لافروف يدعو من طهران إلى التحرك لتحقيق نتائج خلال «جنيف2»

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

لافروف يدعو من طهران إلى التحرك لتحقيق نتائج خلال «جنيف2»

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران أمس إن على «الدول المسؤولة» التحرك حتى يفضي مؤتمر السلام الدولي بشأن سوريا «جنيف2» والمزمع عقده في 22 يناير (كانون الثاني) «إلى نتيجة».
وبينما أكد لافروف حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية والتعاون معها في هذا المجال، أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن الاتفاق النووي بين طهران والغرب، والذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي بعد مفاوضات شاقة، قد يفشل خلال الأشهر المقبلة.
ولافروف موجود في طهران منذ أول من أمس (الثلاثاء) لإجراء محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والأزمة السورية، والتقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف ولاحقا الرئيس الإيراني حسن روحاني. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ظريف: «على كل الدول المسؤولة أن تفعل شيئا ليفضي مؤتمر (جنيف2) إلى نتيجة إيجابية». وأضاف: «الذين لا يريدون التوصل إلى مثل هذه النتيجة يثبتون عدم التزامهم بمطالب الأسرة الدولية». وتابع قائلا: «مبادرة (جنيف2) مدعومة من المجتمع الدولي ومن قرار دولي وعلى دول المجتمع الدولي أن تطبقه».
وأكد الوزير الروسي أكثر من مرة أن إيران «لاعب أساسي» في تسوية النزاع الذي أوقع أكثر من 126 ألف قتيل خلال 33 شهرا. وأكد أمس أن مؤتمر «جنيف2» يجب أن «يجسد نص (جنيف1)»، في إشارة إلى الاجتماع الأول في جنيف في يونيو (حزيران) 2012 حيث اتفق المشاركون على مبدأ عملية انتقالية سياسية يقودها السوريون لكنه لم يشر إلى دور الرئيس السوري بشار الأسد. وأكد النظام والمعارضة في سوريا مؤخرا عزمهما التوجه إلى جنيف لكن يبدو أنهما يختلفان بشدة حول الدور المخصص للأسد. وبحسب النظام على الرئيس أن يقود المرحلة الانتقالية في حال التوصل إلى اتفاق في جنيف لكن المعارضة السياسية ومقاتليها يرفضون مشاركته في هذه العملية.
وبينما ترفض المعارضة السياسية مشاركة طهران في «جنيف2»، قال ظريف أمس بأن طهران مستعدة للمشاركة في المؤتمر «دون شروط مسبقة».
من جهة أخرى، دعا لافروف إلى مواصلة المباحثات بعد الاتفاق المبرم في جنيف بين طهران والدول العظمى الذي يحد لستة أشهر بعض الأنشطة النووية الإيرانية لقاء تخفيف جزئي للعقوبات الغربية. وقال: «يجب بدء المشاورات للتوصل إلى حل شامل وإنهاء المسائل المتعلقة بهذا الملف».
وبدوره قال ظريف بأن الاتفاق النهائي «مرحلة صعبة في المفاوضات مع مجموعة 5+1» (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا). كما أشار إلى المشاكل المتعلقة بتسليم روسيا طهران نظام إس - 300 أرض - جو وهو عقد ألغته موسكو في 2010 تطبيقا للعقوبات الدولية بسبب برنامج إيران النووي. في حين تطالب إيران بتعويضات لإلغاء العقد.
وقال ظريف: «ما زلنا نصر على تطبيق الاتفاقات السالفة» معربا عن «الأمل في أن تسوى المشكلة بشكل مقبول».
وفي مجال النووي المدني أكد لافروف أن موسكو «ترغب في مواصلة تعاونها مع إيران». وقال: «ندرك رغبة إيران أن تمتلك محطات نووية مدنية مثل محطة بوشهر» التي بناها الروس جزئيا مشددا على أن المحطة الإيرانية الوحيدة «تعمل بالمياه الخفيفة ولا يوجد أي قرار دولي يمنع ذلك». وأشار ظريف إلى «مباحثات، وفي بعض الحالات أصبحنا قريبين جدا من اتفاق ومن تطبيقه». وتؤكد طهران أنها تريد إنتاج 20 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية النووية. وبنت روسيا محطة أولى بقوة ألف ميغاواط في بوشهر وسلمت رسميا إلى مهندسين إيرانيين في سبتمبر (أيلول). وفي غضون ذلك، أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران محادثات بناءة في فيينا أمس، للتوصل إلى اتفاق الشهر القادم بشأن الخطوات التي ستتخذها طهران في المستقبل للمساعدة في تبديد القلق بشأن أنشطتها النووية.
وأشار تيرو فاريورانتا، نائب المدير العام لوكالة الطاقة، إلى أنه يريد أيضا أن يتناول الاجتماع المقبل الذي سيعقد في طهران يوم 21 يناير (كانون الثاني) الشكوك في أن إيران ربما أجرت بحوثا بشأن كيفية تطوير قنابل نووية.
وقال: إن مفتشي الوكالة سيزورون منجم جتشين لليورانيوم في إيران قبل 11 فبراير (شباط) حيث من المقرر أن تكون الجمهورية الإسلامية نفذت هذه الخطوة وخمس خطوات أخرى ملموسة وردت في اتفاق تعاون مع الغرب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين الجانبين.
واتفاق إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية منفصل عن اتفاق التعاون بين إيران والغرب، لكن كلا الاتفاقين يشير إلى تحسن سريع في علاقات إيران المضطربة مع العالم الخارجي. وجاءت هذه التطورات عشية جلسة استماع عقدها الكونغرس الأميركي مساء أول من أمس للاستماع إلى إفادة وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن الاتفاق النووي مع إيران في وقت يسعى فيه بعض البرلمانيين الصقور إلى فرض عقوبات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية. وأقر كيري صراحة بأن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة قد يفشل خلال الأشهر المقبلة.
ودافع كيري عن الاتفاق و«خطة العمل» التي ساهم في صياغتها. لكنه أقر لأعضاء اللجنة قائلا: «خرجت من مفاوضاتنا التمهيدية بتساؤلات جدية عما إذا كانوا مستعدين وراغبين في اتخاذ بعض الخيارات التي يتوجب اتخاذها». وأضاف: «هل أن إيران بدلت حساباتها النووية؟ بصراحة لا أعتقد أن بوسعي قول ذلك بشكل مؤكد في الوقت الحاضر، وأننا بالتأكيد لا نسلم بهذا الكلام».
وواجه كيري عاصفة انتقادات من نواب جمهوريين وديمقراطيين على السواء اتهموه بـ«السذاجة» وحتى «التزلف» للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي وبتعريض الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل للخطر.
ويعمل اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ هما الديمقراطي روبرت مننديز والجمهوري مارك كيرك على وضع اللمسات النهائية على إجراء بفرض عقوبات جديدة على إيران يأملان في طرحه على الكونغرس قبل إجازته في نهاية العام.



الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)

طالبت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، الخميس، مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات للكشف عن مادة سُمّية أدت إلى سحب هذا المنتَج على صعيد عالمي، وجرى ربطها بشركة صينية للتكنولوجيا الحيوية.

ومنذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحبت شركات مصنِّعة عدة؛ بينها «نستله» السويسرية العملاقة، حليب أطفال؛ لاحتمال أن يكون ملوثاً بمادة السيريوليد، وهي سم بكتيري قد يُسبب القيء والإسهال لدى الرضع.

وقالت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، في بيان، الخميس: «أمرت بكين كل الشركات المصنّعة بإجراء اختبارات السيريوليد».

ودعت الهيئة الشركات المصنّعة إلى أن تكون «حازمة» لدى تسلم المواد الخام وفي مراقبة الجودة.

ولم يُسمِّ البيان أي شركات صينية، إلا أن عمليات السحب لفتت الانتباه إلى شركة كابيو بايوتيك، ومقرها في ووهان، وهي إحدى كبرى الشركات المنتِجة لحمض الأراكيدونيك في العالم، وهو حمض دهني يستخدم، بشكل أساسي، في حليب الأطفال والمنتجات الغذائية.

ووجد السيريوليد في حمض الأراكيدونيك الذي تُصنّعه شركة «كابيو بايوتيك».

وتُجرى تحقيقات في سويسرا وفرنسا، بعد ورود تقارير عن تعرض رضع في هاتين الدولتين لمادة السيريوليد نتيجة تناولهم حليباً ملوثاً.

وأعلنت الهيئة الصينية، الخميس، أنها لم ترصد أي حالات تسمم بالسيريوليد ناجمة عن استهلاك حليب الأطفال الصناعي. ولم تُدلِ شركة «كابيو بايوتيك» بأي تعليق على الوضع، ولم تُجب على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» المتكررة للتعليق.


سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.