السقا: روسيا تتعرض لضغوط وعلى الأخضر استغلالها

السقا: روسيا تتعرض لضغوط وعلى الأخضر استغلالها

قال إن من الخطأ دخول اللاعبين في حسابات الفوز والخسارة
الخميس - 24 شهر رمضان 1439 هـ - 07 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14436]
من تدريبات الأخضر استعداداً لودية ألمانيا غداً («الشرق الأوسط»)
الرياض: عماد المفوز
أكد الدكتور صلاح السقا، أستاذ علم النفس بقسم التربية البدنية وعلوم الحركة، على قدرة المنتخب السعودي تقديم نفسه بالصورة المطلوبة في المونديال.

وقال السقا لـ«الشرق الأوسط»: نشاهد فريق عمل متكاملاً من أجل تهيئة وتجهيز المنتخب السعودي لمونديال كأس العالم، ويجب أن يعرف الجميع أن فريق العمل لا يعتمد على الجهاز الفني فقط، بل هناك عوامل مكملة لبعضها تتمثل في التهيئة النفسية والتغذية واللياقة.

وتابع: إذا أردنا الحديث عن كسر حاجز الرهبة والخوف فلا بد علينا أن نعرف ما هي الحالات التي يستوجب معرفتها والوقوف عندها؛ فالمنتخب - كما يعلم الجميع - سيشارك في كأس العالم وسيخوض أول مباراة له في الافتتاح أمام المنتخب الروسي صاحب الأرض والجمهور، ولا بد أن يعرف اللاعبون أن منافسهم سيواجه ضغوطاً أكبر فلو نعود تاريخياً لمباريات الافتتاح في البطولات العالمية فهي دائماً ما تكون عبئاً على الفريق المنظم.

وواصل: من الناحية اللياقية والفنية فالأخضر لعب مع منتخبات قوية خلال مرحلة الإعداد، وهذه المباريات تمنحه نوعاً من الراحة والثقة والتهيئة، وحقيقة شاهدت مواجهة المنتخب السعودي مع نظيره المنتخب الإيطالي الذي لم يتأهل لنهائيات كأس العالم، وأجد أن هذا الفريق فنياٌ أفضل من المنتخب الروسي، وشاهدنا أداء المنتخب السعودي؛ إذ قدم مباراة جميلة، خصوصاً في الشوط الثاني، وهذه المباراة يفترض أن تعطي للاعبين ثقة أكبر لأنهم قادرون على مقارعة المنتخبات الكبيرة.

وأضاف: على اللاعبين تجنب التفكير في أمر الفوز والخسارة والتركيز على كيفية تمثيل أنفسهم وبلدهم خير تمثيل، ولا بد أن يعرف اللاعبون أن مشاركتهم في المونديال ليست الأولى، وهذا يمنحهم نوعاً من الارتياح والقدرة على اللعب بصرف النظر عن الفريق المقابل.

وقال السقا: المنتخب السعودي تاريخياً هو أكثر المنتخبات العربية وصولاً للمونديال، وبالتالي لا بد أن يكون لديه الخبرة وأكثر اطمئناناً فلقد أصبحت مشاركته من أجل إثبات الذات.

وتابع: لا بد على أي لاعب يمثل وطنه أن ينسى جميع المشكلات التي تواجهه خارج الملعب، سواء في التدريب أو المنافسة وفي الوقت نفسه ما قدمته الهيئة العامة للرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم من دعم وحرص واهتمام من الأشياء التي يجب أن تذكر وتشكر، وأتمنى ألا تكون هناك أي أعذار خارجة عن النطاق بعد أن تمت معالجة جميع الأمور، ونحن بدورنا ننتظر ماذا سيقدم اللاعبون بعد أن أقفلت الأبواب والأعذار جميعها.

ويواجه المنتخب السعودي نظيره المنتخب الألماني في مباراة دولية ودية غداً في إطار المرحلة الخامسة والأخيرة من برنامج منتخبنا الإعدادي للمشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا 2018، وذلك على ملعب باي أرينا في مدينة ليفركوزن الألمانية.

وخاض الأخضر خلال المرحلة الخامسة التي احتضنتها مدينة بادراجاز السويسرية مباراتين وديتين أمام «إيطاليا»، و«البيرو»، وخسرهما على التوالي بنتيجة 1 - 2، 0 – 3، في حين تعد مواجهة الأخضر مع المنتخب الألماني الأصعب خلال مسيرته التحضيرية للمونديال، حيث لعب أمام بطل كأس العالم 4 مرات، وكأس القارات 2017 بعد أن تغلّب على السويد بنتيجة 4 - 1.

ويعد اللقاء بين المنتخبين السعودي والألماني في 8 يونيو (حزيران) الحالي الثالث في تاريخ المنتخبين الرياضي، حيث سبق أن جرى اللقاء الأول ودياً على استاد الملك فهد الدولي بالرياض عام 1988، وخسره الأخضر بنتيجة 0 - 3، والتقى المنتخبان رسمياً في بطولة كأس العالم 2002، التي أقيمت مناصفة بين كوريا الجنوبية واليابان على ملعب مدينة سابورو اليابانية عام 2002، وخسرها المنتخب السعودي بنتيجة 0 - 8.

ويقع المنتخب الألماني في المجموعة السادسة (F) ضمن المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا مع: المكسيك، وكوريا الجنوبية، والسويد، ويقود المنتخب مُدربهم الوطني يواكيم لوف الذي قاد بلاده للفوز ببطولتي كأس العالم 2014، وكأس القارات 2017، وأوصل الألمان إلى المركز الثالث في كأس العالم 2010، لكنه خسر مباراة منتخبه الودية التي جرت مؤخراً مع النمسا للتحضير لمونديال روسيا بنتيجة 1 - 2.

وشارك المنتخب الألماني على مدى تاريخه في جميع نهائيات بطولة كأس العالم فيما عدا عامي 1930 و1950، وفاز بالبطولة في أعوام (1954، 1974، 1990. 2014).

وتقع مدينة ليفركوزن الألمانية التي تستضيف اللقاء السعودي الألماني في ولاية شمال الراين - وستفاليا في غرب ألمانيا بطابعها الصناعي، وهي مدينة معروفة عند السيّاح بأنها مدينة الاستجمام والاسترخاء، حيث مناظر الجبال المرتفعة الخلابة.

وتشتهر المدينة بوجود قصر مورسبرويش للفنون المعاصرة، ويبعد عن مركز المدينة مسافة كيلومتر واحد، وتشمل محتوياته المعروضة أكثر من 300 تحفة فنية تتنوع ما بين لوحات مرسومة ومنحوتات متنوعة، و2300 مخطوطة، بالإضافة إلى عدد من المعارض المؤقتة، والحديقة اليابانية التي تمثل واحة الهدوء والجمال.
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة