السعودية تواجه ألمانيا في اختبار حقيقي للمونديال

السعودية تواجه ألمانيا في اختبار حقيقي للمونديال

بيتزي يعتزم الدخول بالتشكيل الأساسي للافتتاح... وأوزيل وبواتينغ يغيبان اليوم
الجمعة - 25 شهر رمضان 1439 هـ - 08 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14437]
لاعبو المنتخب السعودي سيخوضون آخر تجربة ودية دولية قبل بدء كأس العالم الخميس المقبل («الشرق الأوسط»)
الرياض: طارق الرشيد و علي القطان
ينهي المنتخب السعودي الأول لكرة القدم اليوم (الجمعة) استعداداته لدخول معترك منافسات كأس العالم المقرر انطلاقتها بروسيا الأربعاء المقبل، حينما يواجه المنتخب الألماني بطل العالم والمصنف الأول في ختام المرحلة النهائية من استعدادات الأخضر للمونديال قبل أن يشد الرحال إلى موسكو تأهباً لمواجهة المنتخب الروسي المستضيف الخميس المقبل في افتتاح نهائيات كأس العالم 2018.

واختتم المنتخب السعودي معسكره في سويسرا متوجهاً إلى مدينة كولونيا الألمانية، ومنها إلى مدينة ليفركوزن التي ستستضيف المباراة الودية الأخيرة أمام ألمانيا، بعد أن خاض مباراتين وديتين قويتين ضد إيطاليا وخسرها بهدفين لهدف ثم أمام البيرو وخسرها أيضاً بثلاثة أهداف نظيفة. ورغم الخسارتين فإن الأرجنتيني خوان بيتزي، مدرب المنتخب السعودي، استفاد كثيراً من هذه التجارب القوية أمام منتخبات ضمن المصنفة ضمن أفضل 20 منتخباً على مستوى العالم.

ومن المرجح أن يدخل مدرب المنتخب السعودي بيتزي بالتشكيل الأساسي الذي يعتزم الاعتماد عليه في مواجهة روسيا، بعدما خاض لقاء البيرو بالتشكيل الرديف، ومنح غالبية اللاعبين الذين لم تتسن لهم المشاركة في المباريات الماضية فرصة الظهور في المواجهة الأخيرة وتقديم كل ما لديهم، قبل أن يعلن على قائمة الـ23 لاعباً الأخيرة مطلع الأسبوع الحالي.

وينتظر أن يعتمد بيتزي على الأسماء ذاتها التي زج بها في المباراة الودية أمام إيطاليا على أن يجري عدداً من التغييرات في شوط المباراة الثاني كما تعود عليه المتابعون، حيث يحدث الأرجنتيني في كل مباراة تجريبية ما بين خمسة أو ستة تغييرات في خط المنتصف وخط المقدمة، ونادراً ما يجري تغييرات في الخطوط الخلفية باستثناء دخول علي البليهي بديلاً عن أسامة هوساوي أو عمر هوساوي في متوسط الدفاع.

ويتضح أن بيتزي استقر به الحال على ظهيري الجنب منصور الحربي، وياسر الشهراني، وعبد الله عطيف، وتيسير الجاسم، وسلمان الفرج في منطقة محور الارتكاز مع تبادل الأدوار بين الثنائي سلمان الفرج، وتيسير الجاسم بين الشق الدفاعي والهجومي.

في حين يأتي الثنائي سالم الدوسري ويحيى الشهري أفضل الحلول التي يجدها الأرجنتيني على الأطراف، بالإضافة إلى مساندة ظهيري الجنب في حال فقدان الكرة، ومحمد السهلاوي وحيداً في خط المقدمة، ويحتفظ بيتزي بفهد المولد على مقاعد البدلاء كأهم الأوراق الفنية التي يمتلكها المنتخب السعودي في النواحي الهجومية، إلى جانب مهند عسيري صاحب الكرات الرأسية الحاسمة.

وتعتبر مواجهة هذا المساء البروفة النهائية للمنتخبين قبل الدخول في غمار نهائيات كأس العالم، ويعول السعوديون كثيراً على لاعبي الخبرة في المنتخب بقيادة تيسير الجاسم وعمر هوساوي وأسامة هوساوي ومحمد السهلاوي؛ إذ يعد هذا الرباعي الشريان الرئيسي والثقل الفني في قائمة الأخضر، إلى جانب ياسر المسيليم حارس المرمى الذي يعد مصدر الاطمئنان، في قيادة منتخبهم إلى أبعد مدى وتجاوز دوري المجموعات، وإعادة الأمجاد السعودية التي سطرها نجوم منتخب 1994، ببلوغ الدور ثمن النهائي.

وبدا انسجام القائمة الأساسية السعودية واضحاً مع طريقة بيتزي الذي يعتمد بنهجه الفني على طريقة اللعب الحديثة بالاستحواذ على منطقة المناورة وتناقل الكرات القصيرة بداية من الخطوط الخلفية وحتى الوصول لمرمى الخصم، وعدم منح المنافس فرصة بناء الهجمة في منطقة المناورة بالضغط على حامل الكرة، وهذه الطريقة أثمرت في مواجهة إيطاليا الأخيرة، وقبلها في مواجهتي الجزائر واليونان.

وفي الجهة المقابلة، يطمح صاحب الضيافة في الخروج بالنتيجة والمستوى المُرضي قبل دخول غمار النهائيات، على الرغم من الانتقادات التي طالت يواخيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني، بسبب قائمته النهائية واستبعداه عدداً من النجوم؛ وهو ما سبب صدمة للشارع الرياضي الألماني، حيث سيدفع لوف بكامل قوته الفنية وتحقيق نتيجة مرضية لطمأنة الألمان على أداء حامل اللقب الأخير.

وسيفتقد أصحاب الأرض مساء اليوم خدمات مهاجمهم الأول أوزيل بسبب الإصابة التي تعرض لها في التدريبات الجماعية، وما زال أوزيل يتلقى جرعات علاجية مضاعفة لتأهيله قبل بداية المونديال، وسيحل بديلاً عنه مساء اليوم ليون غوستريكا، ويحتكم بواخيم لوف على قائمة من النجوم في جميع المراكز يتقدمهم حارس المرمى المتميز مانويل نوير.

وتعرض أوزيل، لاعب آرسنال الإنجليزي، لكدمة في الركبة في المباراة الودية التي خسرها المنتخب الألماني أمام نظيره النمساوي السبت الماضي. كما أنه يعاني من مشكلة في الظهر. ونشر الحساب الرسمي للمنتخب الألماني على موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت تغريدة ذكر فيها: «كإجراء احترازي، مسعود أوزيل لم يشارك في المران النهائي اليوم، وبدلاً من ذلك، وسيغيب عن مباراة ألمانيا والسعودية بسبب كدمة طفيفة في ركبته اليسرى».

وانضم أوزيل إلى زملائه خلال تدريبات الإحماء قبل أن يتدرب بصورة منفردة. كل اللاعبين الـ22 تدربوا للمرة الأخيرة في معسكرهم بشمال إيطاليا قبل أن يحزموا أمتعتهم للعودة إلى ألمانيا مساء الخميس استعداداً للمباراة التي تقام في ليفركوزن.

كما سيغيب المدافع جيروم بواتينج أيضاً عن المباراة، وبخاصة أنه عاد لتوه إلى التدريبات عقب شفائه مطلع هذا الأسبوع من إصابة عضلية في الفخذ.

ويسافر المنتخب الألماني إلى روسيا الثلاثاء المقبل، حيث يلعب أول مباراة له في المجموعة السادسة بعدها بـ5 أيام في موسكو أمام المكسيك. وسيكون منتخبا السويد وكوريا الجنوبية هما المنافسان الآخران في المجموعة.

ويسعى المنتخب الألماني لتحقيق أول انتصار له هذا العام في مباراة الغد حتى يدخل الفريق منافسات كأس العالم في أجواء إيجابية.

وقال سامي خضيرة، لاعب خط الوسط: «نحن مركزون للغاية. نحن ننقد أنفسنا. لم يقل أي لاعب بعد مباراة النمسا أن المباراة لم تكن سيئة للغاية. لقد قمنا بتحليل عميق».

من جانبه، اعتبر اللاعب الدولي السعودي السابق، عبد الله صالح، أحد أبرز نجوم الأخضر في مونديال 1994 والذي يعد أفضل ظهير في تاريخ الكرة السعودية، أن تحقيق هدف العبور للدور الثاني لا يبدو مستحيلاً على المنتخب السعودي؛ كونه يقع في مجموعة متوسطة المستوى.

وأضاف: «في مواجهة المنتخب الروسي لا يمكن القبول بالخسارة، وإن كان المنتخب المستضيف مدعوما بالحماس والحضور الجماهيري الكبير، إلا أن هذه الميزة قد تنقلب عليه سلبياً مع مرور الوقت في المباراة».

كما أن هذا المنتخب ليس لديه حلول كثيرة في حال إغلاق المنتخب السعودي للمساحات، وبالتالي يمكن أن يخرج الأخضر بنقطة ستكون إيجابية وداعمة معنوياً على الأقل للعبور للدور الثاني».
السعودية المانيا رياضة سعودية كأس العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة