الأمم المتحدة تحض واشنطن على وقف فصل أبناء المهاجرين عن أهاليهم

الأمم المتحدة تحض واشنطن على وقف فصل أبناء المهاجرين عن أهاليهم

الأربعاء - 23 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]
جنيف: «الشرق الأوسط»
دعت الأمم المتحدة، أمس، واشنطن إلى التوقف فوراً عن فصل أبناء المهاجرين عن أهاليهم القادمين من أميركا الوسطى على حدودها الجنوبية.
وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن «عميق قلقه» إزاء سياسة «عدم التساهل التام» التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب إزاء المهاجرين غير الشرعيين. وقالت المتحدثة، رافينا شمدساني، إن السياسة الأميركية «أدت إلى إخضاع الداخلين إلى البلاد بصورة غير قانونية للملاحقة الجنائية، وبالتالي فصل أبنائهم عنهم... وبعضهم صغار جداً»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت إن المعلومات التي جمعتها جمعيات المجتمع المدني الأميركي تشير إلى فصل المئات من الأطفال عن أهاليهم على الحدود، منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وأحدهم عمره سنة واحدة.
وقالت شمدساني للصحافيين في جنيف: «على الولايات المتحدة أن توقف هذه الممارسة فوراً. إن فصل العائلات يرقى إلى التدخل الاعتباطي والمخالف للقانون في حياة الأسرة، ويعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل». وتابعت أن اللجوء إلى سجن المهاجرين وتفريق العائلات، كإجراء رادع يعارض معايير ومبادئ حقوق الإنسان.
واعتبرت شمدساني أن الولايات المتحدة «تولي، على العموم، اهتماماً كبيراً بحقوق الأطفال»، معربةً عن أسفها لأنها ما زالت بين الدول غير المصدقة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. مع ذلك، أكدت أن واشنطن ملزمة بالقوانين الدولية الراعية لحقوق الأطفال، وأن الممارسات الحالية تستهين بهذه الحقوق. وقالت إن «مصلحة الطفل يجب أن تأتي أولاً، بما في ذلك قبل أهداف إدارة الهجرة أو المشاغل الإدارية الأخرى. وبالتالي، فإن ما يثير بالغ القلق أن الولايات المتحدة تولي ضبط الهجرة أهمية أكبر من الرعاية الفعلية وحماية الأطفال المهاجرين. وزادت أن «الاعتقال لم يكن يوماً في صالح الطفل، ويمثل على الدوام انتهاكا لحقوقه»، داعية واشنطن إلى تبنّي بدائل لا تتضمن الحجز وتتيح بقاء الأطفال مع أهلهم.
في المقابل، تقول واشنطن إن سياستها ترمي إلى وقف تدفق العائلات المهاجرة من غواتيمالا والسلفادور وهندوراس. ويجتاز الآلاف منهم أسبوعياً الحدود الأميركية - المكسيكية، ويسلمون أنفسهم للسلطات، طالبين الحصول على اللجوء بسبب العنف اليومي في بلادهم.
وقال ويليام سبندلر، من المفوضية العليا للاجئين، أمس، إن «حق طلب اللجوء هو حق إنساني أساسي، وجزء من القانون المرعي في الولايات المتحدة».
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة