28% فقط من الدول تمتثل لمتطلبات أمن النقل الجوي

مخاطر كامنة مع استمرار تجاهل الحكومات 5 معايير ولوائح تنظيمية أساسية

دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)
دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)
TT

28% فقط من الدول تمتثل لمتطلبات أمن النقل الجوي

دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)
دعا «اياتا» الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية (رويترز)

وجّه الاتحاد الدولي للنقل الجوي الدعوة إلى الحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي حول العالم عبر تعزيز عمليات إعادة إرساء اللوائح التنظيمية، والحفاظ على نزاهة المعايير العالمية، ومعالجة الأزمات المتعلقة بالقدرات الاستيعابية... فضلاً عن تعزيز متطلبات الأمن، لأن 28 في المائة من الدول فقط تمتثل لتلك المتطلبات، وتخفق 37 في المائة من الدول في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخاوف الأمنية.
وجاءت هذه الدعوة في التقرير الذي قدمه ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) خلال فعاليات الاجتماع العام السنوي الـ74 للاتحاد والقمة العالمية للنقل الجوي.
وقال دو جونياك: «يتنامى حضور قطاع الطيران وقوته يوماً بعد آخر، وذلك في ظل إطار مهمته الأساسية المتمثلة في توفير خيارات ربط جوية تمتاز بالسلامة والأمن وسهولة الوصول والاستدامة».
وأضاف: «نعمل على توسيع نطاق منافع القطاع بشكل أكبر، إلا أن هذا يحمل معه أيضاً عدداً من التحديات، حيث يتطلب تطبيق النظم الذكية والقيام بمعالجة التوجه الذي يفرضه التباطؤ في إعادة إرساء اللوائح التنظيمية. كما ينبغي الحفاظ على المعايير العالمية من قبل الدول التي وافقت عليها، ويتعين علينا إيجاد الحلول الفاعلة لمعالجة الأزمات المتعلقة بالقدرات الاستيعابية والتي تلوح في الأفق».
أدى رفع القيود عن قطاع النقل الجوي، الذي بدأ عام 1978 في الولايات المتحدة، إلى إحداث مجموعة من التغيرات العالمية التي أفضت بدورها إلى توسيع نطاق منافع النقل الجوي. وساهمت المنافسة بين شركات الطيران في انخفاض أسعار خدمات الربط الجوي، مما ساعد على تعزيز سهولة الوصول إلى قطاع النقل الجوي. فخلال عام 1978، كان الشخص العادي يسافر جواً مرة واحدة كل 6.6 عام في المتوسط. أما اليوم، فإن معدل السفر الجوي لدى الشخص العادي يصل إلى مرة واحدة كل عامين.
ولكن يؤدي التباطؤ في إعادة إرساء اللوائح التنظيمية إلى ظهور مخاطر تتهدد المكاسب التي تنتج عن عملية رفع القيود على القطاع. واستعرض دو جونياك بعض الأمثلة حول الإجراءات التنظيمية المطبقة في مختلف مناطق العالم، منوها بأن «التجاوزات التنظيمية التي نشهدها حالياً تتضمن محاولات لتنظيم تعويضات المسافرين، وطرق تخصيص المقاعد، وخيارات التذاكر التي يمكن تقديمها إلى الركاب، وأسعار الرسوم التي يتم فرضها على الخدمات الإضافية المختلفة».
وقال دو جونياك: «ينبغي للوائح التنظيمية أن تسهم في تعزيز القطاع ومنحه قيمة إضافية، ومن خلال تقييم ذلك، يتعين على الجهات التنظيمية أن تدرك أهمية الدور الذي تلعبه المنافسة ووسائل التواصل الاجتماعي في حماية مصالح الركاب. ولذلك ينبغي للحكومات ألا تقوم بالحد من فعالية السوق عبر إصدار لوائح تنظيمية تعاكس تطلعات الركاب».
ويندرج ذلك في صميم حملة «لوائح تنظيمية أكثر ذكاءً» التي أطلقها الاتحاد الدولي للنقل الجوي، والتي يدعو من خلالها الحكومات للامتثال إلى المعايير العالمية، مع الأخذ بعين الاعتبار المدخلات الخاصة بالقطاع وإجراء تحليل للتكاليف التي تترتب على اللوائح التنظيمية ومقارنتها مع منافعها. وأشار دو جونياك إلى أن المراجعة الشاملة للأنظمة التجارية الأميركية تشكل واحدة من أكثر التطورات التنظيمية إثارة للاهتمام حالياً، حيث تهدف إلى الحفاظ فقط على تلك اللوائح التنظيمية التي تتفوق فيها المنافع على التكاليف بالنسبة للمسافرين والقطاع على حد سواء.
دعا الاتحاد الدولي الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية التي توجّه قطاع الطيران نحو تحقيق سلامة وفاعلية عملية التنمية. وقال: «يتعين علينا حث الحكومات على الاضطلاع بهذه المهمة؛ إذ لم يعد من المقبول تجاهل المعايير العالمية من قبل الحكومات ذاتها التي أرستها».
وقدّم 5 أمثلة على ذلك، وتشمل:
- قيام الهند بفرض ضرائب على التذاكر العالمية بما يتناقض مع قواعد «منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)».
- تخطط بعض الدول لفرض ضرائب بيئية جديدة في الوقت الذي يتم فيه البدء بتطبيق «خطة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي» (CORSIA) بوصفه المعيار الأساسي للحد من الانبعاثات الكربونية، الذي يستند إلى السوق العالمية.
- رغم مرور عقدين من الزمن على إقرار «اتفاقية مونتريال 1999»، فإنه لم تتم المصادقة عليها عالمياً؛ حيث تنطبق عمليات التحديث الخاصة بها على 130 دولة فقط.
- لا يتم الامتثال بشكل كامل لأحكام الملحق 13 من «اتفاقية شيكاغو» المتعلقة بإجراء تحقيقات كاملة في حوادث الطيران. فمن أصل نحو ألف حادث وقع خلال العقد الماضي، لم يتم إجراء سوى 300 تحقيق حول الحوادث، وخلصت هذه التحقيقات إلى نشر تقارير بشأن الحوادث.
- يحدد الملحق 17 من «اتفاقية شيكاغو» المتطلبات الأساسية المتعلقة بالأمن. وعلى الرغم من ذلك، فإن عمليات التدقيق التي أجرتها «منظمة الطيران المدني الدولي» قد أشارت إلى أن 28 في المائة من الدول فقط تمتثل لتلك المتطلبات. وتخفق 37 في المائة من الدول في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخاوف الأمنية.
حث الاتحاد الدولي للنقل الجوي الحكومات على إيجاد الحلول المستدامة لضمان توفير البنية التحتية اللازمة لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات الربط الجوي.
وقال دو جونياك: «نواجه حالياً أزمة تتعلق بالقدرات الاستيعابية، إلا أننا لا نشهد توظيف ما يكفي من الاستثمارات اللازمة في البنى التحتية للمطارات لمعالجة تلك الأزمة. وتبذل الحكومات جهوداً حثيثة لبناء تلك البنى التحتية بسرعة. ولكن في ظل الموارد المالية القليلة، يتطلع كثيرون إلى القطاع الخاص بهدف توفير الحلول اللازمة. وعلى الرغم من أننا نحتاج إلى زيادة القدرة الاستيعابية في المطارات، فإنه يتعين علينا بالمقابل توخي الحذر في هذا الشأن. ويخطئ من يظن أن الخصخصة تمثل حلاً سحرياً».
ويرى دو جونياك أن نتائج خصخصة البنى التحتية للمطارات لم ترتق إلى تطلعات شركات الطيران، حيث إنه نظراً لاستحواذ القطاع الخاص في كثير من المطارات على العملاء، فقد خاضت شركات الطيران كثيرا من التجارب المريرة نتيجة لذلك.
ووفقاً لإحصاءات شركة «سكاي تراكس»، فإن 5 من أصل أفضل 6 مطارات تدار من قبل القطاع العام. وقام الاتحاد بإجراء قياس لأدائه مشيراً إلى أن المطارات التي تدار من قبل القطاع الخاص أكثر تكلفة، ولكن ثمة اختلاف بسيط في كفاءة أو مستويات الاستثمار بالمقارنة مع المطارات التي تدار من قبل القطاع العام.
وقال دو جونياك: «تتناقض نتائج خصخصة المطارات مع نتائج خصخصة شركات الطيران، والتي أفضت إلى انخفاض كبير في تكاليف السفر. ومن غير المقبول بالنسبة لشركات الطيران أن تؤدي خصخصة المطارات إلى ارتفاع التكاليف، وكذلك هي الحال بالنسبة للمسافرين في الدول، فكيف يمكن لجعل البنى التحتية في قطاع النقل والذي يؤدي إلى انخفاض مستويات التنافسية أن يصبح أحد الأهداف المنطقية في السياسة العامة؟».



الأسهم الأوروبية تستعيد توازنها بقيادة قطاع الطاقة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستعيد توازنها بقيادة قطاع الطاقة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استعادت الأسهم الأوروبية توازنها، يوم الأربعاء، بعد تراجع طفيف في الجلسة السابقة، مدفوعةً بصعود أسهم شركتَي الطاقة «آر دبليو إي» و«إس إس إي»، مما أسهم في ارتفاع مؤشر المرافق.

وكانت الشركتان من بين مطوري المشروعات الذين فازوا بعقود أسعار كهرباء مضمونة في أحدث مزاد لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، الذي سجّل رقماً قياسياً في القدرة الإنتاجية، وفق ما أعلنته الحكومة يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وكانت «آر دبليو إي» و«إس إس إي»، أكبر الرابحين في مؤشر المرافق، الذي ارتفع بنسبة 1 في المائة، متوقفاً عند نهاية سلسلة خسائر استمرت يومين.

وتستعد الأسواق لجلسة تداول نشطة، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

كما من المتوقع أن يعلّق مسؤولو «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» على خطة ترمب لفرض سقف على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان لمدة عام، فيما حذّر كبار المسؤولين في «جي بي مورغان تشيس»، يوم الثلاثاء، من أن هذه الخطوة قد تُلحق الضرر بالمستهلكين.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينتش، متعافياً بعد انخفاضه بنسبة 0.1 في المائة في الجلسة السابقة. وسجل مؤشر «داكس» الألماني ارتفاعاً طفيفاً، متوجهاً نحو تحقيق مكاسب لليوم الثاني عشر على التوالي، وهو أول تسلسل له منذ عام 2014.

على صعيد الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركة «كيرينغ»، المالكة لعلامة «غوتشي»، بنسبة 0.2 في المائة، في حين صعدت أسهم مجموعة «إل في إم إتش»، أكبر تكتل للسلع الفاخرة عالمياً، بنسبة 0.6 في المائة.

وتظل هذه الأسهم محط أنظار المستثمرين خلال الجلسة، إذ أُدرجت الشركات بوصفها دائنة غير مضمونة لمجموعة متاجر «ساكس غلوبال»، التي تقدمت بطلب الإفلاس في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.


دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: عجز موازنة فرنسا فوق 5 % يضعها في «منطقة الخطر المالي»

فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو يلقي كلمة خلال تهاني العام الجديد في القاعة الذهبية لـ«بنك فرنسا» 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حذّر صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستدخل منطقة الخطر المالي إذا تجاوز عجز موازنة البلاد 5 في المائة خلال عام 2026.

وفي مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، قال دي غالهو: «يجب أن أقول بجدية تامة، إنه مع عجز يزيد على 5 في المائة، ستكون فرنسا في المنطقة الحمراء، أي في منطقة الخطر من وجهة نظر المقرضين الدوليين»، وفق «رويترز».

وأضاف أن حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بالموازنة تُكبّد الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، خسائر لا تقل عن 0.2 نقطة مئوية، رغم أن الاقتصاد يُظهر بعض المرونة.

وأشار دي غالهو إلى أحدث استطلاع ثقة قطاع الأعمال الصادر عن «بنك فرنسا»، موضحاً: «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في فرنسا 0.9 في المائة خلال عام 2025 بأكمله».

وقد فشل المشرعون في إقرار موازنة 2026 بحلول نهاية العام الماضي، مما استدعى إصدار تشريع طارئ مؤقت. واستُؤنفت مراجعتهم للموازنة يوم الثلاثاء الماضي، لكن كثيرين يرون أن الحكومة قد تضطر إلى استخدام صلاحيات دستورية خاصة لتجاوز البرلمان وإقرارها.


بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
TT

بمشاركة لاري فينك... الرياض تبحث مع «بلاك روك» تمكين منظومة الادخار الوطني

الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)
الجلسة الحوارية في وزارة الاقتصاد والتخطيط (إكس)

شهد مقر وزارة الاقتصاد والتخطيط بالرياض، جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها الوزارة بالتعاون مع شركة «بلاك روك» العالمية، بحضور وزيرَي: الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، والمالية محمد الجدعان، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، وعدد من كبار المسؤولين والقيادات المالية.

ركزت الجلسة على استعراض ممكنات منظومة الادخار في المملكة، وابتكار حلول لتعزيز مستوى الوعي المالي، في خطوة تهدف إلى تمكين الأفراد ودعم الاستقرار المالي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكان فينك قد أعرب عن ثقته في الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي؛ مشيراً إلى أن «رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة استثمارية مرنة وشفافة، جذبت كبريات المؤسسات المالية حول العالم، ومؤكداً أن الفرص المتاحة في المملكة لم تعد محلية فقط؛ بل باتت عالمية الطابع والتأثير.

وكشفت «بلاك روك» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، أن حجم استثماراتها في المملكة تجاوز 35 مليار دولار، شملت قطاعات متنوعة بين الأسهم والدخل الثابت والبنية التحتية، وأنها تخطط لمضاعفة استثماراتها في السعودية عبر موجة صفقات.

وتسعى الشركة حالياً لتوسيع عملياتها بشكل أكبر، من خلال فرق استثمارية تتخذ من الرياض مقراً لها، مع تركيز خاص على قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية.