لتعزيز أمن السفارة الاميركية هناك، مجهزون بمروحيات أباتشي وطائرات استطلاع صغيرة غير مسلحة.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر يوم الاثنين (الماضي)، بإرسال 200 جندي اضافي الى العاصمة العراقية لضمان أمن الدبلوماسيين الاميركيين وغيرهم من الاميركيين العاملين في المدينة، وسط التحديات الأمنية الراهنة.

كما ان الولايات المتحدة أرسلت الى العراق نحو 300 مستشار عسكري وصل منهم 180 حتى الآن، وبدأوا بدراسة وضع الجيش. حسب الكولونيل جون كيربي.

ولم يكشف كيربي ما اذا كانت الخطوة الاميركية جاءت استنادا الى تقييم أن بغداد تتعرض لتهديد كبير. واضاف ان الوضع "لا يزال خطيرا جدا .. والتهديد حقيقي للغاية". وتابع "ولكننا شاهدنا القوات العراقية في بغداد وما حولها تبدأ بتعزيز نفسها وتستعد للدفاع، وقد بدأوا هجوما.. وقد شاهدنا ذلك خلال اليومين الماضيين بالقرب من تكريت"؛ في اشارة الى الهجوم المضاد الذي شنته قوات المالكي على المسلحين الاسلاميين.

على صعيد متصل، أفاد شهود عيان بأن طائرات عراقية قصفت فجر اليوم (الأربعاء) حيا سكنيا في منطقة الشرقاط التابعة لمحافظة صلاح الدين (170 كلم شمال بغداد)، ما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة 25 آخرين.

وقال الشهود لمراسل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن طائرات عراقية قصفت فجر اليوم حيا سكنيا في منطقة الشرقاط، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح وإلحاق أضرار بعدد من المنازل.

يذكر ان المسلحين يسيطرون على منطقة الشرقاط.

من جهة أخرى، ذكرت قوات المالكي أن ثمانية أشخاص قتلوا اليوم واصيب ستة آخرون في حوادث عنف متفرقة في مدينة بعقوبة (57 كم شمال بغداد).

وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي الوحدة وسط ناحية جلولاء انفجرت صباح اليوم، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. كما عثرت قوة أمنية على جثة رجل مجهولة الهوية قتل برصاص بمنطقة الرأس والصدر وملقاة على قارعة الطريق الزراعي شمال شرقي بعقوبة.

وأوضحت المصادر، أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة كاتمة للصوت على سيارة مدنية يستقلها محام ومدني أثناء مرورهما من مركز ناحية كنعان في طريقهم الى مدينة بعقوبة، ما أسفر عن مقتلهما في الحال، وأن عبوة ناسفة موضوعة

بجانب الطريق انفجرت لدى مرور دورية تابعة للشرطة من الطريق المؤدي الى قرية الصفر شمال بعقوبة، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الدورية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة. فيما قتل ثلاثة من عناصر الجيش العراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة المقدادية شمال شرقي بعقوبة.

على صعيد منفصل، صرح نائب في البرلمان العراقي مقرب من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، اليوم، ان الطريق اصبح مسدودا أمام التحالف الوطني لاختيار مرشح توافقي لرئاسة الحكومة العراقية، بسبب المشاكل الحالية داخل التحالف الوطني.

وقال النائب رافع عبد الجبار عضو كتلة الاحرار في البرلمان العراقي في تصريح صحافي، اليوم، هناك إصرار من قبل التيار الصدري على رفض الولاية الثالثة لرئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي، ولا نقاش في الموضوع بسبب الخشية من ترسيخ مفهوم خاطئ بالتفرد في اتخاذ القرار. وأضاف" التحالف الوطني لم يحسم أمره الى الآن حول من سيشغل منصب رئاسة الوزراء، ودولة القانون غير قادرة على تجاوز فكرة ترشيح بديل عن المالكي، والتحالف الوطني لم يتوصل الى اتفاق على مرشح واحد يمثله ويطرح على الكتل السياسية الاخرى.

واوضح عبد الجبار أن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء خاضع لموافقة الكتل والمكونات خارج التحالف الوطني، مما يدعونا الى اختيار مرشح أكثر مقبولية، على اعتبار أن التحالف الوطني سيناقش مرشحي رئاسة البرلمان والجمهورية.

وفي تطور أمني ملحوظ، أفادت مصادر امنية وشهود عيان، اليوم، بأن نحو 20 شخصا من القوات العراقية وأنصار الزعيم الشيعي محمود الصرخي، قتلوا وأصيب اكثر من 30 آخرين في اشتباكات مسلحة بين الطرفين في مدينة كربلاء ( 118 كم جنوب بغداد).

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن 14 من عناصر اتباع الصرخي قتلوا وأصيب أكثر من 30 آخرين، فيما قتل ستة من القوات العراقية على خلفية الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين الطرفين منذ الليلة الماضية وحتى الآن واعتقال العشرات وسط مدينة كربلاء.

وأوضحت المصادر أن الحكومة العراقية أرسلت تعزيزات من قوات النخبة لحسم الاشتباكات، فضلا عن قيام مروحيات للجيش العراقي بالتحليق في سماء المدينة، وسط سماع تبادل لإطلاق النار وتصاعد سحب الدخان وسط المدينة.

وذكرت المصادر أنه مدينة كربلاء أغلقت بشكل تام من جميع المنافذ ولم يسمح لأي شخص أو سيارة بالتحرك في المدينة باستثناء العجلات العسكرية، فيما يجري اعضاء مجلس المحافظة اجتماعا مع القيادات العسكرية لحسم الاشتباكات.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة