لجنة رئاسية مصرية تُمهد لقائمة جديدة للإفراج عن محبوسين في قضايا تظاهر

لجنة رئاسية مصرية تُمهد لقائمة جديدة للإفراج عن محبوسين في قضايا تظاهر

السبت - 26 شهر رمضان 1439 هـ - 09 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14438]
طارق الخولي، عضو اللجنة
القاهرة: «الشرق الأوسط»
تمهد لجنة «العفو الرئاسي» التي شكلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ عامين، لإصدار قائمة جديدة، للإفراج عن شباب محبوسين في قضايا تظاهر، وقال طارق الخولي، عضو اللجنة، إن «اللجنة ستبدأ في تلقي طلبات الإعداد للقائمة الخامسة من المحبوسين قيد قضايا التظاهر خلال أيام»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «القائمة الجديدة تأتي استكمالاً لجهود لجنة العفو للذين لم يرتكبوا عنفاً أو لم يخترقوا قانون التظاهر، وتأتي استمراراً لمبادرة الرئيس في إصدار قرارات عفو عن الشباب المحبوسين قيد هذه القضايا حرصاً على مستقبلهم، ودمجهم في المجتمع».
وتواصل لجنة «العفو الرئاسي» اجتماعاتها للتجهيز للقائمة الخامسة، وتلقي الأسماء الخاصة بها من خلال مجلس النواب (البرلمان)، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية، ومن المواطنين عبر موقع اللجنة.
وقال مراقبون إن «اللجنة تستبعد أشخاصاً من قوائم الإفراج، وهم المحكوم عليهم في الجنح التي تمس الحكومة من الخارج والداخل، والمفرقعات والرشوة، وجنايات التزوير، والجرائم الخاصة بتعطيل المواصلات، والجنايات المنصوص عليها في القانون الخاص بالأسلحة والذخائر، وجنايات المخدرات والاتجار فيها، وجنايات الكسب غير المشروع، والجرائم المنصوص عليها بقانون البناء».
يشار إلى أن لجنة «العفو الرئاسي» أصدرت أربع قوائم من قبل، القائمة الأولى كانت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وتم الإفراج على 82 سجيناً، والثانية في مارس (آذار) 2017 بالعفو عن 203، والثالثة في يونيو (حزيران) 2017 بالعفو عن 283، وأخيراً القائمة الرابعة بالإفراج عن 332 محبوساً، التي أصدرها السيسي خلال المؤتمر «الوطني الخامس للشباب» في مايو (أيار) الماضي.
وشكل السيسي لجنة «العفو الرئاسي» في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2016 لبحث حالات المحبوسين على ذمة قضايا، وجاء تشكيلها ضمن مقررات المؤتمر الوطني الأول للشباب الذي عقد بمدينة شرم الشيخ السياحية.
وسبق أن طالب السيسي لجنة العفو بتوسيع نطاق عملها، ليشمل الحالات الصادر بحقها أحكام قضائية نهائية في قضايا التظاهر والنشر والرأي والتعبير.
وقال الخولي، إن «عدد حالات المحبوسين قيد قضايا التظاهر متغير، نتيجة وجود عدد منهم محبوسين احتياطياً، فمنهم ما يحصل على إخلاء سبيل أو يحصل على حكم نهائي، فيتم تحويلهم ضمن أعمال اللجنة».
وتأتي قرارات «العفو الرئاسي» موافقة للمادة رقم 155 من الدستور المصري، التي تنص على أنه «لرئيس الدولة بعد أخذ رأي مجلس الوزراء العفو عن العقوبة، أو تخفيفها، ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون، يُقر بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب».
من جهته، أكد محمد عبد العزيز، عضو لجنة العفو الرئاسي، لـ«الشرق الأوسط»، أن لجنة «العفو الرئاسي» تعمل وفق معيارين؛ الأول عدم انتماء الشاب لأي تنظيم إرهابي، والثاني عدم قيامه بارتكاب أي أعمال عنف»، ولذلك فهذا لا ينطبق على شباب جماعة «الإخوان» التي أعلنتها مصر تنظيماً إرهابياً.
وكان السيسي قد أوضح في مداخلة خلال جلسة بعنوان «رؤية شبابية لتحليل المشهد السياسي بمصر» بمؤتمر الشباب الخامس أخيراً، «نحن لا نتدخل في عمل لجنة (العفو الرئاسي)، فقط نصدق على الحكم النهائي لتوصيات اللجنة».
وقال طارق الخولي، في نفس الصدد، إن «مجهودات كثيرة تبذل الآن من جميع الوزارات بالتعاون مع اللجنة، لمنح هؤلاء الشباب فرصة للدمج في المجتمع ليصبحوا مواطنين صالحين غير ناقمين، وأن من يعود منهم مرة أخرى لممارسة الإجرام بعد محو سابقته الأولى، يتم بالفعل التعامل معه كمجرم، واتخاذ كل الإجراءات القانونية ضده».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة