ليبيا: الجيش يُحكم قبضته على درنة ويطيح برؤوس الإرهاب

يحيى عمر مسؤول الملف الأمني في «مجلس شورى درنة»
يحيى عمر مسؤول الملف الأمني في «مجلس شورى درنة»
TT

ليبيا: الجيش يُحكم قبضته على درنة ويطيح برؤوس الإرهاب

يحيى عمر مسؤول الملف الأمني في «مجلس شورى درنة»
يحيى عمر مسؤول الملف الأمني في «مجلس شورى درنة»

تتجه الأوضاع في بعض أحياء مدينة درنة الليبية إلى الهدوء النسبي، بعد سيطرة قوات الجيش الوطني عليها، وسقوط قيادات أمنية متطرفة في قبضته، فضلاً عن تمكين أقسام الشرطة من ممارسة مهامها بعد تحريرها من مسلحي «مجلس شوري درنة»، في وقت دعا فيه قيادي إخواني يقيم في بريطانيا إلى محاصرة رئيس وأعضاء «المجلس الرئاسي» في مكاتبهم حتى يوقف الجيش العملية العسكرية.
وأوقفت قوات الجيش، مسؤول الملف الأمني فيما يسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة»، التابع لتنظيم القاعدة، وقال العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم القيادة العامة، أمس، إن «غرفة (عمليات الكرامة) اعتقلت الإرهابي يحيى الأسطى عمر، المسؤول عن الملف الأمني في تنظيم القاعدة (فرع أبو سليم)، وأبرز قيادات التنظيم في عملية نوعية مُحكمة» في درنة، دون مزيد من التفاصيل.
ونقل المسماري عن آمر غرفة «عمليات الكرامة» اللواء عبد السلام الحاسي، أن الغرفة لم تصدر أي تعليمات بشأن إخلاء أحياء في درنة من مواطنيها «حتى الساعة».
والأسطى عمر عسكري سابق، درس في الكلية العسكرية الليبية، وانضم إلى «مجلس شورى درنة» أثناء قتال تنظيم داعش في درنة، وارتقى ليصبح أبرز قياديه بعد رئيسه عطية سعيد الشاعري، الملقب بـ«أبي مصعب» الذي لم يعلن الجيش عن مصيره بعد. وسبق لمسلحين يتبعون «شورى درنة» أن سلموا أنفسهم لقوات الجيش هناك خلال الأيام الماضية، عقب تصاعد أحداث القتال.
ومنذ إعلان تأسيس «مجلس شورى درنة» في ديسمبر (كانون الأول) 2014 من قبل سالم دربي، القيادي السابق في «الجماعة الليبية المقاتلة»، لم يكشف النقاب عن هوية المسؤول الأول للمجلس، كما لم يظهر في أي وسيلة إعلامية، إلاّ عندما أعلن قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر «بدء ساعة الصفر لتحرير درنة».
ولوحظ أمس خروج عشرات العائلات من المناطق التي تشهد قتالاً بعد فتح الجيش ممرات آمنهم لهم، وقال أحد سكان درنة لـ«الشرق الأوسط»، مستعرضاً طبيعة الأوضاع على الأرض، إن قوات الشرطة بدأت تتسلم المناطق التي يتركها الجيش منذ مساء أول من أمس، لافتاً إلى أن «بعض مراكز الشرطة في مناطق عدة، من بينها باب طبرق والساحل، استأنفت أعمالها مجدداً... وقد سمعت أن الوقود والسلع الغذائية وصلت بعض الأحياء في درنة».
وأضاف المواطن الذي أشار لنفسه باسم «أبو السعدي» لدواع أمنية: «نحن ضحية متاجرة ومقايضة بين القيادات السياسية في البلاد، والتيار الإسلامي السياسي بمختلف توجهاته، وفي مقدمتهم الصادق الغرياني (المفتي السابق)... وأهالي درنة لا يفضلون بقاء (مجلس شورى درنة) بينهم، ولا يريدون أن يعيشوا أجواء حرب تحرمهم من الحياة الطبيعية».
في غضون ذلك، دعا يونس البلالي، القيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» الليبية، أبناء درنة وطرابلس، لمحاصرة فائز السراج وجميع أعضاء المجلس الرئاسي في مكاتبهم، لأنهم «لا يحركون ساكناً» حيال ما يحدث في درنة، حسب تعبيره.
وقال البلالي، المقيم في مدينة برمنغهام البريطانية، على حسابه عبر «فيسبوك»، «الآن جاء دوركم أيها الأحرار. فدرنة لم يعد تنفعها مظاهرات واعتصامات، بل المطلوب هو حصار السراج ومنعه حتى يتحقق وقف الغارات على درنة، وخروج قوات حفتر، وإرسال لجنة أممية للتحقيق فيما تتهم فيه درنة من كونها تتحكم فيها جماعات إرهابية من أجانب وغيرهم... وبعد أن يتحقق ذلك، يسمح لهؤلاء بالعودة إلى بيوتهم، أمّا قبل ذلك فليس من العدل أن يتنعموا بأطايب الخيرات... وأهل درنة يعانون القتل والحرق والإفناء».
وعلى غرار البلالي، واصل الصادق الغرياني، المفتي السابق في ليبيا، تحريضه على بعض الدول، ومن بينها فرنسا والإمارات، وطالب الليبيين بـ«الجهاد بالمال، وإنشاء صناديق لجمع التبرعات من أجل أطفال درنة». وقال الغرياني لفضائية «التناصح»، التي يمتلكها نجله وتبث من تركيا، «يجب مساندة درنة بالمظاهرات والعصيان المدني، وجمع التبرعات وأموال الزكاة».
من جهته، قال المحلل السياسي الليبي فوزي الحداد لـ«الشرق الأوسط»، إن «أمثال الغرياني والبلالي ينطلقون من الولاء والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية... وكل من قطع الطريق على طموحات الجماعة في التحكم والسيطرة يواجهونه بمثل هذه التصريحات، خصوصاً أن الجيش الليبي هزم التنظيمات الإرهابية التي يدعمونها في بنغازي، والآن في درنة، آخر حصونهم في ليبيا. ولذلك فلا عجب أن تسمع صراخهم على هذا النحو المبحوح».
في شأن آخر، أحدث القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي، مساء أول من أمس، بفرض عقوبات على 6 أشخاص لضلوعهم في تهريب المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا فرحة واسعة في قطاعات مختلفة من البلاد.
فللمرة الأولى يفرض مجلس الأمن عقوبات على عصابات تهريب البشر في ليبيا، وهم: أحمد الدباشي ومصعب أبو قرين ومحمد كشلاف وعبد الرحمن ميلاد وإيرمياس جيرماي وفيتيوي عبد الرزاق.
وقال صالح قريسيعة، مدير الإعلام لغرفة مكافحة «داعش» في صبراتة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عصابات التهريب لا تزال تمارس نشاطها في مناطق عدة بالبلاد، وقرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على 6 من هؤلاء انتظرناه طويلاً، وكان يجب صدروه منذ أعوام بحق المتاجرين، الذي يبيعون الوهم للبسطاء من أجل الحصول على ملايين الدولارات».
والدباشي، الشهير بـ«العمو»، هو قائد ما يُسمى بـ«كتيبة 48 مشاة»، التابعة لمجلس فائز السراج، وكان يوصف بأنه أشهر مهربي البشر في الغرب الليبي، لكنه فرّ من مدينة صبراتة بعد قتال عنيف مع قوات الجيش الوطني.
وسبق للصديق الصور، رئيس قسم التحقيقات لدى مكتب النائب العام الليبي، القول إن مكتب النائب العام أصدر مئات مذكرات الاعتقال في حق متهمين بتهريب الوقود وتجار البشر.
في سياق متصل، أعلنت مديرية أمن بنغازي عن حصر جميع الأجانب المقيمين بالمدينة بواسطة لجان مختصة داخل مراكز الشرطة، وتوعدت بترحيل كل من لا يحمل مستندات عن طريق جهاز الهجرة غير الشرعية. ودعت المديرية، في بيانها، جميع الأجانب، لتحضير مستنداتهم لتسوية أوضاعهم في الجهات المختصة في مدة أقصاها بعد عيد الفطر، لافتة إلى أن القرار «يستهدف حماية البلاد».



تدهور الخدمات الصحية يفاقم معاناة المرضى في صنعاء

إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
TT

تدهور الخدمات الصحية يفاقم معاناة المرضى في صنعاء

إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)
إغلاق البوابة الرئيسية لقسم الطوارئ في «مستشفى الكويت» بصنعاء (فيسبوك)

يشكو مرضى وذووهم في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء من تدهور غير مسبوق في الخدمات الصحية داخل المستشفيات الحكومية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، بالتوازي مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وارتفاع تكاليف العلاج، وتعطل بعض الأجهزة الحيوية، الأمر الذي فاقم من أعبائهم المالية في ظل تدهور أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.

ويقول مرضى ومرافقون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» إن المستشفيات الحكومية التي كانت تُعد سابقاً الملاذ الأخير للفئات الفقيرة، أصبحت اليوم عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية، الأمر الذي يدفع كثيراً من المرضى إلى البحث عن العلاج في المستشفيات الخاصة، رغم أن تكاليفها تتجاوز قدرتهم المالية المحدودة.

وتشهد أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الرئيسية في صنعاء ازدحاماً شديداً، من بينها مستشفيات «الثورة» و«الجمهوري» و«الكويت» و«السبعين» و«المستشفى العسكري»، في ظل نقص ملحوظ في الكوادر الطبية، وتعطل كثير من الأجهزة التشخيصية والعلاجية.

معدات طبية معطلة في مستشفى حكومي خاضع للحوثيين بصنعاء (فيسبوك)

ويؤكد سكان أن هذا الواقع يؤدي في كثير من الحالات إلى تأخر تقديم الرعاية للحالات الطارئة والحرجة؛ خصوصاً في ظل الضغط الكبير على هذه المرافق التي تستقبل يومياً أعداداً متزايدة من المرضى القادمين من العاصمة ومناطق ريفية مجاورة.

وبسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات، يضطر كثير من المرضى إلى شراء المحاليل والعلاجات وحتى بعض المستلزمات الطبية من الصيدليات الخارجية، وهو ما يزيد من معاناتهم المالية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، وانقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين الحكوميين منذ سنوات.

أزمات متعددة

ويتحدث عاملون في القطاع الصحي في صنعاء عن تحديات كبيرة تواجه معظم المستشفيات الحكومية، من أبرزها: نقص التمويل، وانقطاع رواتب العاملين الصحيين منذ سنوات، إلى جانب محدودية الإمدادات الطبية، وتراجع الدعم المقدم للقطاع الصحي.

ويقول هؤلاء العاملون إن سنوات الصراع والانقسام السياسي والحرب المستمرة أدت إلى إنهاك المنظومة الصحية بشكل كبير، وهو ما انعكس مباشرة على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للسكان.

كما يشيرون إلى أن مستشفيات كثيرة تعاني نقصاً في الأطباء المتخصصين والكوادر التمريضية، في وقت تزداد فيه أعداد المرضى الذين يقصدون هذه المرافق بحثاً عن العلاج.

«مستشفى الشرطة» الخاضع للجماعة الحوثية في صنعاء (فيسبوك)

ويؤكد «محمد. ع»، وهو مريض قلب في صنعاء، أنه اضطر إلى الانتظار ساعات طويلة في قسم الطوارئ في «المستشفى الجمهوري»، قبل أن يتمكن من مقابلة طبيب.

وقال إن الدواء الذي وصفه له الطبيب لم يكن متوفراً داخل المستشفى، ما اضطره إلى شرائه من صيدلية خارجية بأسعار مرتفعة؛ مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على نقص الأدوية فحسب؛ بل تمتد أيضاً إلى نقص الأطباء المتخصصين.

ولا يختلف الحال بالنسبة إلى «أم سمير»، وهي والدة لطفل يعاني التهاباً رئوياً؛ إذ تقول إن معاناتها بدأت منذ لحظة وصولها إلى «مستشفى الثورة» قادمة من إحدى مناطق ريف صنعاء.

وأوضحت أن إدارة المستشفى أخبرتها أن بعض الأجهزة الطبية معطَّلة، وأن عليها إجراء الفحوصات في مركز خاص خارج المستشفى، وهو ما يمثل عبئاً مالياً كبيراً بالنسبة إلى أسرة بالكاد تستطيع توفير تكاليف المواصلات.

تجمع لمرضى يمنيين وذويهم في باحة أحد المستشفيات الحكومية بصنعاء (فيسبوك)

كما يروي «خالد»، وهو اسم مستعار لموظف حكومي في صنعاء، تجربة مشابهة بعد نقله والده المسن إلى «مستشفى الكويت» بسبب مضاعفات مرض السكري.

وقال إن الأسرة الطبية أخبرته بعدم توفر أسرَّة شاغرة، وأن معظمها مخصص لحالات أخرى، ما اضطر الأسرة إلى نقل والده إلى مستشفى خاص رغم تكاليف العلاج المرتفعة.

تحذيرات أممية

في ظل هذه الظروف، يحذِّر مختصون في القطاع الطبي من أن استمرار تدهور الخدمات الصحية قد يؤدي إلى تفاقم معاناة آلاف المرضى؛ خصوصاً المصابين بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل والأطفال، الذين يعتمدون بشكل أساسي على المستشفيات الحكومية للحصول على الرعاية الطبية.

ويتهم ناشطون يمنيون الجماعة الحوثية بفرض قيود على الحصول على الخدمات الصحية داخل بعض المرافق الحكومية، مؤكدين أن هذه الخدمات باتت في كثير من الحالات خاضعة لمعايير الولاء والانتماء.

حملات تعسف حوثية تستهدف عيادات خدمات صحية (إكس)

ويطالب هؤلاء الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية الدولية بتكثيف الدعم للقطاع الصحي في اليمن، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المستشفيات، بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى وضمان حصولهم على الرعاية الصحية الأساسية.

وتأتي هذه التحذيرات بالتوازي مع تنبيه صادر عن المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، التي حذَّرت من احتمال إغلاق مئات المرافق الصحية في اليمن خلال عام 2026، بسبب العجز الحاد في التمويل.

وأوضحت المنظمة أن نحو 453 مرفقاً صحياً مهدد بالتوقف عن العمل إذا استمر نقص الدعم المالي، مشيرة إلى أن نحو 60 في المائة فقط من المرافق الصحية في البلاد تعمل حالياً بكامل طاقتها.

وأكدت المنظمة أن تراجع التمويل المخصص للقطاع الصحي قد يضع ملايين اليمنيين أمام مخاطر صحية متزايدة، في بلد يعاني بالفعل من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وشددت على أن توفير الرعاية الصحية الأساسية يعد أحد أهم عوامل الاستقرار المجتمعي، محذِّرة من أن انهيار مزيد من المرافق الصحية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في اليمن خلال الفترة المقبلة.


إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.