«غولدمان ساكس»: زيادة إنتاج {أوبك} لن تكفي لعكس المخزونات

المشتري الرئيسي للنفط الإيراني لا يرى مشكلة في إيجاد بديل

المخزونات التجارية من النفط في الدول الصناعية إلى مستويات سلبية تحت متوسط الخمس سنوات (رويترز)
المخزونات التجارية من النفط في الدول الصناعية إلى مستويات سلبية تحت متوسط الخمس سنوات (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: زيادة إنتاج {أوبك} لن تكفي لعكس المخزونات

المخزونات التجارية من النفط في الدول الصناعية إلى مستويات سلبية تحت متوسط الخمس سنوات (رويترز)
المخزونات التجارية من النفط في الدول الصناعية إلى مستويات سلبية تحت متوسط الخمس سنوات (رويترز)

بلغت العقود الآجلة لخام برنت أدنى مستوى في نحو شهر أمس الثلاثاء بعد تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ ذكرت فيه نقلاً عن مصادر أن الإدارة الأميركية طلبت من السعودية ومُصدرين آخرين كبار في أوبك زيادة إنتاج النفط بنحو مليون برميل يومياً.
ورغم أن الزيادة المقترحة كبيرة نوعاً ما، فإن مصرف غولدمان ساكس اعتبر هذه الزيادة التي طلبتها الولايات المتحدة غير كافية لرفع المخزونات التجارية من النفط في الدول الصناعية، والتي هبطت مؤخراً إلى مستويات سلبية تحت متوسط الخمس سنوات.
ونقلت بلومبيرغ عن كبير محللين السلع في المصرف جيفري كيوري، والذي كان يتحدث خلال ندوة لبلاتس عن النفط الخام في لندن، إنه ما زال يتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة، لأن أي زيادة من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سوف تستغرق ما بين 3 إلى 4 أشهر حتى يظهر أثرها على السوق في الوقت الذي يتصاعد فيه الطلب وتنخفض المخزونات التجارية.
ويتوقع كيوري أن يشهد السوق عجزاً قدره مليون برميل يومياً، نظراً لأن الطلب يزداد والإنتاج خارج أوبك لن يزداد كثيراً، خاصة من النفط الصخري الذي يواجه منتجوه صعوبات لوجيستية فيما يتعلق بالأنابيب والنقل من مناطق الإنتاج إلى مناطق التصدير.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت بنحو 1.09 دولار إلى 74.20 دولار للبرميل في منتصف يوم أمس، وهو أدنى مستوياتها منذ الثامن من مايو (أيار) الماضي. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتا إلى 64.54 دولار للبرميل.
وذكرت بلومبيرغ أمس الثلاثاء نقلا عن مصادر مطلعة أن الحكومة الأميركية طلبت من السعودية وبعض المنتجين الآخرين في منظمة البلدان المصدرة للبترول زيادة إنتاج النفط بنحو مليون برميل يوميا.
وجاء الطلب بعد أن ارتفعت أسعار البيع بالتجزئة للبنزين في الولايات المتحدة لأعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، وبعد أن شكا الرئيس دونالد ترمب من سياسة أوبك وارتفاع أسعار النفط.
وقال التقرير إن الطلب يأتي أيضا بعد قرار واشنطن بإعادة فرض عقوبات على صادرات إيران من النفط، وهو ما أدى في السابق إلى خروج نحو مليون برميل يوميا من الأسواق العالمية.
ومن المقرر أن تجتمع منظمة أوبك في فيينا في 22 يونيو (حزيران) الجاري لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت المنظمة وعدد من المنتجين خارجها، بما في ذلك روسيا، سيزيدون الإنتاج لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات من إيران وفنزويلا.
وقالت مصادر مطلعة في 25 مايو الماضي، إن السعودية وروسيا تبحثان بالفعل زيادة إنتاج النفط من أوبك وخارجها بنحو مليون برميل يوميا. وتشهد إمدادات النفط العالمية شحا في ظل تخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك والتي بدأت في أوائل عام 2017.
وأمس، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بعد اجتماع في العاصمة النمساوية فيينا، مع محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إن روسيا والمنظمة لديهما وجهة نظر مشتركة بشأن الموقف في سوق النفط. وأحجم نوفاك عن الخوض في مزيد من التفاصيل.
وعلى صعيد آخر، قال الرئيس التنفيذي لـ«نايارا إنرجي» الهندية للتكرير، إن الشركة مستعدة لاستبدال النفط الإيراني، إذا ما تطلب الأمر ذلك بسبب العقوبات الأميركية، وإنها تأمل أن تسدد المبالغ المستحقة لطهران قبل الموعد المحدد لإعادة فرض العقوبات في نوفمبر (تشرين الثاني).
وستستغل «نايارا»، المشتري الرئيسي لنفط إيران، والتي كانت تعرف سابقا باسم «إيسار أويل»، شبكة مورديها الضخمة التي تضم أسماء مثل روسنفت وترافيجورا لاستبدال النفط الإيراني إذا تطلبت العقوبات الأميركية ذلك.
وتدير الشركة مصفاة متطورة بطاقة 400 ألف برميل يوميا في فادينار على الساحل الغربي للهند. وقال ب. أناند، الرئيس التنفيذي للشركة على هامش قمة بلاتس العالمية للنفط الخام في لندن، إن شركته على اتصال دائم بموردين بدلاء للخام. وتابع أن من المتوقع على الأرجح أن تسدد «نايارا» ديونها لإيران قبل الرابع من نوفمبر. وقال إن الشركة سددت متأخرات بنحو ملياري يورو (2.3 مليار دولار) لتغطية مشتريات سابقة من الخام الإيراني ولا تزال مدينة بحوالي 500 مليون يورو.



«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.


«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».