سلطات الجزائر ترفض استقبال وفد «المنظمة العالمية للشغل»

TT

سلطات الجزائر ترفض استقبال وفد «المنظمة العالمية للشغل»

رفضت سلطات الجزائر طلب «المنظمة الدولية للشغل» استقبال وفد منها بهدف التحري حول مدى احترام الحكومة لتعهداتها في مجال احترام «ممارسة الحق النقابي». وفي غضون ذلك، قالت أشهر نقابة مستقلة محظورة في البلاد إن الجزائر «موجودة في اللائحة السوداء للدول التي تنتهك الحريات النقابية».
وذكر رشيد معلاوي، رئيس «الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال الجزائريين»، غير المرخصة، لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعا عقد بمقر «المنظمة العالمية للشغل» الأسبوع الماضي في جنيف، بحث «الملف الجزائري»، بناء على شكوى نقابات مستقلة جزائرية، تتحدث فيها عن «مضايقات تعاني منها في الميدان»، من بينها صعوبات في عقد الاجتماعات التي تخضع لترخيص رسمي، وهو الترخيص الذي ترفض السلطات إصداره للتنظيمات النقابية المصنفة «غير قانونية». و«الرخصة» الشهيرة التي تشترطها الحكومة، تلقى احتجاج ومعارضة معظم أحزاب المعارضة لأنها تعتبرها «معيقة» لأنشطتها العامة.
وأوضح معلاوي أن الاجتماع شهد غياب وزير العمل أبو بكر زمالي: «بعدما كان أعلن في الجزائر عن حضوره للدفاع عن وجهة النظر الجزائرية». وكان يفترض أن ينوب عنه الأمين العام بالوزارة، حسب معلاوي، وفي النهاية تابع أشغال مناقشة «ملف الجزائر» من طرف مدير بالوزارة. ولا تعرف أسباب غياب زمالي عن المظاهرة.
وتضم «الكونفدرالية العامة» تنظيمين كبيرين هما «النقابة المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية»، و«النقابة المستقلة لعمال الغاز والكهرباء». وكلاهما يحظى بتأييد واسع وسط عمال قطاعي الإدارة (يشغل 3 ملايين عامل) والطاقة.
وقال مستشار بوزارة العمل، رفض نشر اسمه، إن الحكومة «تملك مبررات قانونية وموضوعية لرفض استقبال وفد عن منظمة الشغل. فقد لاحظنا في أجندة مقابلاتها وجود اسمي نقابتين غير معترف بهما لأسباب متعددة، منها أن مسؤوليها يقضون معظم أوقاتهم في ممارسة السياسة وكأنهم حزب معارض، وأبرز هؤلاء السيد معلاوي، الذي يصلح أن يكون سياسيا معارضا وليس نقابيا. ومن الأسباب الرئيسية أيضا أن النقابتين لم تنظما مؤتمريهما في الآجال. فالمؤتمر محطة مهمة في حياة النقابة يفرضه القانون».
يشار إلى أن السلطات أغلقت «دار النقابات»، بالضاحية الجنوبية للعاصمة، حيث درج النقابيون المعارضون للحكومة على تنظيم لقاءاتهم.
وفي مقابل النقابات «المغضوب عليها»، يقف «الاتحاد العام للعمال الجزائريين»، القوي بنحو مليوني منخرط، إلى جانب السلطات ويدافع عنها. غير أن شعبيته فقدت بريقها منذ أن اصطف وراء كل قرارات الحكومة، منذ وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى الرئاسة عام 1999، بما فيها الزيادات في الضرائب ورفض رفع الأجور. ولتبرير هذا الدفاع قال أمينه العام عبد المجيد سيدي السعيد إن أي احتجاج في «الجبهة الاجتماعية» سيدخل البلاد في دوامة من الاضطرابات.
وكانت وزارة العمل قد رفضت في فبراير (شباط) الماضي زيارة بعثة عن «المكتب الدولي للعمل» للأسباب نفسها، وبسبب ذلك صدر عنه احتجاج شديد اللهجة. وقالت الحكومة حينها إنها وافقت على الزيارة «بمجرد تسلم بريد من المكتب الدولي للعمل يبلغ وزارة العمل حول تاريخها، وتم إعطاء الموافقة من أجل استقبالها». وأوضحت أنها أبلغت مكتب الشغل «موافقتها على الاجتماع بكل المؤسسات الإدارية والمنظمات النقابية (عددها 10) باستثناء منظمتين مزعومتين، لا تحترمان التشريع الجزائري الخاص بالعمل»، في إشارة إلى النقابتين اللتين تشكلان «الكونفدرالية».
وأوضحت الحكومة أنها على استعداد للتعاون مع الآليات الدولية الخاصة بعالم الشغل: «لكن لا يمكننا الموافقة على تنظيم لقاءات على التراب الوطني مع منظمات مزعومة تأسست بطريقة غير قانونية. فالأمر يتعلق باحترام السيادة الوطنية».
وتحصي وزارة الشغل 120 نقابة مرخصة، وتقول إن أنشطتها «تجري بشكل عادي لأنها مطابقة للإجراءات القانونية المسيرة لهذه النشاطات، ومطابقة أيضا للمعايير الدولية». وعلى عكس هذا الخطاب، يوجد بمكاتب الوزارة عشرات الملفات، يطالب أصحابها باعتماد نقابات جديدة في قطاعات يحتج عمالها على «تخلي الاتحاد العام عن المطالبة بالحقوق، وبخاصة الحق في الإضراب». وتتحفظ الوزارة على هذه الملفات، من دون ذكر الأسباب.



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.