العاهل الأردني يطلب من الرزاز إطلاق «حوار شامل»

العاهل الأردني يطلب من الرزاز إطلاق «حوار شامل»

دعا إلى إعادة النظر في التشريعات السياسية لتمكين الأحزاب من الوصول للبرلمان
الأربعاء - 23 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]
عمان: «الشرق الأوسط»
كلف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رسمياً، أمس، الدكتور عمر الرزاز، بتشكيل «حكومة جديدة رشيقة تنهض بالمسؤوليات الوطنية الكبيرة، في هذا الظرف الدقيق، وتستكمل مسيرة الإصلاح والبناء والتطوير»، خلفاً لحكومة الدكتور هاني الملقي، التي قبل استقالتها أول من أمس، على خلفية الاحتجاجات ضد مشروع قانون ضريبة الدخل. وطلب منه إطلاق «حوار شامل» حول المشروع.
ودعا الملك عبد الله الثاني، رئيس الوزراء المكلف، في كتاب التكليف، إلى «إطلاق مشروع نهضة وطني شامل، قوامه تمكين الأردنيين من تحفيز طاقاتهم، ورسم أحلامهم والسعي لتحقيقها، وتلبية احتياجاتهم عبر خدمات نوعية، وجهاز حكومي رشيق وكفؤ، ومنظومة أمان اجتماعي تحمي الضعيف، في ظل بيئة ضريبية عادلة».
وحدد كتاب التكليف أولويات، أبرزها «إطلاق طاقات الاقتصاد الأردني وتحفيزه، ليستعيد إمكانيته على النمو والمنافسة، وتوفير فرص العمل، والبحث عن حلول خلاقة لعدم إعاقة التنافسية للاقتصاد، بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية والإجراءات البيروقراطية المعيقة».
وطلب من الحكومة «أن تطلق فوراً حواراً بالتنسيق مع مجلس الأمة، بمشاركة الأحزاب والنقابات، ومختلف مؤسسات المجتمع المدني، لإنجاز مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي يعد تشريعاً اقتصادياً واجتماعياً مفصلياً». واعتبر أن بلورة مشروع قانون ضريبة الدخل «خطوة ومدخل للعبور نحو نهج اقتصادي واجتماعي جديد، جوهره تحقيق النمو والعدالة».
وكلف الحكومة إجراء «مراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، تنأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة، لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني، ورسم شكل العلاقة بين المواطن ودولته في عقد اجتماعي واضح المعالم من حيث الحقوق والواجبات».
وأوضح أن «الضغوطات التي يواجهها الأردن يجب أن تكون حافزاً للارتقاء بنوعية الخدمات، وليست عذراً لتراجعها»، مشيراً إلى أن «فرض الضرائب وتوفير خدمات نوعية أمران متلازمان». وشدد على «تقديم أعلى مستويات الخدمة في التعليم والرعاية الصحية، وتحسين شبكة النقل العام، وتوفير شبكات الأمان الاجتماعي لغوث الفقراء».
وطالب الحكومة بأن تضع الإصلاح الإداري والنهوض بأداء الجهاز الحكومي على رأس أولوياتها، واعتبارهما مصلحة وطنية عليا، وعدم التهاون مع أي موظف مقصر أو مسؤول يعيق الاستثمار بتعقيدات بيروقراطية، أو تباطؤ يضيع فرص العمل على الشباب والنمو الاقتصادي.
وناشد الحكومة الإسراع بإنجاز مشروع الحكومة الإلكترونية، للارتقاء بنوعية الخدمات، والتخلص من البيروقراطية، وضبط الإنفاق الحكومي بكل حزم. كما طلب من الحكومة «دعم القوات المسلحة ومساندتها، وجميع الأجهزة الأمنية الأردنية التي تثبت كل يوم بعطائها الموصول أنها الحامية لمسيرة البناء والإنجاز، وسد منيع في وجه الحاقدين».
وتضمن كتاب التكليف التشديد على «مواصلة مسيرة الإصلاح السياسي والبناء على ما تم إنجازه في الأعوام الماضية، وهنا لا بد من إعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسية، بما يعزز من دور الأحزاب، ويمكنها من الوصول إلى مجلس النواب. ولا بد من دعم مجالس المحافظات والمجالس البلدية، وتمكينها من القيام بواجباتها، بشكل ينعكس على المواطن».
وأكد على «الحوار والتواصل وبناء التوافق وانفتاح الحكومة وتواصلها مع السلطات الأخرى ومع المواطنين، والاستماع بكل شفافية وموضوعية للآثار العميقة التي خلفتها وتخلفها الظروف الاقتصادية الصعبة التي مررنا ونمر بها؛ لأن فهم الواقع هو المفتاح لبلورة أي إجراءات أو تشريعات ضرورية لتجاوز الظرف الاقتصادي الصعب».
الأردن الأردن سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة