السعودية: إنشاء هيئة عليا للقوى العاملة لإعادة اكتشاف الفرص الوظيفية في القطاع الخاص

توقعات بإحداث 100 ألف فرصة عمل جديدة خلال العام المقبل

الفرص الوظيفية في القطاع الخاص السعودي بدأت بالارتفاع أخيرا («الشرق الأوسط»)
الفرص الوظيفية في القطاع الخاص السعودي بدأت بالارتفاع أخيرا («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: إنشاء هيئة عليا للقوى العاملة لإعادة اكتشاف الفرص الوظيفية في القطاع الخاص

الفرص الوظيفية في القطاع الخاص السعودي بدأت بالارتفاع أخيرا («الشرق الأوسط»)
الفرص الوظيفية في القطاع الخاص السعودي بدأت بالارتفاع أخيرا («الشرق الأوسط»)

تسعى السعودية إلى إعادة تنظيم قطاع القوى العاملة في البلاد، من خلال إنشاء هيئة عليا من المتوقع أن تقود إلى اكتشاف فرص وظيفية أكبر في القطاع الخاص، حيث من الممكن أن تجمع إدارة هذه الهيئة القطاعين العام والخاص، وهي خطوة جديرة بالاهتمام في حال تحقيقها.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي كان قد كشف فيه منتدى الرياض الاقتصادي، أول من أمس، النقاب عن 20 معوقا أمام توطين بعض الوظائف في القطاع الخاص السعودي، مطلقا في الوقت ذاته ثلاث مبادرات جديدة من الممكن أن تتولى الجهات الحكومية في البلاد زمام تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الاتجاه، أكد الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، لـ«الشرق الأوسط»، أمس؛ أن إنشاء هيئة عليا للقوى العاملة في السعودية يعني مزيدا من التنظيم وتوحيد الآراء والجهود بين القطاعين العام والخاص. وقال: «أتوقع أن تنجح هذه الهيئة في حال إنشائها في إعادة اكتشاف فرص العمل في القطاع الخاص السعودي».
ولفت باعجاجة خلال حديثه إلى أن القطاع الخاص السعودي قادر على إحداث 100 ألف فرصة عمل للمواطنين خلال العامين المقبلين، مشيرا إلى أن إجراءات وزارة «العمل» المتعلقة بدعم توطين الوظائف أسهمت في جزء كبير من زيادة معدلات التوطين.
إلى ذلك، كشفت جلسة العمل الثانية خلال منتدى الرياض الاقتصادي، الذي اختتم أعماله أمس، والتي تناولت دراسة «سياسات العمل وتوطين الوظائف في القطاع الخاص»؛ عن حاجة السوق السعودية إلى إنشاء هيئة عليا للقوى العاملة في السعودية، وسط توقعات بأن تلقى هذه التوصية قبولا ملموسا من قبل الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، كشف استطلاع أعلنت عنه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة)، في جلسة خاصة خلال منتدى الرياض الاقتصادي، مساء أول من أمس؛ عن أن أكثر من 1500 شخص على مستويات مختلفة من الأعمار والوظائف شملتهم الدراسة أبدوا تباينا في الآراء، حيث يرى 2 في المائة منهم أن السعودية لا تعاني فسادا ماليا أو إداريا، فيما أكد 68 في المائة منهم أن هذا النوع من الفساد منتشر بشكل ملحوظ، فيما أكد 30 في المائة، وهم النسبة المتبقية، أن الفساد موجود لكن بشكل محدود.
وأشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» في هذا السياق، إلى أن الفساد في المملكة يعد ظاهرة اقتصادية وليس اجتماعية، بسبب ضخامة الأموال المهدرة، موضحة أن ما يزيد على 70 في المائة من حجم هذا الفساد سببه العقود الحكومية التي يتربع على رأسها قطاع المقاولات.
من جهة أخرى، خلصت دراسة «سياسات العمل وتوطين الوظائف في القطاع الخاص»، التي ناقشها منتدى الرياض الاقتصادي في دورته السادسة، أول من أمس؛ إلى ثلاث مبادرات رئيسة لإنجاح خطط وسياسات التوطين في القطاع الخاص والتغلب على معوقات التوطين. وقد تضمنت المبادرات الثلاث مبررات طرحها، والجهات المعنية بتنفيذها، والآليات المقترحة لترجمتها إلى واقع عملي ملموس.
وتنص المبادرة الأولى التي كشفت عنها الدراسة، على إنشاء هيئة عليا للقوى العاملة في السعودية، يتولى تنفيذ المبادرة خلال ثلاث سنوات مجلس الوزراء، ولجنة وزارية تقوم بوضع التنظيم الإداري للهيئة.
وأشارت الدراسة إلى وجود كثير من المبررات لطرح هذه المبادرة، من أهمها: تعدد مصادر التشريعات الخاصة بتنظيم سوق العمل، وتعدد الأنظمة التي تحكم سوق العمل والحاجة إلى تطويرها بشكل مستمر لمواكبة المستجدات، والحاجة إلى جهة موحدة تختص برسم الاستراتيجيات ووضع السياسات التي تحكم سوق العمل، وضعف التنسيق بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بتطوير الأنظمة والقوانين، كما أن الشراكة بينهما لا تقوم على نظام مؤسسي، ولا ينجم عنها غالبا نتائج تتوافق مع تطلعات القطاع الخاص، علاوة على وجود مؤشرات تتعلق بظهور توطين غير حقيقي، وعدم مواءمة مخرجات النظم التعليمية والتدريبية لاحتياجات سوق العمل، والتستر التجاري الذي يعد واحدا من أبرز معوقات التوطين في القطاع الخاص.
كما تتضمن مبررات المبادرة الحاجة إلى سياسات عامة وبرامج لإعادة تأهيل وتدريب القوى العاملة الوطنية، وعدم مراعاة الاختلاف بين مناطق المملكة من راسمي السياسات والبرامج وصناع القرار، إضافة إلى حاجة السياسات والبرامج القائمة للمراجعة والتقويم المستمر.
ووضعت الدراسة عددا من الآليات لتنفيذ المبادرة، تتضمن: توحيد مصادر رسم الاستراتيجيات ووضع السياسات وتطوير الأنظمة التي تحكم سوق العمل، ومعالجة ضعف التنسيق بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل الشراكة بينهما بشكل مؤسسي، وضمان التجانس بين السياسات التي تنظم سوق العمل، وتطوير الأنظمة والتشريعات لضمان مواكبتها متغيرات العصر، واعتماد السياسات والبرامج والقرارات ومنحها الصبغة النظامية بعد التأكد من توافقها مع الأنظمة، وتقييم التنظيمات والتشريعات التي تسهم في الكشف عن التستر، والإسهام في تطوير الأنظمة الحكومية ذات الصلة (المشتريات والمنافسات) بما يكفل تقديم مميزات نسبية للشركات والمؤسسات التي حققت معدلات عالية في توطين الوظائف، والمراجعة والتقويم المستمر لسياسات وبرامج التوظيف، بما في ذلك سياسات الدعم والتحفيز، وتبني سياسة إعادة التأهيل والتدريب والإحلال للقوى العاملة.
وتتعلق المبادرة الثانية بالتحفيز والمشروعات الحكومية، وتتولى تنفيذها وزارة المالية من خلال صندوق الاستثمارات العالمية، ووزارة العمل من خلال صندوق تنمية الموارد البشرية، علاوة على وزارة التجارة والصناعة، ويتم تنفيذها على مدى خمس سنوات.
وتنبع مبررات المبادرة من الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل، وتشبع القطاع العام وعدم قدرته على استقطاب أعداد كبيرة من الباحثين عن العمل، وتقوية وتوسيع قدرات القطاع الخاص نتيجة تخصيص المشروعات التي تتولى الحكومة تنفيذها بعد نجاحها، واعتماد برنامج محفز على فلسفة الدعم بشكل كبير يفوق فلسفة التوظيف وتعزيز الاتكالية لدى شريحة من أبناء وبنات الوطن، كما تعد ميزانية البرنامج ضخمة ومن شأنها تأسيس مشاريع عملاقة قادرة على استقطاب كثير من أبناء وبنات الوطن.
وبينت الدراسة أن تنفيذ تلك المبادرة يتم عبر عدد من الآليات، هي: زيادة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للصناعة، ودراسة وتحديد المشاريع الصناعية الاستراتيجية التفضيلية والتحويلية التي يمكن للقطاع الخاص تنفيذها في مناطق محددة في حال توافر التحفيز الحكومي المادي والنظامي، وتشكيل فرق عمل من جهات التنفيذ لتحديد الأنشطة الاقتصادية المستهدفة التي تحقق غاية هذه المبادرة، وإقامة صناعات متطورة مملوكة للدولة ولا يستطيع القطاع الخاص تنفيذها حاليا وتتمتع بميزة نسبية، وموزعة على مناطق المملكة ومدنها بطريقة متناسبة مع أعداد المتعطلين، وأن تكون الأولوية في تدشين هذه المشاريع للمناطق التي تبين أنها تعاني البطالة بشكل يفوق غيرها من المناطق.
وتشمل آليات تنفيذ المبادرة تأسيس مشروعات إنتاجية حكومية تدار وتنفذ بأطر نسائية، ودعم وتشجيع القطاع الخاص على إنشاء مشروعات تدار وتنفذ بالعناصر النسائية، والتوسع في تحمل صندوق تنمية الموارد البشرية جزءا من المزايا المالية للقوى العاملة الوطنية في مثل هذا النوع من المشروعات، وتدشين تلك المشروعات داخل النطاق العمراني ما أمكن، وتشكيل فريق عمل نسائي من أجل العمل على ابتكار أساليب جديدة لتوظيف العناصر النسائية، ودراسة الأفكار والمبادرات المطروحة، وتعميم الاستفادة من التجارب الناجحة على المستويين المحلي والعالمي.
أما المبادرة الثالثة التي تطرحها الدراسة فتحمل عنوان «البرنامج الوطني لتحسين وتطوير بيئة العمل»، حيث إن بيئة العمل المادية والمعنوية هي أحد معوقات توطين بعض الوظائف، ويتولى تنفيذ المبادرة خلال ثلاث سنوات وزارة التجارة والصناعة، ووزارة العمل، والغرف التجارية الصناعية.
وتتمثل مبررات المبادرة في جاذبية القطاع العام للعمالة الوطنية، وتفضيل العمالة السعودية العمل لدى الشركات المتوسطة وما فوق بسبب تفوق بيئة العمل فيها على تلك الأصغر، وعدم ملاءمة بيئة العمل في كثير من منشآت القطاع الخاص للمرأة السعودية، وشعور شريحة من طالبي العمل السعوديين بعدم توافر الأمان الوظيفي في القطاع الخاص. أما آليات التنفيذ فتتضمن: دراسة وتحديد الشروط الخاصة بشغل الوظائف والمواصفات الملائمة للعاملين والعاملات السعوديين من صندوق تنمية الموارد البشرية، وتطوير وتنفيذ أنظمة ولوائح بالمشاركة مع القطاع الخاص تكفل تطبيق المواصفات الملائمة للسعوديين في مكان العمل، وكذلك الجزاءات والمكافآت والحقوق والواجبات لكل من المنشأة والعامل، وتحفيز القطاع الخاص عبر برنامج نطاقات لتبني المواصفات الملائمة للعاملين والعاملات السعوديين في مكان العمل والحوافز اللازمة لزيادة الإنتاج وتحقيق الولاء، ومساهمة القطاع الخاص، ممثلا بمجلس الغرف في إيجاد وحدة تنظيمية هدفها تقديم المشورة في هذا الخصوص.
وتشمل الآليات تصميم حملة تثقيفية بهدف تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن القطاع الخاص لدى أفراد المجتمع، ووضع المزايا والحوافز لشغل المهن الحرفية والميدانية.
وجاءت تلك المبادرات بهدف القضاء على معوقات توطين الوظائف التي رصدتها الدراسة، حيث لاحظت وجود 20 معوقا، هي: عدم توافر العدد الكافي من السعوديين الراغبين في العمل في بعض المهن أو الأعمال، مثل المقاولات والصيانة والنظافة، وتفضيل بعض المديرين الأجانب والاستشاريين العمالة غير السعودية، وشعور شريحة من طالبي العمل السعوديين بعدم توافر الأمان الوظيفي في القطاع الخاص، والتستر التجاري الذي يعزز فرص العمالة الأجنبية، وجاذبية الوظائف في القطاع العام، والنظرة السلبية لبعض شرائح المجتمع تجاه بعض المهن الحرفية والأعمال اليدوية، وضعف اللغة الإنجليزية لدى شريحة كبيرة من القوى العاملة السعودية.
كما تتضمن معوقات التوطين: عدم جاذبية الرواتب والعوائد في كثير من الأعمال التنفيذية بالقطاع الخاص، وضعف مرونة القوى العاملة السعودية في قبول مكان التوظيف أو النقل، وارتفاع أجور القوى العاملة السعودية مقارنة بتكلفة القوى العاملة الوافدة، واعتماد بعض القطاعات على العمالة الموسمية المؤقتة التي يصعب سعودتها، ومبالغة القطاع الخاص في شروط شغل الوظائف، وعدم مواءمة مخرجات النظم التعليمية والتدريبية لاحتياجات سوق العمل، وانخفاض إنتاجية القوى العاملة السعودية مقارنة بالعمالة الأجنبية.
وشملت المعوقات سهولة إنهاء عقود عمل العمالة الأجنبية مقارنة بالسعودية، وطبيعة العمل في القطاع الخاص من حيث طول ساعات العمل، وقصر الإجازات مقارنة بالقطاع العام، والانطباع بعدم التزام وجدية الشاب السعودي، والتنقل المستمر للقوى العاملة السعودية من وظيفة إلى أخرى، وسهولة إجراءات استقدام العمالة الأجنبية لمؤسسات القطاع الخاص، والتخوف من تأثير السعودة على القدرة التنافسية للقطاع الخاص.



الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، قبيل عطلة رأس السنة القمرية، في حين تراجعت أسعار الذهب، وسط تداولات محدودة نتيجة إغلاق عدد من الأسواق أو عملها لنصف يوم فقط استعداداً للاحتفالات.

ففي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 56.996.21 نقطة، رغم إعلان الحكومة اليابانية أن الاقتصاد نما، في الربع الأخير من العام (أكتوبر «تشرين الأول» - ديسمبر «كانون الأول») بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين، مسجلاً معدل نمو سنوي قدره 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وكتب مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، أن تباطؤ النمو يعزز احتمالات مُضيّ رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، قُدماً في خططها لدعم الاقتصاد، عبر زيادة الإنفاق الحكومي وخفض الضرائب.

وجاءت التداولات هادئة في ظل إغلاق أسواق الأسهم في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان، تزامناً مع حلول اليوم الأول من السنة القمرية، يوم الثلاثاء.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.5 في المائة، خلال جلسة نصف يوم، ليغلق عند 26.705.94 نقطة.

كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.940.60 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة بالولايات المتحدة، سُجّل ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.2 في المائة. وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة «يوم الرؤساء»، وهو عطلة رسمية.

كانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الجمعة على استقرار، بعد موجة تراجع حادة، في وقت سابق، مدفوعة بمخاوف بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات، ولا سيما شركات البرمجيات.

وأسهم تقرير أظهر تباطؤ التضخم، خلال الشهر الماضي، في تهدئة الأسواق، إذ عززت البيانات التي تشير إلى احتمال انحسار ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة التوقعات بإمكانية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض إضافي لأسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليغلق عند 6.836.17 نقطة، كما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة مسجلاً 49.500.93 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 22.546.67 نقطة.

وتراجعت أسهم شركة «إنفيديا»، المُصنِّعة لرقائق الكمبيوتر والأكبر وزناً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنسبة 2.2 في المائة، يوم الجمعة. في المقابل، قفزت أسهم شركة التكنولوجيا «آب لوفين» بنسبة 6.4 في المائة، بعد أن كانت قد خسرت قرابة خُمس قيمتها في جلسة الخميس، مع تركّز اهتمام المستثمرين على تأثيرات الذكاء الاصطناعي في أعمال شركات التكنولوجيا والبرمجيات.

وفي تعاملات صباح الاثنين، تراجعت أسعار المعادن النفيسة؛ إذ انخفض الذهب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4.994.60 دولار للأونصة، متراجعاً دون مستوى 5000 دولار، في حين هبطت الفضة بنسبة 3.8 في المائة إلى 75.04 دولار للأونصة.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 153.08 ين ياباني، مقابل 152.64 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1867 دولار، مقارنة بـ1.1872 دولار في التداولات السابقة.


«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن مستجدات تتعلق بمحفظتها الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وكشفت عن أثر مالي إيجابي ضخم ناتج عن الاندماج التاريخي الذي تم مؤخراً بين شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشركة تكنولوجيا الفضاء «سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، مما أدى إلى إعادة تقييم استثمارات الشركة بمستويات قياسية تعزز من صافي أصولها وقيمتها السوقية.

أرقام مليارية

أوضحت «المملكة القابضة» في بيانها إلى السوق المالية السعودية، أن عملية الاندماج نتج عنها إعادة تقييم لشركة «إكس إيه آي» بمفردها لتصل قيمتها إلى 250 مليار دولار. أما الكيان العملاق الناتج عن دمج «إكس إيه آي» مع «سيبيس إكس»، فقد بلغت قيمته التقديرية 1.25 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأثر المالي المباشر على القوائم المالية للمملكة القابضة، أشارت التقديرات إلى:

- زيادة في قيمة صافي الأصول: بمقدار 11.6 مليار ريال (ما يعادل نحو 3.1 مليار دولار).

- طبيعة الأثر: سيظهر هذا الارتفاع كأثر إيجابي في بند «احتياطي القيمة العادلة» ضمن الدخل الشامل الآخر، وذلك مقارنة بقيمة الاستثمار كما وردت في أحدث قوائمها المالية الأولية.

وأكدت الشركة أن هذا النجاح الاستثماري يجسِّد قدرتها العالية على اقتناص الفرص النوعية والدخول في شراكات استراتيجية مع كبار قادة الصناعة في العالم. وأضافت أن هذه الخطوة مدعومة بخبرتها الطويلة وعلاقاتها الدولية الوثيقة، مما يُسهِم بشكل مباشر في تعظيم قيمة المحفظة الاستثمارية للشركة على المدى الطويل، ويوائم بين استراتيجيتها الاستثمارية والتحولات الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء.


أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.