أنقرة تعلن تفاصيل «خريطة» منبج ونزع سلاح «الوحدات» الكردية

أنقرة تعلن تفاصيل «خريطة» منبج ونزع سلاح «الوحدات» الكردية

الأربعاء - 22 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن العمل المشترك على خريطة الطريق التي اتفق عليها مع نظيره الأميركي مايك بومبيو في واشنطن أول من أمس سيبدأ خلال 10 أيام وسيكتمل تنفيذها في غضون 6 أشهر.
وقال جاويش أوغلو إن هذا النموذج يتعين أن يطبق في المستقبل على الرقة وعين العرب (كوباني) ومناطق سورية أخرى تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، مشيرا إلى أن مقاتلي الوحدات الكردية سيتم نزع سلاحهم لدى مغادرتهم مدينة منبج في إطار خريطة الطريق المتفق عليها مع الولايات المتحدة.
وأضاف أنه سيتم نزع السلاح من مسلحي الوحدات الكردية أثناء انسحابه من منبج، وستنتهي العملية بالتزامن مع انتهاء انسحاب عناصره.
وسبق أن زودت الولايات المتحدة الوحدات الكردية، التي تشكل القوام الأساسي لتحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأسلحة ومعدات عسكرية في إطار التحالف معها في الحرب على تنظيم داعش.
وتابع جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي في أنطاليا (جنوب تركيا) أمس أن الولايات المتحدة لم تتعهد بتصنيف وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية، مؤكدا أن تعاون تركيا في منبج مع الولايات المتحدة ليس بديلا عن العمل مع روسيا في الشأن السوري، مشددا على أنه لن يكون هناك دور لأي دولة ثالثة في منبج بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وبلجيكا.
وقال إن «خطواتنا التي سنتخذها في منبج مهمة من أجل مستقبل سوريا وفرصة لإعادة علاقاتنا المتدهورة مع الولايات المتحدة إلى مسارها؛ لذا يجب تنفيذ الخريطة بالكامل... سنقوم بتطبيق خريطة الطريق في منبج وعقب ذلك سنباشر بتطبيقها في مدن أخرى، وعندها سيتضح الموقف الأميركي».
في السياق ذاته، قالت وحدات حماية الشعب الكردية أمس إن مستشاريها العسكريين سيغادرون مدينة منبج، وذلك بعد يوم من إعلان تركيا والولايات المتحدة الاتفاق على خريطة الطريق في منبج.
وأضافت الوحدات الكردية، في بيان، أن قواتها انسحبت من منبج في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 لكن مستشاريها العسكريين ظلوا هناك لتقديم العون لمجلس منبج العسكري.
ولفت جاويش أوغلو إلى أنه سيتم تشكيل إدارة محلية في منبج بناء على التركيب الديموغرافي للسكان قبل الحرب في سوريا وقبل سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري على المدينة وتغيير تركيبتها الديموغرافية.
وقال إن ما جرى هو ليس اتفاقية دولية وإنما وثيقة حول خريطة الطريق جرى التوقيع عليها من قبل وزيري خارجية البلدين، لافتاً إلى أن الوثيقة واضحة ونهائية وبانتظار خطوات التطبيق على الأرض.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن انسحاب الوحدات الكردية من منبج إلى شرق الفرات لا يعني أن تركيا تقبل بوجودها هناك قائلا إن «التهديد الأساسي لتركيا من جانب الوحدات الكردية يأتي من شرق نهر الفرات». وأكد جاويش أوغلو أن بلاده لا تهدف إلى تهميش الأكراد وإنما ستعمل على تشكيلهم في جميع المجالس بحسب التركيبة الديموغرافية، مؤكداً على أن مشكلة تركيا مع الإرهابيين وليست مع الأكراد.
وأضاف أنه في مدن الأغلبية العربية سيكون العرب موجودين بالإدارة والأمن، وفي مناطق الأغلبية الكردية، ستكون الإدارة للأكراد غير المرتبطين بالوحدات الكردية.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة