أبوظبي تطلق حزمة اقتصادية تحفيزية بقيمة 13.6 مليار دولار

تنفذ على 3 سنوات

تتضمن الحزمة توفير 10 آلاف فرصة عمل في القطاعين الخاص والحكومي («الشرق الأوسط»)
تتضمن الحزمة توفير 10 آلاف فرصة عمل في القطاعين الخاص والحكومي («الشرق الأوسط»)
TT

أبوظبي تطلق حزمة اقتصادية تحفيزية بقيمة 13.6 مليار دولار

تتضمن الحزمة توفير 10 آلاف فرصة عمل في القطاعين الخاص والحكومي («الشرق الأوسط»)
تتضمن الحزمة توفير 10 آلاف فرصة عمل في القطاعين الخاص والحكومي («الشرق الأوسط»)

أطلقت إمارة أبوظبي حزمة اقتصادية تحفيزية بقيمة 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، تتضمن مبادرات وممكنات تعزز القدرات التنافسية للعاصمة الإماراتية، وتهدف لتسريع وتيرة المدينة التنموية والاقتصادية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وجاء إطلاق الحزمة الاقتصادية بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد، حيث وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بوضع خطة تفصيلية للحزمة الاقتصادية خلال تسعين يوماً.
وتتضمن الحزمة مبادرات وممكنات تعمل على تعزيز القدرات التنافسية لشرائح القطاع الخاص المختلفة في الإمارة، وتغطي مشروعات البنية التحتية والتشريعية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعية والاجتماعية والخدمية.
ولتوفير أفق أرحب للتنمية والبناء والاستثمار وإثراء العمل الاقتصادي في أبوظبي أطلق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدة مبادرات ومحفزات تهدف إلى تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها وتسخير كل الإمكانات لتيسير مزاولة الأنشطة التجارية والاستثمارية في جميع المجالات، بما في ذلك إعفاء جميع الرخص الجديدة في الإمارة من شرط وجود مكتب أو مقر عمل لمدة سنتين، والسماح بالرخص المنزلية الدائمة، وتطبيق أنظمة الرخص الفورية على أغلبية الرخص التجارية وعموم الخدمات المقدمة من الحكومة.
كما أمر، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، بتسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص، وإعادة دراسة جميع الغرامات في قطاعات الصحة والتعليم وشؤون البلديات على أن يتم تشكيل لجنة خاصة تضم المكتب التنفيذي ودائرة المالية لمتابعة الإجراءات ذات الصلة.
وشملت توجيهات ولي عهد أبوظبي أيضاً إعادة دراسة لوائح البناء للبنية التحتية والقطاعات السكنية والتجارية والصناعية بما يساهم في خفض التكاليف على المواطنين والمقيمين والمستثمرين ويحافظ على مسيرة التطور العمراني والحضري في أبوظبي.
ووفقاً لخطة أبوظبي لتنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات جديدة، أمر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء مجلس أبوظبي للمسرعات والصناعات المتقدمة، تحت اسم «غداً»، لاستقطاب ودعم الاستثمارات والتقنيات ذات القيمة المضافة التي تساهم في استشراف وريادة الاقتصاد المعرفي والنوعي لأبوظبي محلياً وإقليمياً.
كما وجه بأن يحظى قطاع السياحة باهتمام اللجنة لما لهذا القطاع من دور في تعزيز مكانة الإمارة باعتبارها وجهة متميزة تستقطب الاستثمارات والسياح وتوفر أفضل أنماط الحياة لكل من يعيش فيها، وقد ضمت توجيهات الشيخ محمد بن زايد إنشاء مرافق وبرامج السياحة البيئية بنوعيها البري والبحري بما يشمل إنشاء قرى تخييم ومناطق رياضية ترفيهية مختلفة. وأمر الشيخ محمد بن زايد بالتركيز على تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير فرص العمل، وذلك عبر إصدار سياسات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وإطلاق أول مجموعة من المشروعات لتفعيل التعاون بين القطاعين قبل نهاية هذا العام.
كما أمر بإيجاد ما لا يقل عن 10 آلاف فرصة عمل للإماراتيين في القطاعين الخاص والحكومي على مدى السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى تشجيع وتنظيم المنتج المحلي ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع قدراتها التنافسية محلياً وإقليمياً.
كما أمر بإصدار تراخيص مزدوجة لشركات المناطق الحرة في أبوظبي تسمح لها بالعمل خارج المناطق الحرة والدخول في المناقصات الحكومية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.