تركيا قد تدخل جبال قنديل «في أي لحظة»

تركيا قد تدخل جبال قنديل «في أي لحظة»

أعلنت إقامة 11 قاعدة عسكرية في شمال العراق لضرب «العمال الكردستاني»
الأربعاء - 23 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]

أعلنت تركيا أن قواتها ستدخل منطقة جبال قنديل، معقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، في أي لحظة، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس رجب طيب إردوغان عزم بلاده على مواصلة محاربة الإرهاب في سوريا والعراق.
وقال إردوغان في لقاء جماهيري مع أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم في سكاريا (شمال غربي تركيا) أمس: «سنواصل الكفاح في سوريا والعراق حتى القضاء على آخر إرهابي يوجه سلاحه إلى بلادنا».
في السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ أن بلاده قد تدخل منطقة قنديل في وقت لاحق و«إن كل شيء أصبح ممكناً في أي لحظة». وأشار بوزداغ، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان الليلة قبل الماضية، إلى أن بلاده نفذت الكثير من العمليات ضد منطقة قنديل، معقل العمال الكردستاني في شمال العراق. وأضاف أن تركيا تحتفظ بحق تنفيذ عمليات عسكرية في المناطق التي سماها بـ«مناطق الإرهابيين والتهديدات الإرهابية»، بما فيها جبال قنديل، من الآن فصاعدا، ويمكن لتركيا أن تدخل قنديل أيضاً في وقت لاحق. فكل شيء أصبح ممكناً في أي لحظة». وأكد أن «الإرهابيين والتهديدات الإرهابية وجميع مصادر الإرهاب هدف لتركيا أينما كانوا».
ويتخذ العمال الكردستاني المحظور في تركيا من جبال قنديل في شمال العراق، معقلاً له، وينشط في العديد من المدن والبلدات العراقية، كما يحتل 515 قرية من القرى الكردية في شمال العراق بحسب الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أعلن أول من أمس أن عملية عسكرية للجيش التركي ضد مواقع «العمال الكردستاني» في جبال قنديل، هي «مسألة وقت فقط، وأن الأمر لم يعد حول وجود عملية أم لا؛ وإنما تحول إلى مسألة وقت فقط، قنديل لم تعد بعيدة عنا. تمت السيطرة على كثير من المواقع المؤدية إلى قنديل».
وجاءت تصريحات الوزير التركي وسط مؤشرات على الاستعداد لعملية عسكرية موسعة في شمال العراق، حيث تفقد رئيس الأركان التركي خلوصي أكار السبت الماضي الوحدات العسكرية في قضاء «يوكسك أوفا» بولاية هكاري جنوب شرقي البلاد والواقعة على الحدود مع العراق. ورافق رئيس الأركان قائدا القوات البرية يشار جولر، والبحرية عدنان أوزبال، والنائب الثاني لرئيس الأركان أوميت دوندار.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، أن بلاده أقامت 11 قاعدة إقليمية في شمال العراق، وضاعفت عدد قواتها، مشيرا إلى احتمال توغل قوات تركية جديدة داخل الأراضي العراقية. ونقلت صحيفة «حرييت» التركية عن يلدريم أمس قوله: «لقد ضاعفنا تواجدنا العسكري في شمال العراق. لدينا 11 قواعد إقليمية هناك. هدفنا هو القضاء على الإرهاب قبل أن يتمكن الإرهابيون من التسلل إلى حدودنا». ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن «تركيا يجب أن توفر الأمن لحدودها مع سوريا والعراق، حيث يشكل حزب العمال الكردستاني وفرعه السوري (وحدات حماية الشعب الكردية) تهديدا منذ فترة طويلة». وقال إن «هناك شريطا محميا بطول 250 كيلومترا على جانبي الحدود، لكن لا تزال هناك حاجة لحماية ألف كيلومتر متبقية من الحدود». وتابع: «لدينا مشكلة شرق الفرات، على طول الحدود الإيرانية العراقية مع تركيا. وهذا يعني أننا ما زلنا نواجه مشاكل على طول 1000 كيلومتر من حدودنا».
وقال يلدريم: «الأميركان والأوروبيون توحدوا ويقولون: فلننشئ دولة للأكراد. دولة الأكراد هنا في أراضي الأناضول». وأضاف في كلمة أمام تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية في ولاية هكاري جنوب شرقي البلاد أمس: «ليست لدينا مشكلة مع الأكراد، فأنتم إخوة لنا. اعتزّوا بقوميتكم الكردية وأفصحوا عن ذلك بفخر». وتابع: «إخواننا الأكراد لديهم مشكلة مع حزب العمال الكردستاني. فهذه المنظمة بلاءٌ للأكراد والأتراك وجميع الأبرياء. ولقد قررنا سوياً القضاء على هذا البلاء، ولن يكون هناك أي (إرهابي خسيس) في هذه الأراضي. سنستأصل شأفتهم جميعاً».


تركيا العراق أخبار كردستان العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة