وزير الداخلية المغربي يدعو إلى تفادي خطاب التشكيك في الانتخابات المقبلة

قال إن حملات التصدي للجريمة حققت نتائج مفاجئة

وزير الداخلية المغربي يدعو إلى تفادي خطاب التشكيك في الانتخابات المقبلة
TT

وزير الداخلية المغربي يدعو إلى تفادي خطاب التشكيك في الانتخابات المقبلة

وزير الداخلية المغربي يدعو إلى تفادي خطاب التشكيك في الانتخابات المقبلة

دعا محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، إلى تفادي خطاب التشكيك في الاستحقاقات الانتخابية التي ستعرفها البلاد العام المقبل حتى يتسنى تحقيق مشاركة واسعة فيها.
وأوضح حصاد، الذي كان يتحدث أمس بمجلس النواب، جوابا عن سؤال للفريق النيابي لحزب الاستقلال المعارض، حول الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتشجيع المشاركة في الانتخابات الجماعية (البلدية) المقبلة، أنه «لا يمكن أن نشكك كل يوم في العملية الانتخابية ونطلب من الناس التصويت، ولا يمكن أن نردد أن المباراة بيعت، فإذا كانت قد بيعت فلماذا نمضي إلى الانتخابات إذن؟». وأضاف حصاد «أعتقد أنه يجب علينا تفادي هذا الخطاب، ومن لديه أي شيء فليعلن عنه أمام الجميع، لكن بالوسائل الثابتة وليس بالعموميات».
ويأتي كلام حصاد ردا على حالة التوجس والتشكيك التي عبرت عنها معظم الأحزاب السياسية تجاه العملية الانتخابية المقبلة، والخشية من تزوير نتائجها، أو التدخل لتوجيه نتائجها لفائدة حزب معين. ومن أجل تشجيع المغاربة على التصويت بكثافة في الانتخابات المقبلة، اقترح حصاد تمديد فترة تحيين اللوائح الانتخابية مدة ستة أشهر بدل شهرين، كما اقترح إجراء عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية عن طريق الإنترنت حتى يتسنى للشباب المشاركة فيها، مشيرا إلى أنه سيجري تدارس هذه الاقتراحات مع الأحزاب السياسية.
في المقابل، قال نائب من الفريق النيابي لحزب الاستقلال إن حزبه سيقترح إجبارية التصويت في الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى تغيير يوم الجمعة كيوم للتصويت لأن اختيار هذا اليوم يمثل، من وجهة نظره، استغلالا لقدسيته. واقترح أن يصوت المغاربة خلال يوم الإجازة حتى يتمكنوا من المشاركة بكثافة، و«حتى نعرف من يعارض ومن يحكم، وتصبح للمغاربة ثقة في الانتخابات»، على حد قوله.
وفي موضوع منفصل، قال وزير الداخلية المغربي إن الحملة الواسعة التي شنتها أجهزة الأمن ضد ظاهرة «التشرميل» (ظاهرة التباهي بالأفعال الإجرامية على شبكات التواصل الاجتماعي وعرض الأسلحة والمسروقات التي غالبا ما تكون أموالا وهواتف محمولة وملابس وأحذية، وأصحابها يتميزون بملابس غريبة وقصات شعر مستفزة) أسهمت في استرجاع المواطنين إحساسهم بالأمن، وحققت نتائج إيجابية كانت مفاجئة بالنسبة له، إذ انخفضت جرائم القتل العمد خلال الأشهر الستة الأولى بأكثر من 30 في المائة، حيث كانت تسجل نحو 600 حالة في العام، إلا أنه سجلت مائتا حالة فقط في الأشهر الستة الماضية. أما جرائم الضرب والجرح فانخفضت بـ20 في المائة، والسرقة بأكثر من 25 في المائة. وقال في هذا الشأن «لا أعرف إن كان المجرمون اختبأوا وينتظرون فرصة أخرى، لكن المغاربة استعادوا شعور الثقة بالأمن».
وفي سياق منفصل، نفى وزير الداخلية وجود أي دورية تمنع النساء من المبيت في الفنادق الموجودة بمدن إقامتهن، وقال ردا على سؤال حول الموضوع طرحته نعيمة بن يحيى، النائبة عن فريق حزب الاستقلال، إنه استفسر عن الأمر من أكثر من جهة، إلا أنه لم يثبت وجود دورية معممة على الفنادق تمنعها من استقبال نساء المدن المقيمات فيها، مرجحا أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد «اجتهاد شخصي في مكان ما»، وأكد أن المغاربة، رجالا ونساء، هم سواسية أمام القانون. بيد أن بن يحيى ردت أن هذا المنع يطبق في بعض الفنادق في عدد من المدن، و«يعطي صورة سيئة عن المرأة المغربية».
ودعت ميلودة حازب، رئيسة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، إلى معاقبة أصحاب «الاجتهاد» لأنه قد يفرض حظر التجول على النساء في المستقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.