«داعش» يتبنى الهجوم على تجمع لعلماء دين في كابل

«داعش» يتبنى الهجوم على تجمع لعلماء دين في كابل

السعودية تدين... والرئيس الأفغاني يدعم فتوى تحريم الهجمات الانتحارية
الأربعاء - 23 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]
استنفار أمني عقب هجوم إرهابي في مدينة هراة أمس (أ.ب)
كابل ـ جدة: «الشرق الأوسط»
أدان الرئيس الأفغاني أشرف غني تفجيراً انتحارياً خارج سرادق للسلام، اجتمع فيه رجال دين مسلمون في كابل أول من أمس الاثنين، وعبر عن دعمه لفتواهم بتحريم الهجمات الانتحارية التي قال إنها تتعارض مع تعاليم الإسلام. وأسفر التفجير عن سقوط 14 قتيلاً، بينهم سبعة رجال دين، وهو الأحدث ضمن سلسلة هجمات سلطت الضوء على تدهور الأمن قبل الانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس البلدية المقررة في 20 أكتوبر (تشرين الأول).
وقال غني في كلمة عبر الفيديو لتأييد فتوى تحريم التفجيرات الانتحارية، «إن الهجوم الذين استهدف تجمعاً كبيراً لرجال وعلماء دين من مختلف أنحاء البلاد هو هجوم في حقيقة الأمر على ورثة نبي الإسلام وقيم الإسلام». وأضاف: «الحرب المفروضة على أفغانستان تودي للأسف بحياة أطفالنا الأبرياء يومياً».
من جهته، أعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين، للهجوم الانتحاري الذي استهدف تجمعاً لعلماء دين في العاصمة الأفغانية كابول، مخلفاً عدداً من القتلى والجرحى.
وجدد المصدر وقوف السعودية إلى جانب أفغانستان ضد الإرهاب والتطرف، مقدماً في الوقت نفسه العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الأفغاني.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم دون أن يقدم دليلاً على ذلك. ونفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وتقاتل «طالبان» لفرض تفسيرها المتشدد للشريعة بعد الإطاحة بها من الحكم عام 2001 على يد قوات مدعومة من الولايات المتحدة.
واجتمع أكثر من ألفي عالم دين من أنحاء البلاد يومي الأحد والاثنين في سرادق «لويا جيركا» (المجلس الأعلى للقبائل) لشجب الصراع الدائر منذ سنوات. وأصدروا فتوى بتحريم التفجيرات الانتحارية، وطالبوا متشددي حركة طالبان بإعادة السلام، مما يسمح للقوات الأجنبية بمغادرة البلاد. وقتل العشرات في سلسلة تفجيرات بالعاصمة كابل خلال الشهور القليلة الماضية، ولم تظهر إشارة على انحسار العنف خلال شهر رمضان. وقال مسؤول تعليمي إقليمي إن انفجاراً وقع قرب مدرسة للفتيات في إقليم ننكرهار بشرق أفغانستان في ساعة مبكرة من صباح أمس لكن لم يصب أحد. وكانت المدرسة قد أعلنت عن إجازة لمدة يومين بعد أن تلقت تهديدات.
وأجبر انتشار عنف «طالبان» والجماعات المتشددة الأخرى مدارس كثيرة على إغلاق أبوابها، مما يقوض المكاسب الهشة التي تحققت في مجال تعليم الفتيات في بلد لا يتلقى الملايين فيه التعليم. وذكرت منظمات إنسانية في تقرير يوم الأحد أن قرابة نصف أطفال أفغانستان لا يتلقون تعليماً بسبب الصراع والفقر وزواج القصر، والتمييز ضد الفتيات، مضيفة أن العدد ارتفع للمرة الأولى منذ عام 2002.
وقال تنظيم داعش في وقت متأخر أول من أمس عبر وكالة «أعماق» التابعة له، إن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة 70 من رجال الدين ذوي الصلة بالحكومة وأفراد الأمن.
وقال المتحدث باسم شرطة كابل حشمت ستانكزاي، إن السبعة قتلى بينهم رجل شرطة وستة مدنيين. وأسفر الهجوم عن إصابة تسعة أشخاص، بينهم اثنان من رجال الشرطة. وكان المتحدث باسم وزارة الصحة العامة الأفغانية وحيد الله ماجروه قد تحدث عن إصابة 20 شخصاً في التفجير.
وكانت الندوة التي حضرها نحو ألفين من علماء الدين، وعقدت في خيمة «لويا جيرجا» (مجلس شيوخ القبائل)، قد دعت إلى السلام، وأعلنت أن التفجيرات الانتحارية ضد الإسلام، وقالت إن العنف المستمر والحرب في أفغانستان يتعارضان مع الشريعة. وأوضح ستانكزاي أن التفجير وقع لدى خروج المشاركين من موقع انعقاد الندوة. ووقعت سبع هجمات كبيرة في كابل منذ بداية العام الحالي، وخلفت 300 قتيل وما لا يقل عن 539 جريحاً. وكان هجوم لتنظيم داعش الأسبوع الماضي استهدف وزارة الداخلية، المحاطة بتأمين كثيف، قد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة خمسة آخرين خلال معركة استمرت لساعتين. ونفذ الهجوم ثمانية من المسلحين.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة