بكين تدعو إلى احترام الاتفاق النووي مع إيران

TT

بكين تدعو إلى احترام الاتفاق النووي مع إيران

طالبت الصين، أمس، «جميع الأطراف» إلى احترام الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني و«الاستمرار في تطبيقه»، بعد إعلان طهران بدء إجراءات تهدف إلى زيادة قدراتها على تخصيب اليورانيوم.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هيوا شونيينغ، في مؤتمر صحافي: «في الظروف الراهنة، نأمل أن يتصرف جميع الأطراف المعنيين آخذين في الاعتبار المصلحة العامة على الأمد البعيد، وأن يستمروا في تطبيق الاتفاق».
وتعلق بكين مباشرة على قرار طهران الأخير بتطوير البنية التحتية في مفاعل نطنز بهدف الإسراع في تخصيب اليورانيوم.
وبموجب الاتفاق النووي تعهدت الصين بالتعاون مع برنامج إيران النووي في إعادة تصميم مفاعل أراك للمياه الثقيلة والتعاون في بناء مفاعلات جديدة بهدف الأبحاث العلمية.
وأضافت شونيينغ أن «تطبيق الالتزامات الواردة في الاتفاق بطريقة كاملة ومتوازنة (....) سيساهم في ضمان الحد من الانتشار النووي ويحافظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط» وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتطبيق خطة لزيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم من خلال زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي، كما أعلن أول من أمس، نائب الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي. وأضاف في تصريحات، أن هذا القرار «لا ينتهك الاتفاق» المبرم في يوليو (تموز) 2015 في فيينا بين طهران والقوى العظمى، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في الثامن من مايو (أيار).
وقالت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبية فيديريكا موغيرني، أن الإعلان عن الخطة الإيرانية الذي لا يصدر كما تقول طهران حكما مسبقا على استخدام أجهزة طرد مركزي جديدة، «لا يشكل بحد ذاته انتهاكا للاتفاق» لكنه «لا يساهم في تعزيز الثقة بطبيعة البرنامج النووي الإيراني».
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد استهل جولته في منتصف مايو الماضي بزيارة بكين بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي.
وتطالب أطراف في إيران التقارب من الصين وروسيا لممارسة الضغوط على الدول الأوروبية عبر بناء شراكة استراتيجية واقتصادية.
وعقب الزيارة وصف محمد جواد ظريف المشاورات التي أجراها مع نظيره الصيني بـ«المعقدة».
ومن المقرر أن يزور الرئيس الإيراني حسن روحاني الصين للمشاركة في قمة شنغهاي ويسعى روحاني وراء الحصول على العضوية الكاملة في المنظمة، إلا أن الملف النووي سيكون في صلب المفاوضات. وينوي روحاني القيام بمفاوضات جادة بهدف الحفاظ على العلاقات الاقتصادية بين طهران وبكين.
ويقترب حجم التبادل التجاري بين إيران والصين من 52 مليار دولار وفقا لما نقلته وكالة «إيرنا» الرسمية عن مساعد وزير الصناعة والتجارة الإيراني ضياء الدين شجاهي برهان في فبراير (شباط) الماضي. وكان حجم التبادل التجاري بين البلدين تخطي 37.2 مليار دولار ما يعادل نموا بنسبة 20 في المائة منذ بدء تنفيذ الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن طهران في يناير (كانون الثاني) 2016.



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.