أوكرانيا ترفض تمديد الهدنة وتستأنف هجومها ضد الانفصاليين

بوروشينكو يؤكد رغبته في العودة لوقف النار «بشرط قبول الأطراف الأخرى بخطته للسلام»

إجلاء امرأة من داخل مستشفى بعد اندلاع اشتباكات قرب مقر إقليمي للشرطة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ب)
إجلاء امرأة من داخل مستشفى بعد اندلاع اشتباكات قرب مقر إقليمي للشرطة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا ترفض تمديد الهدنة وتستأنف هجومها ضد الانفصاليين

إجلاء امرأة من داخل مستشفى بعد اندلاع اشتباكات قرب مقر إقليمي للشرطة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ب)
إجلاء امرأة من داخل مستشفى بعد اندلاع اشتباكات قرب مقر إقليمي للشرطة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو استئناف العملية العسكرية ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، وذلك بعد أن قرر إنهاء وقف إطلاق النار في شرق البلاد، مما ينذر بتصعيد النزاع. وقال بوروشينكو في رسالة إلى الأمة الليلة قبل الماضية: «بعد دراسة الوضع، قررت بصفتي قائدا للقوات المسلحة عدم تمديد وقف إطلاق النار الأحادي الجانب». وأضاف: «سنهاجم» الانفصاليين الذين يسيطرون منذ شهرين على قسم كبير من منطقتي دونيستك ولوغانسك.
ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تصعيد خطير في النزاع المستمر منذ أشهر، خصوصا بعد فشل مسعى دبلوماسي فرنسي وألماني لإقناع كييف بتمديد العمل بوقف إطلاق نار هش استمر عشرة أيام، إلا أن بوروشينكو الذي يواجه ضغوطا من الرأي العام الأوكراني لتشديد موقفه إزاء الانفصاليين شدد على أن أوكرانيا لن تتخلى عن خطتها من أجل السلام بشكل نهائي. وقال: «نحن مستعدون حتى للعودة إلى نظام وقف إطلاق النار في أي وقت، عندما نرى أن جميع الأطراف يتمسكون بتطبيق النقاط الأساسية لخطة السلام».
وتتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون روسيا بتصعيد حدة التوتر في النزاع الذي أوقع 450 قتيلا منذ أبريل (نيسان) الماضي من خلال تسليح الانفصاليين سرا والسماح لمقاتلين بعبور الحدود بين البلدين. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات على محادثات هاتفية رباعية حاول خلالها الرئيسان الروسي والفرنسي وكذلك المستشارة الألمانية دفع كييف إلى تمديد وقف إطلاق النار الذي انتهى مفعوله على الساعة السابعة من مساء أول من أمس. وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت أن كييف وموسكو تعملان على «اتفاق حول وقف ثنائي لإطلاق النار»، مما أثار أملا بتمديد العمل بوقف إطلاق النار، إلا أن كييف قالت إن الأطراف اتفقت فقط على التباحث في وقف ثنائي لإطلاق النار خلال جولة جديدة من «المشاورات» يشارك فيها مبعوث من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ودبلوماسي روسي والزعيم الأوكراني السابق ليونيد كوشما.
من جهته، أعلن الكرملين تأييده لإجراء محادثات جديدة غير مباشرة، وأشار إلى أن بوتين «شدد على أهمية تمديد العمل بوقف إطلاق النار» الذي يجب أن يشرف عليه مراقبون دوليون. وقبل الاتصال الهاتفي الرباعي، وهو الثاني في غضون يومين، بين القادة الأربعة، كرر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحذيرا كان أطلقه الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات جديدة على روسيا ما لم تمارس موسكو ضغوطا واضحة على الانفصاليين ليتوقفوا عن القتال.
وسيؤدي فرض عقوبات أوسع نطاقا إلى حرمان قطاعات كاملة من الاقتصاد الروسي من المستهلكين الأوروبيين البالغ عددهم 500 مليون نسمة، مما سيؤدي إلى حصول انكماش في الوقت الذي حذر فيه صندوق النقد الدولي من أن النمو ضئيل في روسيا. ولم يصدر رد فعل على الفور من جانب الانفصاليين، إلا أن وكالة «إنترفاكس» نقلت عن زعماء مقاتلين لم تكشف هويتهم أن القصف بدأ في بلدة كراماتورسك.
وخلال المحادثات بين القادة الأربع، بدا وكأن تقدما يجري إحرازه حول مسألة اختراق حدود أوكرانيا من الجانب الروسي الذي تقول كييف إنه نقطة دخول المقاتلين والأسلحة إلى أراضيها. وأعلن شتيفن شايبرت المتحدث باسم ميركل أن بوتين «مستعد للسماح لحرس حدود أوكرانيين بالعبور إلى الأراضي الروسية» للمساعدة في فرض رقابة على الحدود.
ميدانيا، لم يؤد إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد قبل عشرة أيام إلى وقف العنف، بينما يتبادل الجانبان الاتهامات بالاستمرار في إطلاق النار. وأول من أمس، قتل صحافي يعمل في الشبكة الأولى من التلفزيون العام الروسي بالرصاص في شرق أوكرانيا الذي يشهد حركة تمرد انفصالية موالية لروسيا، حسبما أعلنت شبكة بيرفي كانال التلفزيونية متهمة القوات الأوكرانية. وطالبت وزارة الخارجية الروسية على الفور «السلطات الأوكرانية بتحقيق موضوعي»، ونددت بالحادث الذي يثبت، بحسب موسكو، أن «القوات الأوكرانية لا تريد، كما يظهر، خفض التصعيد» وتمنع تطبيق وقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية أن 27 جنديا قتلوا خلال وقف إطلاق النار وأصيب قرابة 70 آخرين بجروح، بحسب وسائل الإعلام المحلية. ويواجه بوروشينكو ضغوطا متزايدة لشن هجوم شامل، وتظاهر قرابة 500 شخص أمام مكتبه الأحد الماضي احتجاجا على وقف إطلاق النار. ورفض بوروشينكو لقاء انفصاليين «ارتكبوا جرائم قتل»، كما ندد أول من أمس بالطريقة الفاضحة التي ينتهكون بها وقف إطلاق النار. وحاول بوروشينكو طمأنة السكان في المناطق الانفصالية حيث اتسعت دائرة النزوح نحو روسيا كما نحو مناطق أخرى في البلاد خلال الأسابيع الماضية. وقال الرئيس الأوكراني إن «القوات المسلحة الأوكرانية والحرس الوطني والوحدات الأخرى لن تسمح أبدا باستعمال القوة ضد السكان المسالمين. وهي لن تطلق النار أبدا على الأحياء السكنية». وكان يرد بذلك بشكل غير مباشر على اتهامات الانفصاليين بأن قوات كييف غالبا ما تصيب المدنيين ومنازلهم.
من جهتهم، رفض زعماء انفصاليون المشاركة في مفاوضات مباشرة مع كييف ما لم تنسحب القوات الحكومية من شرق البلاد. وخلال الأيام الماضية، شدد الانفصاليون سيطرتهم على المنطقة من خلال الاستيلاء على سلسلة من القواعد العسكرية حول دونيتسك. وكان بوروشينكو وقع الأسبوع الماضي اتفاق شراكة تاريخيا مع الاتحاد الأوروبي يبعد أوكرانيا نهائيا عن نفوذ روسيا. واتفق وزراء أوروبيون وروس مبدئيا على اللقاء في 11 يوليو (تموز) الحالي لبحث المخاوف الروسية إزاء اتفاق الشراكة.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.